تفسير سورة سورة الإنشقاق
ابن العربي
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
فِيهَا مَسْأَلَتَانِ :
المسألة الْأُولَى : فِي الشَّفَقِ :
قَالَ أَشْهَبُ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَغَيْرُهُمْ، وَكَثِيرٌ عَدَدُهُمْ، عَنْ مَالِكٍ : الشَّفَقُ : الْحُمْرَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي الْمَغْرِبِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ الْحُمْرَةُ فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الْمَغْرِبِ، وَوَجَبَتْ صَلَاةُ الْعِشَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ مَالِكٍ : الشَّفَقُ : الْحُمْرَةُ فِيمَا يَقُولُونَ، وَلَا أَدْرَى حَقِيقَةَ ذَلِكَ، وَلَكِنِّي أَرَى الشَّفَقَ الْحُمْرَةَ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ وَإِنَّهُ لَيَقَعُ فِي قَلْبِي. وَمَا هُوَ إلَّا شَيْءٌ فَكَّرْت فِيهِ مُنْذُ قَرِيبٍ : أَنَّ الْبَيَاضَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ حُمْرَةِ الشَّفَقِ أَنَّهُ مِثْلُ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَكَمَا لَا يُمْنَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا مَنْ أَرَادَ الصِّيَامَ، فَلَا أَدْرِي هَذَا يَمْنَعُ الصَّلَاةَ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ، وَقَتَادَةُ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذٌ فِي كَثِيرٍ من التَّابِعِينَ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ الْبَيَاضُ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَالْأَوْزَاعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ.
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ.
وَقَدْ اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ أَهْلُ اللُّغَةِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، وَاعْتَضَدَ بَعْضُهُمْ بِالِاشْتِقَاقِ وَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من الرِّقَّةِ، وَاَلَّذِي يُعَضِّدُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّحِيحِ «وَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مَا لَمْ يَسْقُطْ نُورُ الشَّفَقِ »، فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى حَالَيْنِ : كَثِيرٍ وَقَلِيلٍ، وَهُوَ الَّذِي تَوَقَّفَ فِيهِ مَالِكٌ من جِهَةِ اشْتِقَاقِهِ، وَاخْتِلَافِ إطْلَاقِهِ، ثُمَّ فَكَّرَ فِيهِ مُنْذُ قَرِيبٍ، وَذَكَرَ كَلَامًا مُجْمَلًا، تَحْقِيقُهُ أَنَّ الطَّوَالِعَ أَرْبَعَةٌ : الْفَجْرُ الْأَوَّلُ، وَالثَّانِي، وَالْحُمْرَةُ، وَالشَّمْسُ. وَكَذَلِكَ الْغَوَارِبُ أَرْبَعَةٌ : الْبَيَاضُ الْآخَرُ، وَالْبَيَاضُ الَّذِي يَلِيهِ، الْحُمْرَةُ، الشَّفَقُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : كَمَا يَتَعَلَّقُ الْحُكْمُ فِي الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ بِالطَّالِعِ الثَّانِي من الْأَوَّلِ فِي الطَّوَالِعِ، كَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَتَعَلَّقَ الْحُكْمُ بِالْغَارِبِ من الْآخَرِ، وَهُوَ الْبَيَاضُ.
وَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ الْمُحَقِّقُونَ : وَكَمَا قَالَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ فَكَانَ الْحُكْمُ مُتَعَلِّقًا بِالْفَجْرِ الثَّانِي، كَذَلِكَ إذَا قَالَ حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ بِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالشَّفَقِ الثَّانِي ؛ وَهَذِهِ تَحْقِيقَاتٌ قَوِيَّةٌ عَلَيْنَا.
وَاعْتَمَدَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ » وَالْحُكْمُ يَتَعَلَّقُ بِأَوَّلِ الِاسْمِ، وَكَذَلِكَ كُنَّا نَقُولُ فِي الْفَجْرِ، إلَّا أَنَّ النَّصَّ قَطَعَ بِنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ : لَيْسَ الْفَجْرُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَرَفَعَ يَدَهُ إلَى فَوْقٍ، وَلَكِنَّهُ أَنْ يَكُونَ هَكَذَا وَبَسَطَهَا وَقَالَ : لَيْسَ الْمُسْتَطِيلُ، وَلَكِنَّهُ الْمُسْتَطِيرُ يَعْنِي الْمُنْتَشِرَ، وَلِأَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ :«أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِوَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ الْقَمَرِ لِثُلُثَيْهِ » وَقَالَ الْخَلِيلُ : رَقَبْت مَغِيبَ الْبَيَاضِ فَوَجَدْته يَتَمَادَى إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ : رَأَيْته يَتَمَادَى إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَمَّا لَمْ يَتَحَدَّدْ وَقْتُهُ مِنْهُ سَقَطَ اعْتِبَارُهُ.
