تفسير سورة سورة الضحى
تعيلب
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
( ٩٣ ) سورة الضحى مكية
وآياتها إحدى عشر
كلماتها : ٤٠ ؛ حروفها : ١٧٢
وآياتها إحدى عشر
كلماتها : ٤٠ ؛ حروفها : ١٧٢
ﰡ
آية رقم ١
ﮉ
ﮊ
بسم الله الرحمان الرحيم
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
آية رقم ٢
ﮋﮌﮍ
ﮎ
سجى سكن الناس، وهدأت الأصوات، وعم الظلام.
بسم الله الرحمان الرحيم
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
بسم الله الرحمان الرحيم
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
آية رقم ٣
ﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
ما ودعك ما تركك.
قلى أبغض.
بسم الله الرحمان الرحيم
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
قلى أبغض.
بسم الله الرحمان الرحيم
{ والضحى ( ١ ) والليل إذا سجى ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى ( ٣ )
يقسم الله تعالى- مخاطبا خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم – يقسم بالنهار المضيء المبصر. وبالليل الهادئ الساكن المظلم، وكليهما من دلائل قدرة ربنا العظيم، وإتقان صنعته، وبالغ حكمته ؛ وهما مع ذلك نعمتان من الكريم الوهاب ؛ والمقسم عليه ما ودعك ربك وما قلى ما ترك ربك، ولا هو سبحانه بمبغض لك ولا كاره ؛ وقال أهل المعاني فيه وفي أمثاله : فيه إضمار، مجازه : ورب الضحى.
في البخاري عن جندب بن سفيان قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلتين أو ثلاثا، فجاءت امرأة فقالت : يا محمد إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك ؛ لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث ؛ فأنزل الله عز وجل : والضحى( ١ ) والليل إذا سجى. ( ٢ ) ما ودعك ربك وما قلى( ٣ ) .
آية رقم ٤
ﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
وللآخرة خير لك من الأولى ( ٤ ) ولسوف يعطيك ربك فترضى ( ٥ )
ولدار الآخرة أبقى وأدوم، وأشرف وأعظم، ولك فيها المقام المحمود الأكرم. أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا ؛ وازدد يقينا، واثبت وأمتك على الاستبشار بما أعددت لكم في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. عطاء غير مجذوذ . ١
روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم :.. فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ٢ وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك... ٣ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي ) وبكى ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فأخبره ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد فقل له إن الله يقول لك إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) هكذا أورده صاحب الجامع لأحكام القرآن، لكن محققة قال : رواية الحديث كما ورد في صحيح مسلم في كتاب الإيمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني.. ٤ الآية، وقول عيسى عليه السلام : إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ٥ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي )، وبكى ؛ فقال الله عز وجل :( يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ؛ فقال الله :( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ).
ولدار الآخرة أبقى وأدوم، وأشرف وأعظم، ولك فيها المقام المحمود الأكرم. أي ما عندي في مرجعك إلي يا محمد خير لك مما عجلت لك من الكرامة في الدنيا ؛ وازدد يقينا، واثبت وأمتك على الاستبشار بما أعددت لكم في مقعد صدق عند مليك مقتدر .. عطاء غير مجذوذ . ١
روى الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله تعالى في إبراهيم :.. فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ٢ وقول عيسى : إن تعذبهم فإنهم عبادك... ٣ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي ) وبكى ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله فأخبره ؛ فقال الله تعالى لجبريل :( اذهب إلى محمد فقل له إن الله يقول لك إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك ) هكذا أورده صاحب الجامع لأحكام القرآن، لكن محققة قال : رواية الحديث كما ورد في صحيح مسلم في كتاب الإيمان : أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم : رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني.. ٤ الآية، وقول عيسى عليه السلام : إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ٥ فرفع يديه وقال :( اللهم أمتي أمتي )، وبكى ؛ فقال الله عز وجل :( يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك ) فأتاه جبريل صلى الله عليه وسلم، فسأله، فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم ؛ فقال الله :( يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك ).
