ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ على صِدْقي، ولم تُذْكَرْ معجزاتُه في القرآنِ كما يذكَرُ جميعُ معجزاتِ محمدٍ - ﷺ -، ومن معجزاتِهِ تَغَصُّنُ العَصا، وحملُها أيَّ ثمرةٍ شاءَ موسى، وحملُها متاعَ موسى في رعايةِ الغنمِ، ومحاربةُ عدوٍّ إن عرضَ لهُ، وأن تصيرَ كالدَّلْوِ يسقي بها غنمَهُ إنَّ احتاجَ، فإنَّ ذلكَ كانَ معجزةً لشُعيبٍ؛ لأنّ موسى لم يكنْ بعدُ نبيًّا.
وكان الغريبُ إذا دخلَ إلى قومِهِ، أخذوا دراهَمه، وقالوا: هي زُيوفٌ، فيقطِّعونَها ثمّ يشترونَها بنُقصانٍ، وربما أعطوهُ بدلَها زُيوفًا، فقال:
فَأَوْفُوا الْكَيْلَ أَتِمُّوهُ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا تنقُصوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ حقوقهم.
وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ببعثِ الرسلِ وتوضيحِ الشرائع.
ذَلِكُمْ أي: العدلُ خَيْرٌ لَكُمْ في الدنيا والدين.
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ مصدِّقين قولي.
* * *
وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (٨٦).
[٨٦] وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ طريقٍ من طرقِ الحقِّ تُوعِدُونَ مَنْ آمنَ بشعيبٍ العقوبةَ.

صفحة رقم 551

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية