تفسير سورة سورة الجاثية

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

تفسير الشافعي

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي (ت 204 هـ)

٣٧٦- قال الشافعي : يقول الله عز وجل : وَمَا يُهْلِكُنَا إِلا اَلدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ اِنْ هُمُ إِلا يَظُنُّونَ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر »١.
قال الشافعي : إنما تأويله ـ والله أعلم ـ أن العرب كان من شأنها أن تذم الدهر وتسبه عند المصائب التي تنزل بهم : من موت، أو هدْمٍ، أو تلف مال، أو غير ذلك، وتسب الليل والنهار ـ وهما الجديدان، والفتيان ـ ويقولون : أصابتهم قوارع الدهر، وأبادهم الدهر، وأتى عليهم ؛ فيجعلون الليل والنهار اللذين يفعلان ذلك ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« لا تسبوا الدهر » على أنه الذي يفعل بكم هذه الأشياء، فإنكم إذا سببتم فاعل هذه الأشياء فإنما تسبون الله عز وجل، فإن الله تعالى فاعل هذه الأشياء. ( مناقب الشافعي : ١/٣٣٦-٣٣٧. ون السنن الكبرى : ٣/٣٦٥ )
١ - أخرجه مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب وغيرها (٤٠) باب: النهي عن سب الدهر (١)(ر ٥/٢٢٤٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأخرجه البيهقي في كتاب صلاة الاستسقاء باب: ما جاء في سب الدهر ٣/٣٦٥.
وأخرجه أحمد في مسند أبي هريرة..

تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

1 مقطع من التفسير