تفسير سورة سورة النساء

ابن خويزمنداد

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
آراء ابن حزم الظاهري في التفسير
ابن حزم
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير ابن خويز منداد

ابن خويزمنداد (ت 390 هـ)

٣٥- قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمُ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي اِلْيَتَمى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ اَلنِّسَاءَ مَثْنى وَثُلَثَ وَرُبَعَ فَإِنْ خِفْتُمُ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً اَوْ مَا مَلَكَتَ اَيْمَنُكُمْ ذَلِكَ أَدْنى أَلاَّ تَعُولُواْ ( ٣ ).

٤٠-
قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمُ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَمى :( روى الأئمة واللفظ لمسلم عن عروة بن الزبير عن عائشة في قول الله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمُ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَمى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ اَلنِّسَاءِ مَثْنى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ قالت : يا ابن أختي هي اليتيمة تكون في حجر وليها تشاركه في ماله فيعجبه مالها وجمالها فيريد وليها أن يتزوجها من غير أن يقسط في صداقها فيُعطيها مثل ما يعطيها غيره، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن أعلى سنتهن من الصداق وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن١ وذكر الحديث.
وقال ابن خويز منداد : ولهذا قلنا إنه يجوز أن يشتري الوصي من مال اليتيم لنفسه، ويبيع من نفسه من غير محاباة وللموكل النظر فيما اشترى وكيلُه لنفسه أو باع منها : وللسلطان النظر فيما يفعله الوصي من ذلك. فأما الأب فليس لأحد عليه نظر ما لم تظهر عليه المحاباة فيعترض عليه السلطان حينئذ )٢.
١ - أخرجه البخاري في كتاب الشركة باب قول الله تعالى: وَءَاتُوا الْيَتَمى أَمْوَلَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَ لاَ تَاكُلُواْ أَمْوَلَهُمُ إِلَى أَمْوَلِكُمُ إِنَّهُ كَاَن حُوبًا كَبِيرًا وَإِنْ خِفْتُمُ أََ لاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَمى فَانْكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ اَلنِّسَاءِ: ٣/١٣٥. ومسلم في كتاب التفسير: ٤٠/٢٣١٣-٢٣١٤. وأبو داود في كتاب النكاح، باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء: ٢/٢٢٥. والدارقطني في سننه باب المهر: ٣/٢٦٥. وانظر تفسير ابن كثير: ١/٥٥٥..
٢ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/١١ - ١٢..
٣٦- قوله تعالى : وَلاَ تُوتُواْ السُّفَهَاءَ امْوَلَكُمُ التِي جَعَلَ اَللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفًا ( ٥ ).

٤١-
قوله تعالى : وَلاَ تُوتُواْ السُّفَهَاءَ امْوَلَكُمْ :( قال ابن خويز منداد ؛ وأما الحجر على السفيه فالسفيه له أحوال : حال يحجر عليه لصغره، وحالة لعدم عقله بجنون أو غيره، وحالة لسوء نظره لنفسه في ماله. فأما المغمى عليه فاستحسن مالك ألا يحجر عليه لسرعة زوال ما به. والحجر يكون مرة في حق الإنسان ومرة في حق غيره ؛ فأما المحجور عليه في حق نفسه من ذكرنا والمحجور عليه في حق غيره العبد والمديان١ والمريض في الثلثين، والمفلس وذات الزوج لحق الزوج، والبكر في حق نفسها. فأما الصغير والمجنون فلا خلاف في الحجر عليهما. وأما الكبير فلأنه لا يحسن النظر لنفسه في ماله ولا يؤمن منه إتلاف ما له في غير وجه فأشبه الصبيّ، - وفيه خلاف يأتي - والفرق بين أن يُتلف ماله في المعاصي أو في القرُب والمباحات. واختلف أصحابنا إذا أتلف ماله في القرب ؛ فمنهم من حجر عليه، ومنهم من لم يحجر. والعبد لا خلاف فيه. والمديان ينزع ما بيده لغرمائه ؛ لإجماع الصحابة، وفعل عمر ذلك بأُسَيْفع جهينة٢ ؛ ذكره مالك في الموطأ. والبكر مادامت في الخِدْر محجور عليها ؛ لأنها لا تحسن النظر لنفسها. حتى إذا تزوجت ودخل إليها الناس، وخرجت وبرز وجهها عرفت المضار من المنافع. وأما ذات الزوج فلان رسول صلى الله عليه وسلم قال :( لا يجوز لامرأة ملك زوجُها عصمتها قضاء في مالها إلا في ثلثها٣ )٤.
١ - هو هنا بمعنى الكثير الدين (اللسان/دين)..
٢ - قال الزبيدي:» الأُسَيْفع: أسيفع جهينة، مشهور: "ومنه قول عمر" رضي الله عنه ألا إن الأُسَيْفِع: أسيفع جهينة رضي الله من دينه وأمانته بأن يقال: سابق الحاج. فادان معرضا، فأصبح قَدْرِينَ به فمن كان له عليه دين فليعد بالغداة فلنقسم ماله بينهم بالحصص« انظر تاج العروس: ٢١/٢٠٥ - ٢٠٦، والقاموس: ٣/٣٩/ سفع. ولم أقف على ترجمته في كتب التراجم..
٣ -أخرجه ابن ماجة في كتاب الهبات باب عطية المرأة بغير إذن زوجها ٢/٧٩٨ وأحمد في مسنده: ٢/٦٨٥. والنسائي في كتاب العمرة، باب عطية المرأة بغير إذن زوجها. والحاكم في مستدركه، كتاب البيوع: ٢/٤٧. كلهم بطرق مختلفة وبألفاظ متقاربة..
٤ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٢٨ - ٢٩..
٣٧- قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ أُمَّهَتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّتُكُمْ وَخَلَتُكُمْ وَبَنَاتُ الاَخِ وَبَنَاتُ الاُخْتِ وَأُمَّهَتُكُمُ التِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ اَلرَّضَعَةِ وَأُمَّهَتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَئِبُكُمُ التِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ التِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلَبِكُمْ وَأَن تَجِمَعُواْ بَيْنَ اَلاُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا ( ٢٣ ).

