تفسير سورة سورة الليل
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
نعمة الله بن محمود النخجواني، ويعرف بالشيخ علوان (ت 920 هـ)
الناشر
دار ركابي للنشر - الغورية، مصر
الطبعة
الأولى، 1419 ه - 1999 م
ﰡ
الآيات من ١ إلى ١٢
[سورة الليل]
فاتحة سورة الليللا يخفى على المنكشفين بنشآت الحق وشئونه الغيبية والشهادية ان تنزلات الحق عن مكمن العماء اللاهوتى نحو فضاء الناسوت على اطوار متفاوتة وشئون شتى حسب اقتضاء رقائق أسمائه الذاتية المقتضية للظهور والجلاء لذلك اقسم سبحانه بنشأتى الغيب والشهادة وبما امتزج منهما واجتمع واختلط في البرزخ الجامع الإنساني المحتوى على نشأتى الغيب والشهادة المتفرعة عليهما التكاليف الإلهية فقال بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ المتجلى على عموم شئونه المترتبة على أسمائه الغير المحصورة الرَّحْمنِ لجميع مظاهره حيث يطلعها على ذاته ليتوجه الكل نحوه طوعا الرَّحِيمِ لنوع الإنسان حيث نبه عليه سر سريان وحدته الذاتية على صحائف الكثرات المرئية الموهوبة ليتصف بالخلافة والنيابة الإلهية ويتحلى بحلل التفضيل والتكريم
[الآيات]
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى اى بحق الهوية الغيبية الإلهية المتمكنة في مكمن العماء الذاتي المغشى لنقوش الكثرات الموهوبة المترتبة على الأسماء والصفات الذاتية المنعكسة منها من شدة بريقها ولمعانها
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى اى وبحق الهوية الشهادية الإلهية في عالم البروز والجلاء المظهرة لآثار الأسماء والصفات إظهارا للحكمة البالغة التي هي ترتب الايمان والعرفان على تلك الآثار
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى اى وبحق القادر الحكيم العليم الذي قدر وصور برزخ الإنسان المصور على صورة الرحمن الجامع لمراتب عموم الأكوان حيث ركبه وأودع فيه من الحصص اللاهوتية الغيبية والناسوتية الشهادية ثم كلفه بالتكاليف الشاقة ليترقى من حضيض الناسوت الى ذروة اللاهوت لذلك استخلفه واصطفاه وانتخبه من عموم مظاهره وهداه ليترتب على مرتبته هذه المصلحة العلية الحاصلة السنية وانما خلقه زوجا ليدوم ولا يبيد في نشأة الشهادة وجود المرتبة التي هي الغاية القصوى من نشأة الشهادة.
ثم قال سبحانه مجيبا للقسم مخاطبا لافراد الإنسان تربية لهم وتنبيها على مقاصدهم ومصالحهم
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى مختلف متفاوت حسب تفاوت ما أودع ربكم فيكم من الحصص المذكورة
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى منكم للفقراء الفاقدين وجه الكفاف مما ساق له الحق من الرزق الصوري والمعنوي مقارنا للخشوع والخضوع وخلوص النية وصدق العزيمة واتى بأنواع الطاعات والعبادات المأمور بها وَاتَّقى واجتنب عن مطلق المحارم والمنهيات التي قد وردت الزواجر الإلهية فيها
وَمع ذلك قد صَدَّقَ بِالْحُسْنى اى صدق بعموم مقتضيات الأسماء الحسنى الإلهية وبجميع آثار صفاته العليا التي لا تعد ولا تحصى
فَسَنُيَسِّرُهُ نعده ونوفقه لِلْيُسْرى اى للطريقة السهلة السمحة الموصلة الى مقصد الوحدة والمعرفة المنجية عن غياهب الشكوك وظلمات الأوهام
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ ولم ينفق على مقتضى ما امره الحق وَاسْتَغْنى بلذات الدنيا الدنية عن اللذات الاخروية
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى بعموم مقتضيات الأسماء