١ - سورة هود. من الآية ١٠٨..
٢ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٣ - سورة المائدة. من الآية ١١٨..
٤ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٥ - سورة المائدة. الآية ١١٨..
٢ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٣ - سورة المائدة. من الآية ١١٨..
٤ - سورة إبراهيم. من الآية ٣٦..
٥ - سورة المائدة. الآية ١١٨..
آية رقم ٦
ﮠﮡﮢﮣ
ﮤ
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
آية رقم ٧
ﮥﮦﮧ
ﮨ
ضالا غافلا عن أمر الرسالة التي سأبعثك بها.
فهدى فأرشدك.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
ووجدك ضالا فهدى( ٧ ) خفي وغاب عنك الشرع الحنيف، والمنهاج السوي، فأوحيت إليك، وعلمتك ما لم تكن تعلم ؛ كما قال الله جل علاه : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء.. ١ [ وقال بعض المتكلمين : إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض، لا شجر معها، سموها ضالة، فيهتدي بها إلى الطريق ؛ فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ووجدك ضالا أي لا أحد على دينك، وأنت وحيد ليس معك أحد ؛ فهدى فهديت بك الخلق إلي ]٢ ؛ أي : أما وجدك وحدك ليس معك أحد فهدى الناس إليك ولم يتركك منفردا ؟ !
فهدى فأرشدك.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
ووجدك ضالا فهدى( ٧ ) خفي وغاب عنك الشرع الحنيف، والمنهاج السوي، فأوحيت إليك، وعلمتك ما لم تكن تعلم ؛ كما قال الله جل علاه : وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء.. ١ [ وقال بعض المتكلمين : إذا وجدت العرب شجرة منفردة في فلاة من الأرض، لا شجر معها، سموها ضالة، فيهتدي بها إلى الطريق ؛ فقال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ووجدك ضالا أي لا أحد على دينك، وأنت وحيد ليس معك أحد ؛ فهدى فهديت بك الخلق إلي ]٢ ؛ أي : أما وجدك وحدك ليس معك أحد فهدى الناس إليك ولم يتركك منفردا ؟ !
١ - سورة الشورى. من الآية ٥٢..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..
آية رقم ٨
ﮩﮪﮫ
ﮬ
عائلا مفتقرا.
فأغنى فوهبك ما يغنيك.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
ووجدك عائلا فأغنى( ٨ ) وكنت مفتقرا، وعلمت حاجتك فأغنيتك، لم تكن صاحب مقتنيات، فأغنيتك بمثل ما حصلت عليه من ربح التجارة إذ سافرت إلى الشام تتاجر بمال خديجة ؟.
فأغنى فوهبك ما يغنيك.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
ووجدك عائلا فأغنى( ٨ ) وكنت مفتقرا، وعلمت حاجتك فأغنيتك، لم تكن صاحب مقتنيات، فأغنيتك بمثل ما حصلت عليه من ربح التجارة إذ سافرت إلى الشام تتاجر بمال خديجة ؟.
