تفسير سورة سورة الفلق

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " : اسم عزيز إذا تجلى لقلب فإن لاطفه بجماله أحياه، وإن كاشفه بجلاله أباده وأفناه ؛ فالعبد في حالتي بقاء وفناء، ومحو وإثبات، ووجد وفقد.
آية رقم ١
قوله جل ذكره : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ .
أي امتنع واعتصم بربِّ الفَلَقَ. والفلقُ : الصُّبْحُ.
ويقال : هو الخَلْقُ كلُّهم، وقيل : الفَلَقُ وادٍ في جهنم.
آية رقم ٣
قيل : الليلُ إذا دخَلَ. وفي خبرٍ، أنه صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عائشة ونَظَرَ إلى القمر فقال :" يا عائشة، تَعَوَّذِي بالله من شرِّ هذا، فإنه الغاسقُ إذا وقب ".
آية رقم ٤
وهن السواحر اللواتي ينفخن في عُقَد الخيط ( عند الرُّقية )، ويوهمنَّ إدخال الضررِ بذلك.
آية رقم ٥
والحَسَدُ شرُّ الأخلاق.
وفي السورة تعليمُ استدفاع الشرور من الله. ومَنْ صَحَّ توكُّلُه على الله فهو الذي صحَّ تحقُّقُه بالله، فإذا توكَّلَ لم يُوَفِّقْه اللَّهُ للتوكُّلِ إلاَّ والمعلومُ من حاله أنه يكفيه ما توكَّلَ به عليه ؛ وإنَّ العبدَ به حاجةٌ إلى دَفْعِ البلاء عنه، فإن أخَذَ في التحرُّز من تدبيره وحَوْله وقُوَّته وفَهْمِه وبصيرته في كلِّ وقتٍ استراح من تعب تردُّدِ القلبِ في التدبير، وعن قريبٍ يُرَقَّى إلى حالة الرضا.. كُفِيَ مُرَادَه أم لا. وعند ذلك الملك الأعظم، فهو بظاهره لا يفتر عن الاستعاذة، وبقلبه لا يخلو من التسليم والرضا.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

5 مقطع من التفسير