فَسَنُيَسِّرُهُ نبتليه ونستعده لِلْعُسْرى اى للطريقة العسرة الوعرة التي هي طريق الكفر والمعصية المؤدية الى اودية الشهوات المستلزمة لدركات النيران
وَبعد ما نأخذه في النشأة الاخرى بسبب بخله وكفره ما يُغْنِي وما يكف ويدفع عَنْهُ مالُهُ شيأ من غضبنا عليه إِذا تَرَدَّى اى وقت إذ هوى وهلك في قعر جهنم الإمكان وسعير نيران الخيبة والخذلان. ثم قال سبحانه تعريضا للمفرطين المسرفين
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى يعنى ما علينا من إصلاحكم الا الهداية والإرشاد فهديناكم ولم تهتدوا
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى يعنى ما لنا الا التبيين والتنبيه بان الآخرة خير من الاولى فبينا لكم طريق المعاش في النشأة الاولى وطريق التزود والتهيئة للأخرى فلم تقبلوا منا ولم تمتثلوا لما بينا مع انا قد أكدنا هدايتكم وإرشادكم بأنواع الإنذار والتبليغ
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى تتوقد وتتلهب من شدة سورتها وبينا لكم ايضا انها
لا يَصْلاها ولا يدخل فيها إِلَّا الْأَشْقَى
الَّذِي كَذَّبَ بالكتب الإلهية وما فيها من الحكم والاحكام وَتَوَلَّى اعرض عن الرسل وانصرف عن دعوتهم ومع ذلك لم تقبلوا منا عموم ما أنزلنا وبينا
وَكذا قد بينا لكم ايها المكلفون انها سَيُجَنَّبُهَا اى يبعد ويخلص عن عذاب النار المسعرة في دركات الجحيم الْأَتْقَى عن المحارم والمحظورات الشرعية مطلقا
الَّذِي يُؤْتِي يعنى ومع ذلك التقوى يتصدق ويعطى مالَهُ في سبيل الله طلبا لمرضاة الله على فقراء الله يَتَزَكَّى ويتطهر عن التلطخ بقاذورات الدنيا الدنية مطلقا بحيث لم يبق في قلبه سوى التوجه الى المولى حتى وصل الى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ومع وجود هذه المبالغات البليغة لم تتنبهوا ولم تتفطنوا
وَبالجملة ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى يعنى ما يصح وما ينبغي ويليق لاحد ان يتصدق بماله على طمع الجزاء والعوض والمكافاة بل اللائق بحاله ان لا يعطى لمن يعطى
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى يعنى طلبا للقاء الله في يوم الجزاء لا لأجل الجزاء والثناء الدنيوي ولا للثواب والعطاء الأخروي ايضا بل رجاء ان يلقى ربه الرحيم ويطالع وجهه الكريم
وَلَسَوْفَ يَرْضى المعطى المذكور عن الله بفوز شرف اللقاء وبكرامة كشف الغطاء. اللهم ارزقنا لقاءك يوم نلقاك
خاتمة سورة الليل
عليك ايها الطالب لرضاء الله والراجي مطالعة جمال الله وجلاله ان تحسن الأدب مع الله في عموم احوالك في النشأة الاولى وتزكى نفسك عن مطلق الأماني والآمال الشاغلة عن التوجه نحوه فعليك بالتبتل والاجتهاد على وجه الإخلاص وطلب التوفيق من الله ليهديك الى سبيل الرشاد وإياك إياك ان تلتفت الى مزخرفات الدنيا الدنية فإنها تلهيك عن الدرجات العلية الاخروية الوجوبية وتغريك الى الدركات الهوية الجهنمية الامكانية فلك ان تطرحها كلها حتى تتخلص عن رذائلها وتنفرج عنك غوائلها. جعلنا الله ممن تنفر عن الدنيا وما فيها وترك عموم آمالها وأمانيها بمنه وجوده
[سورة الضحى]
فاتحة سورة الضحى