آية رقم ٩
ﮭﮮﮯﮰ
ﮱ
تقهر تستذل.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
فأما اليتيم فلا تقهر( ٩ ) . وحين أذكره الله تعالى نعمه حتى لا ينسى نفسه أوصاه بأن يتعامل مع الخلق مثل معاملة الله معه، فقال : فأما اليتيم فلا تقهر لا تقهره ولا تحقره، ولا تصح به، ولا تعبس في وجهه، ولا تظلمه بتضييع ماله ضعف حاله ؛ والخطاب للنبي والمراد- والله أعلم- أمته ؛ فلقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم رقيق القلب حتى على الحيوان الأعجم، ويعلمنا أنه : من لا يرحم لا يُرحم ؛ فكيف تكون رحمته باليتيم الذي لا ناصر له إلا البر الرحيم رب العرش العظيم ؟ ! في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين ) وأشار بالسبابة والوسطى ؛ قال قتادة- في الحض على الإحسان إلى اليتيم، والتلطف به- : كن لليتيم كالأب الرحيم.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
فأما اليتيم فلا تقهر( ٩ ) . وحين أذكره الله تعالى نعمه حتى لا ينسى نفسه أوصاه بأن يتعامل مع الخلق مثل معاملة الله معه، فقال : فأما اليتيم فلا تقهر لا تقهره ولا تحقره، ولا تصح به، ولا تعبس في وجهه، ولا تظلمه بتضييع ماله ضعف حاله ؛ والخطاب للنبي والمراد- والله أعلم- أمته ؛ فلقد كان صلى الله تعالى عليه وسلم رقيق القلب حتى على الحيوان الأعجم، ويعلمنا أنه : من لا يرحم لا يُرحم ؛ فكيف تكون رحمته باليتيم الذي لا ناصر له إلا البر الرحيم رب العرش العظيم ؟ ! في الصحيح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( أنا وكافل اليتيم له أو لغيره كهاتين ) وأشار بالسبابة والوسطى ؛ قال قتادة- في الحض على الإحسان إلى اليتيم، والتلطف به- : كن لليتيم كالأب الرحيم.
آية رقم ١٠
ﯓﯔﯕﯖ
ﯗ
السائل المستجدي.
فلا تنهر فلا تزجره.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
وأما السائل فلا تنهر( ١٠ ) لا تزجر سائلك ولكن أجب سؤله، أو رده بميسور من القول ؛ وليسعه منك- إن لم يسعه مالك- بسط الوجه ؛ فإن لم تسعهم أموالنا، فلتسعهم أخلاقنا ؛ قال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال : يحملون زادنا إلى الآخرة ؛ وقال إبراهيم النخعي : السائل بريد الآخرة، يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء ؟ ! لكن ليس معنى هذا أن نعين على التسول والتبطل ؛ فإن الصادق المصدوق صلى الله تعالى عليه وسلم علم : أنه لأن يأخذ الواحد حبله على ظهره فيحتطب فيبيع فيأكل خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ؛ كما كان من هديه صلوات الله عليه أن المسألة لا تحل إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو نازلة يعدها العقلاء نازلة، وما سوى ذلك فسحت يأكله صاحبه سحتا ؛ هذا معنى ما أرشد إليه صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء : أما إنه ليس بالسائل المستجدي ولكن طالب العلم إذا جاءك فلا تنهره [ وقيل : المراد بالسائل هنا : الذي يسأل عن الدين... قال ابن العربي : وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم، على الكفاية، كإعطاء سائل البر١ سواء ]٢.
يقول صاحب روح المعاني : ثم النهي عن النهر- على ما قالوا- إذا لم يلح في السؤال٣، فإن ألح ولم ينفع الرد باللين فلا بأس بالزجر ؛ وقال أبو الدرداء : المراد بالسائل هنا السائل عن العلم والدين لا سائل المال، ولعل النهي عن زجره على القول الأول يعلم بالأولى ؛ ويشهد للأولوية أنه لا وعيد على ترك إعطاء المستجدي لمن يجد ما يستجديه، بخلاف ترك جواب سائل العلم لمن يعلم، ففي الحديث : من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار...
فلا تنهر فلا تزجره.