٤٢-
قوله تعالى : وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنَ اَصْلاَبِكُمْ :( قال عليه السلام :" لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرأة وابنتها " ١ ولم يفصل بين الحلال والحرام وقال عليه السلام :" لا ينظر الله " إلى من كشف قناع امرأة وابنتها " ٢.
قال ابن خويز منداد : ولهذا قلنا إن القبلة وسائر وجوه الاستمتاع ينشر الحرمة )٣.
١ - أخرجه الدار قطني في السنن باب المهر، ٣/٢٦٩ قال الدار قطني: "موقوف ليث وحماد ضعيفان" وقد اختلق فيهما انظر: التعليق المغني على الدارقطني بذيل سنن الدارقطني: ٣/٢٦٩..
٢ - لم أقف على هذا الحديث..
٣ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/١١٥ وقد أورده القرطبي بعد قوله: »روى الدارقطني من حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت: سئل رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم عن رجل زنى بامرأة فأراد أن يتزوجها أو ابنتها فقال: "لا يحرم الحرام الحلال إنما يحرم ما كان بنكاح". ومن الحجة للقول الآخر إخبارُ النبي صلى الله عليه وسلم عن جُريج وقوله: "يا غلام من أبوك"؟ قال : فلان الراعي. فهذا يدل على أن الزنى يحرم كما يحرم الوطء الحلال؛ فلا تحل أم الزاني بها ولا بناتها لآباء الزاني ولا لأولاده، وهي رواية ابن القاسم في المدونة ويستدل به أيضا على أن المخلوقة من ماء الزاني لا تحل للزاني بأمها، وهو المشهور، قال عليه السلام: »لا ينظر الله إلى رجل... «.
٣٨- قوله تعالى : وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ اَلنِّسَاءِ اِلاَّ مَا مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأَحَلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمُ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اَسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَجُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ اِلْفَرِيضَةَ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ( ٢٤ ).

٤٣-
( قال ابن خويز منداد : ولا يجوز أن تحمل الآية على جواز المتْعَة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة وحرمه، ولأن الله تعالى قال : فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ومعلوم أن النكاح بإذن الأهلين هو النكاح الشرعي بولي وشاهدين، ونكاح المتعة ليس كذلك )١.
١ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/١٢٩، ١٣٠..
٣٩- قوله تعالى : اَلرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى اَلنِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اَللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أََنفَقُواْ مِنَ اَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَاتُ قَنِتَتٌ حَفِظَتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اَللَّهُ وَالتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي اِلْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنَ اَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَلِيًا كَبِيرًا ( ٣٤ ).