لا يخفى على من دخل تحت قباب العز الإلهي وفنى في هويته وتلاشى في ذاته وغرق في بحر وحدته واضمحل في فضاء صمديته ان عموم احوال العباد وأحلامهم وأطوارهم بعد تجردهم عن لوازم ناسوتهم واتصافهم بأوصاف اللاهوت قد صارت راجعة الى الله مستندة اليه صادرة منه سبحانه اصالة وهم حينئذ في كنف حفظه وحضانته يرقبهم حيث شاء بمقتضى حكمته المتقنة ومصلحته المستحكمة ولا شك ان أفضل من تخلق بأخلاق الله وخير من دخل تحت حيطة حضانته سبحانه وتمكن في مقعد صدق سواد أعظم اللاهوت هو نبينا صلوات الله عليه وسلامه لذلك خاطبه سبحانه خطاب ملاطفة وتكريم وسلاه عما أورده المشركون في شأنه من انه قد قلاه ربه وودعه وبالغ سبحانه في تسليته ﷺ حيث أقسم بما أقسم بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى تتوقد وتتلهب من شدة سورتها وبينا لكم ايضا انها
لا يَصْلاها ولا يدخل فيها إِلَّا الْأَشْقَى
الَّذِي كَذَّبَ بالكتب الإلهية وما فيها من الحكم والاحكام وَتَوَلَّى اعرض عن الرسل وانصرف عن دعوتهم ومع ذلك لم تقبلوا منا عموم ما أنزلنا وبينا
وَكذا قد بينا لكم ايها المكلفون انها سَيُجَنَّبُهَا اى يبعد ويخلص عن عذاب النار المسعرة في دركات الجحيم الْأَتْقَى عن المحارم والمحظورات الشرعية مطلقا
الَّذِي يُؤْتِي يعنى ومع ذلك التقوى يتصدق ويعطى مالَهُ في سبيل الله طلبا لمرضاة الله على فقراء الله يَتَزَكَّى ويتطهر عن التلطخ بقاذورات الدنيا الدنية مطلقا بحيث لم يبق في قلبه سوى التوجه الى المولى حتى وصل الى سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ومع وجود هذه المبالغات البليغة لم تتنبهوا ولم تتفطنوا
وَبالجملة ما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى يعنى ما يصح وما ينبغي ويليق لاحد ان يتصدق بماله على طمع الجزاء والعوض والمكافاة بل اللائق بحاله ان لا يعطى لمن يعطى
إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى يعنى طلبا للقاء الله في يوم الجزاء لا لأجل الجزاء والثناء الدنيوي ولا للثواب والعطاء الأخروي ايضا بل رجاء ان يلقى ربه الرحيم ويطالع وجهه الكريم
وَلَسَوْفَ يَرْضى المعطى المذكور عن الله بفوز شرف اللقاء وبكرامة كشف الغطاء. اللهم ارزقنا لقاءك يوم نلقاك
خاتمة سورة الليل
عليك ايها الطالب لرضاء الله والراجي مطالعة جمال الله وجلاله ان تحسن الأدب مع الله في عموم احوالك في النشأة الاولى وتزكى نفسك عن مطلق الأماني والآمال الشاغلة عن التوجه نحوه فعليك بالتبتل والاجتهاد على وجه الإخلاص وطلب التوفيق من الله ليهديك الى سبيل الرشاد وإياك إياك ان تلتفت الى مزخرفات الدنيا الدنية فإنها تلهيك عن الدرجات العلية الاخروية الوجوبية وتغريك الى الدركات الهوية الجهنمية الامكانية فلك ان تطرحها كلها حتى تتخلص عن رذائلها وتنفرج عنك غوائلها. جعلنا الله ممن تنفر عن الدنيا وما فيها وترك عموم آمالها وأمانيها بمنه وجوده
[سورة الضحى]
فاتحة سورة الضحى
لا يخفى على من دخل تحت قباب العز الإلهي وفنى في هويته وتلاشى في ذاته وغرق في بحر وحدته واضمحل في فضاء صمديته ان عموم احوال العباد وأحلامهم وأطوارهم بعد تجردهم عن لوازم ناسوتهم واتصافهم بأوصاف اللاهوت قد صارت راجعة الى الله مستندة اليه صادرة منه سبحانه اصالة وهم حينئذ في كنف حفظه وحضانته يرقبهم حيث شاء بمقتضى حكمته المتقنة ومصلحته المستحكمة ولا شك ان أفضل من تخلق بأخلاق الله وخير من دخل تحت حيطة حضانته سبحانه وتمكن في مقعد صدق سواد أعظم اللاهوت هو نبينا صلوات الله عليه وسلامه لذلك خاطبه سبحانه خطاب ملاطفة وتكريم وسلاه عما أورده المشركون في شأنه من انه قد قلاه ربه وودعه وبالغ سبحانه في تسليته ﷺ حيث أقسم بما أقسم بعد التيمن بِسْمِ اللَّهِ
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
2 مقطع من التفسير