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
وأما السائل فلا تنهر( ١٠ ) لا تزجر سائلك ولكن أجب سؤله، أو رده بميسور من القول ؛ وليسعه منك- إن لم يسعه مالك- بسط الوجه ؛ فإن لم تسعهم أموالنا، فلتسعهم أخلاقنا ؛ قال إبراهيم بن أدهم : نعم القوم السؤال : يحملون زادنا إلى الآخرة ؛ وقال إبراهيم النخعي : السائل بريد الآخرة، يجيء إلى باب أحدكم فيقول : هل تبعثون إلى أهليكم بشيء ؟ ! لكن ليس معنى هذا أن نعين على التسول والتبطل ؛ فإن الصادق المصدوق صلى الله تعالى عليه وسلم علم : أنه لأن يأخذ الواحد حبله على ظهره فيحتطب فيبيع فيأكل خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه ؛ كما كان من هديه صلوات الله عليه أن المسألة لا تحل إلا لذي فقر مدقع، أو غرم مفظع، أو نازلة يعدها العقلاء نازلة، وما سوى ذلك فسحت يأكله صاحبه سحتا ؛ هذا معنى ما أرشد إليه صلى الله عليه وسلم.
قال العلماء : أما إنه ليس بالسائل المستجدي ولكن طالب العلم إذا جاءك فلا تنهره [ وقيل : المراد بالسائل هنا : الذي يسأل عن الدين... قال ابن العربي : وأما السائل عن الدين فجوابه فرض على العالم، على الكفاية، كإعطاء سائل البر١ سواء ]٢.
يقول صاحب روح المعاني : ثم النهي عن النهر- على ما قالوا- إذا لم يلح في السؤال٣، فإن ألح ولم ينفع الرد باللين فلا بأس بالزجر ؛ وقال أبو الدرداء : المراد بالسائل هنا السائل عن العلم والدين لا سائل المال، ولعل النهي عن زجره على القول الأول يعلم بالأولى ؛ ويشهد للأولوية أنه لا وعيد على ترك إعطاء المستجدي لمن يجد ما يستجديه، بخلاف ترك جواب سائل العلم لمن يعلم، ففي الحديث : من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار...
١ - أخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة مرفوعا: (لولا ان المساكين بكذبون ما أفلح من ردهم) قال ابن عبد البر: لم أقف على من تعقبه..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..
٣ - صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاءه سائل فأعطاه، ثم سأله ثانية فأعطاه، ثم سأله فأعطاه وقال ما معناه: إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاء نفس بورك له فيه ومن أخذه بإلحاح نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من الجامع لأحكام القرآن..
٣ - صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جاءه سائل فأعطاه، ثم سأله ثانية فأعطاه، ثم سأله فأعطاه وقال ما معناه: إن هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه بسخاء نفس بورك له فيه ومن أخذه بإلحاح نفس لم يبارك له فيه وكان كالذي يأكل ولا يشبع..
آية رقم ١١
ﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
ألم يجدك يتيما فآوى ( ٦ ) ووجدك ضالا فهدى ( ٧ ) ووجدك عائلا فأغنى ( ٨ ) فأمــا اليتيم فلا تقهر ( ٩ ) وأما السائل فلا تنهر ( ١٠ ) وأما بنعمة ربك فحدث ( ١١ ) .
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
وأما بنعمة ربك فحدث( ١١ ) .. أخرج البخاري في الأدب... عن جابر بن عبد الله – مرفوعا- : من أعطى عطاء فليجز به فإن لم يجد فليثن به فمن أثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبى زور. اه وفي الصحيحين عن أنس أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ! ذهب الأنصار بالأجر كله ؛ قال :( لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم ). فكأن الأمر في الآية يراد به- والله أعلم بالمراد- : انشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء والتحدث بنعم الله ؛ وأعلى النعم وأتمها نعمة الدين، فبلغ الحي، وأد الرسالة وادع إلى الإسلام، يكن ذلك من أكرم نشر لأكرم نعمة، وشكرا على أن هدانا ربنا إليها .. وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله... ١.
[ قال مجاهد : ولقد روعي في الترتيب نكتة لطيفة فقدم في معرض المنة النعمة الدينية، وهي الهداية، على النعمة الدنيوية، وهي الإغناء، وأما في معرض الإرشاد فقدم الإشفاق على الخلق، وأخر التحديث، ليكون أدخل في الاستمالة، وأجلب للدواعي، فإنه ما لم ينتظم أمر المعاش لم تفرغ الخواطر لقبول التكاليف والتزام أمر المعاد.