٤٤-
( قال ابن خويز منداد : والنشوز يسقط النفقة وجميع الحقوق الزوجية، ويجوز معه أن يضربها الزوج ضرب الأدب غير المبرح، والوعظ والهجر حتى ترجع عن نشوزها، فإذا رجعت عادت حقوقها، وكذلك كل ما اقتضى الأدب فجائز للزوج تأديبها. ويختلف الحال في أدب الرفيعة والدنيئة، فأدب الرفيعة العَذْل١ وأدب الدنيئة السوط. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :" رحم الله امرأ علق سوطه وأدب أهله " ٢ وقال :" إن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه " ٣ )٤.
١ - العذل: اللوم. انظر: اللسان/عذل..
٢ - أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء: ٣/٣٣٦، بنحوه وانظر، كنز العمال ١٦/٣١٧..
٣ - هذا بعض من حديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثا لا نفقة لها، ٢/١١١٤حديث رقم: ١٤٨٠، والحديث بكامله، عن فاطمة بنت قيس، أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيلة بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء فجاءت رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: »ليس لك عليه نفقة« فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: »تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعيف ثيابك فإذا حللت فآذنيني« قالت: فلما حللت ذكرت له؛ أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم :»أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد« فكرهته ثم قال: »انكحي أسامة« فنكحته فجعل الله فيه خيرا. واغتبطت..
٤ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/١٧٤..
٤٠- قوله تعالى : يَا أَيُّهَا اَلذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُبًا اِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ اَوْ جَاءَ احَدُكُمْ مِّنكُمْ مِّنَ اَلْغَائِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُواْ مَاءً فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمُ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ عَفُوًا غَفُورًا ( ٤٣ ).

٤٥-
قوله تعالى : صَعِيدًا طَيِّبًا :( قال ابن خويز منداد : ويجوز عند مالك التيمم على الحشيش إذا كان دون الأرض، واختلف عنه في التيمم على الثلج ففي المدونة والمبسوط جوازه، وفي غيرهما منعه )١.
١ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٢٣٧ - ٢٣٨ وفيه بعد هذا الكلام: »واختلف المذهب في التيمم على العود فالجمهور على المنع وفي مختصر الوقار أنه جائز وقيل: بالفرق بين أن يكون منفصلا أو متصلا فأجيز على المتصل ومنع في المنفصل«. ولم استطع الترجيح بين أن تكون هذه الزيادة من كلام ابن خويز منداد أو من كلام غيره. وانظر التمهيد: ١٩/٢٨٩..
٤١- قوله تعالى : يَأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي اِلاَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُومِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ اِلاَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلاً ( ٥٩ ).

٤٦-
( قال ابن خويز منداد : وأما طاعة السلطان فتجب فيما كان لله فيه طاعة، ولا تجب فيما كان لله فيه معصية ؛ ولذلك قلنا : إن ولاة زماننا لا تجوز طاعتهم ولا معاونتهم ولا تعظيمهم، ويجب الغزو معهم متى غزوا، والحُكْم من قِبَلهم، وتولية الإمامة والحِسبة ؛ وإقامة ذلك على وجه الشريعة. وإن صَلَّواْ بنا وكانوا فسقة من جهة المعاصي جازت الصلاة١ معهم، وإن كانوا مُبْتَدِعة لم تجز الصلاة معهم إلا أن يخافوا فيصلّى معهم تقية وتعاد الصلاة )٢.
١ - في النسخة المطبوعة من الجامع لأحكام القرآن "الصلات" وهو خطأ..
٢ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٢٥٩ وقد أورده القرطبي بعد قوله: »قال سهل بن عبد الله التستري: أطيعوا السلطان في سبعة: ضرب الدراهم والدنانير والمكاييل والأوزان والأحكام والحج والجمعة والعيدين والجهاد. قال سهل: وإذا نهى السلطان العالِمَ أن يفتي فليس له أن يفتي؛ فإن أفتى فهو عاص وإن كان أميرا جائرا وقال ابن خويز منداد: وأما طاعة السلطان... «..
٤٢- قوله تعالى : يَأَيُّهَا اَلذِينَ ءَامَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ اَوِ ِانفِرُواْ جَمِيعًا ( ٧١ ).