المسألة الثَّانِيَةُ : قَوْلُهُ : وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ
ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَرَأَ : إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِيهَا » وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ : إنَّهَا لَيْسَتْ من عَزَائِمِ السُّجُودِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا مِنْهُ، وَهِيَ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ عَنْهُ. وَقَدْ اعْتَضَدَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ.
قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ : لَمَّا أَمَمْت بِالنَّاسِ تَرَكْت قِرَاءَتَهَا ؛ لِأَنِّي إنْ سَجَدْت أَنْكَرُوهُ، وَإِنْ تَرَكْتهَا كَانَ تَقْصِيرًا مِنِّي، فَاجْتَنَبْتهَا إلَّا إذَا صَلَّيْت وَحْدِي. وَهَذَا تَحْقِيقُ وَعْدِ الصَّادِقِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفًا. وَقَدْ «قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ لَوْلَا حِدْثَانُ عَهْدِ قَوْمِك بِالْكُفْرِ لَهَدَمْت الْبَيْتَ وَرَدَدْته عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ ». وَقَالَ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِهْرِيُّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ، وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَتَفْعَلُهُ الشِّيعَةُ، فَحَضَرَ عِنْدِي يَوْمًا بِمُحْرِسٍ ابْنُ الشَّوَّاءِ بِالثَّغْرِ مَوْضِعُ تَدْرِيسِي عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ، وَدَخَلَ الْمَسْجِدَ من الْمُحْرِسِ الْمَذْكُورِ، فَتَقَدَّمَ إلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَأَنَا فِي مُؤَخَّرِهِ قَاعِدٌ عَلَى طَاقَاتِ الْبَحْرِ، أَتَنَسَّمُ الرِّيحَ من شِدَّةِ الْحَرِّ، وَمَعَهُ فِي صَفٍّ وَاحِدٍ أَبُو ثَمْنَةَ رَئِيسُ الْبَحْرِ وَقَائِدُهُ، مَعَ نَفَرٍ من أَصْحَابِهِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، وَيَتَطَلَّعُ عَلَى مَرَاكِبَ تَحْتَ الْمِينَاءِ، فَلَمَّا رَفَعَ الشَّيْخُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَفِي رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ قَالَ أَبُو ثَمْنَةَ وَأَصْحَابُهُ : أَلَا تَرَوْنَ إلَى هَذَا الْمَشْرِقِيِّ كَيْفَ دَخَلَ مَسْجِدَنَا ؟ فَقُومُوا إلَيْهِ فَاقْتُلُوهُ وَارْمُوا بِهِ فِي الْبَحْرِ، فَلَا يَرَاكُمْ أَحَدٌ. فَطَارَ قَلْبِي من بَيْنِ جَوَانِحِي، وَقُلْت : سُبْحَانَ اللَّهِ، هَذَا الطُّرْطُوشِيُّ فَقِيهُ الْوَقْتِ. فَقَالُوا لِي : وَلِمَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ؟ فَقُلْت : كَذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْعَلُ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ فِي رِوَايَةِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْهُ. وَجَعَلْت أُسَكِّنُهُمْ وَأُسْكِتُهُمْ، حَتَّى فَرَغَ من صَلَاتِهِ، وَقُمْت مَعَهُ إلَى الْمَسْكَنِ من الْمُحْرِسِ، وَرَأَى تَغَيُّرَ وَجْهِي، فَأَنْكَرَهُ، وَسَأَلَنِي فَأَعْلَمْته فَضَحِكَ، وَقَالَ : وَمِنْ أَيْنَ لِي أَنْ أُقْتَلَ عَلَى سُنَّةٍ ! فَقُلْت لَهُ : وَلَا يَحِلُّ لَك هَذَا فَإِنَّك بَيْنَ قَوْمٍ إنْ قُمْت بِهَا قَامُوا عَلَيْك، وَرُبَّمَا ذَهَبَ دَمُك. فَقَالَ : دَعْ هَذَا الْكَلَامَ وَخُذْ فِي غَيْرِهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ :«صَلَّيْت خَلْفَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ يَعْنِي الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ فَسَجَدَ فِيهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، وَإِنَّ هَذِهِ السَّجْدَةَ مَا كُنَّا نَسْجُدُهَا. قَالَ : سَجَدَهَا أَبُو الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا خَلْفَهُ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُهَا حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ ». وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَسْجُدُ فِيهَا مَرَّةً، وَمَرَّةً لَا يَسْجُدُ، كَأَنَّهُ لَا يَرَاهَا من الْعَزَائِمِ [ عَزَائِمِ الْقُرْآنِ ] وَقَدْ بَيَّنَّا الصَّحِيحَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [ بِغَيْبِهِ وَأَحْكُمُ ].
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
25 مقطع من التفسير