٤٧-
( ذكر ابن خويز منداد : وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله تعالى : اِنفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً ١ وبقوله : إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ ٢ ؛ ولأن يكون اِنفِرُواْ خِفَافًا وَثِقَالاً ٣ منسوخا بقوله : فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ اَوِ اِنفِرُواْ جَمِيعًا ٤ وبقوله : وَمَا كَانَ اَلْمُؤمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَافَّةً ٥ أولى لأن فرض الجهاد تقرر على الكفاية، فمتى سَدَّ الثغور بعضُ المسلمين أسقط الفرض عن الباقين )٦.
١ - التوبة: ٤١..
٢ - التوبة: ٣٩..
٣ - التوبة: ٤١..
٤ - النساء: ٧٠..
٥ - التوبة: ١٢٣..
٦ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٢٧٥. وإثره قال القرطبي معقبا: »والصحيح أن الآيتين جميعا محكمتان، إحداهما في الوقت الذي يحتاج فيه إلى تعيين الجميع، والأخرى عند الاكفتاء بطائفة دون غيرها«..
٤٣- قوله تعالى : وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ اَنْ يَّقْتُلَ مُومِنًا إِلاَّ خَطَئًا وَمَن قَتَلَ مُومِنًا خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّومِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ اِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَنْ يَّصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُومِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّومِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُومِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اَللَّهِ وَكَانَ اَللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ( ٩٢ ).

٤٨-
قوله تعالى : فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ اِلَى أَهْلِهِ : قال القرطبي :( قال مالك والأوزاعي١ والحسن بن حيّ٢ وأبو حينفة وأصحابه في الفارسين يصطدمان فيموتان : على كل واحد منهما دية الآخر على عاقلته. قال ابن خويز منداد. وكذلك عندنا السفينتان يصطدمان إذا لم يكن النوتيّ٣ صرف السفينة ولا الفارس صرف الفرس. وروي عن مالك في السفينتين والفارِسَيْن على كل واحد منهما الضمان لقيمة ما أتلف لصاحبه كاملا )٤.
١ - هو أبو عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي إمام أهل الشام: لم يكن بالشام أعلم منه، سمع من الزهري وعطاء، وروى عنه الثوري، وأخذ عنه عبد الله بن المبارك وجماعة كبيرة (ت ١٥٧هـ). انظر عنه: وفيات الأعيان: ٣/١٢٧، وسير أعلام والنبلاء ٧/١٠٧، وشذرات الذهب: ١/٢٤١..
٢ - هو أبو عبد الله الهمداني: الحسن بن صالح الثوري الكوفي، الفقيه العابد، روى عن أبيه وسلمة بن كهيل وعبد الله بن دينار، وسماك بن حرب وعنه ابن المبارك، وأبو نعيم كان ثقة (ت ١٦٩هـ). انظر عنه: ميزان الاعتدال: ١/٤٩٦ – ٤٩٩، وسير أعلام النبلاء: ٧/٣٦١ – ٣٧١، وشذرات الذهب: ١/٢٦٢ – ٢٦٣..
٣ - قال ابن فارس في معجم مقاييس اللغة/نوت: "النون والتاء ليس عندي أصلا. على أنهم يقولون نات ينوت وينيت: إذا تمايل من ضعف، فإن صح هذا فلعل النوتيَّ وهو الملاح منه"..
٤ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٣٢٦..
٤٤- قوله تعالى : وَإِنِ اِمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا اَوِ اِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَّصَّلَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ اِلاَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اَللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ( ١٢٨ ).

٤٩-
قوله تعالى : وَإِنِ اِمْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا اَوِ اِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَّصَّلَحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا : قال القرطبي :( وقد يجوز أن تصالح إحداهن صاحبتها عن يومها بشيء تعطيها كما فعل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وذلك أن رسول صلى الله عليه وسلم كان غضب على صفية، فقالت لعائشة : أصلحي بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد وهبت يومي لك. ذكره ابن خويز منداد في أحكامه عن عائشة قالت : وجد رسول صلى الله عليه وسلم على صفية في شيء فقالت لي صفية : هل لك أن ترضي رسول صلى الله عليه وسلم عني ولك يومي ؟ قالت : فلبست خمارا كان عندي مصبوغا بزعفران ونضحته ثم جئت فجلست إلى جنب رسول صلى الله عليه وسلم فقال :" إليك عني فإنه ليس بيومك " فقلت : ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، وأخبرته الخبر، فرضي عنها١ ) ٢.
١ - أخرجه ابن ماجة في كتاب النكاح باب المرأة تهب يومها لصاحبتها: ١/٦٣٤ حديث رقم: ١٩٧٣..
٢ - الجامع لأحكام القرآن: ٥/٤٠٥. وفيه بعد هذا الكلام: "وفيه أن ترك التسوية بين النساء وتفضيل بعضهن على بعض لا يجوز إلا بإذن المفضولة ورضاها" ولم أستطع الترجيح بين أن تكون هذه الزيادة من كلام ابن خويز منداد أو من كلام القرطبي..
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

10 مقطع من التفسير