قال المحققون : التحديث بنعم الله تعالى جائز مطلقا بل مندوب إليه إذا كان الغرض أن يقتدى غيره به، أو أن يشيع شكر ربه بلسانه ؛ وإذا لم يأمن على نفسه الفتنة والإعجاب فالستر أفضل ؛ قالوا : إنما أخر التحديث تقديما لحظ الخلق على حظ نفسه لأنه غني وهم المحتاجون، ولهذا رضي نفسه بالقول فقط، ولأن الاستغراق في بحر الشكر ومعرفة المنعم، غاية الغايات، ونهاية الطاعات ]٢.
وقال محمد بن إسحاق : ما جاءك من الله من نعمة وكرامة من النبوة فحدث بها واذكرها وادع إليها، قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة فصلى. اه.
ومع ما أعددت لك في العقبى، فإني قد وهبتك من آلائي من أول أمرك، فهل بعد اصطفائك واختيارك خاتما للنبيين يتوهم أنا بعد الرسالة نهجرك ونتركك ونخذلك ؟ ! أو- ليستشهد بالخاص الموجود على المترقب الموعود، فيزداد قلبه الشريف، وصدره الرحيب طمأنينة وسرورا، وانشراحا وحبورا، ولذا فصلت الجملة... كأنه قيل : قد وجدك... وفي مفردات الراغب : الوجود أضرب... وما نسب إلى الله تعالى من الوجود فبمعنى العلم... واليتيم : انقطاع الصبي عن أبيه قبل بلوغه ؛ والإيواء : ضم الشيء إلى آخر. يقال : آوى إليه فلانا : أي ضمه إلى نفسه ؛ ألم يعلمك طفلا لا أبا لك، فضمك إلى من قام بأمرك ؟ !
روى أن عبد الله المطلب بعث ابنه عبد الله أبا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتار تمرا من يثرب فتوفى ورسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قد أتت عليه ستة أشهر، فلما وضعته كان في حجر جده مع أمه، فماتت وهو صلى الله عليه وسلم ابن ست سنين، ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثمانين سنين مات جده، فكفله عمه الشفيق الشقيق أبو طالب بوصية من أبيه عبد المطلب، وأحسن تربيته صلى الله تعالى عليه وسلم ؛- ١
وأما بنعمة ربك فحدث( ١١ ) .. أخرج البخاري في الأدب... عن جابر بن عبد الله – مرفوعا- : من أعطى عطاء فليجز به فإن لم يجد فليثن به فمن أثنى به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبى زور. اه وفي الصحيحين عن أنس أن المهاجرين قالوا : يا رسول الله ! ذهب الأنصار بالأجر كله ؛ قال :( لا ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم ). فكأن الأمر في الآية يراد به- والله أعلم بالمراد- : انشر ما أنعم الله عليك بالشكر والثناء والتحدث بنعم الله ؛ وأعلى النعم وأتمها نعمة الدين، فبلغ الحي، وأد الرسالة وادع إلى الإسلام، يكن ذلك من أكرم نشر لأكرم نعمة، وشكرا على أن هدانا ربنا إليها .. وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله... ١.
[ قال مجاهد : ولقد روعي في الترتيب نكتة لطيفة فقدم في معرض المنة النعمة الدينية، وهي الهداية، على النعمة الدنيوية، وهي الإغناء، وأما في معرض الإرشاد فقدم الإشفاق على الخلق، وأخر التحديث، ليكون أدخل في الاستمالة، وأجلب للدواعي، فإنه ما لم ينتظم أمر المعاش لم تفرغ الخواطر لقبول التكاليف والتزام أمر المعاد.
قال المحققون : التحديث بنعم الله تعالى جائز مطلقا بل مندوب إليه إذا كان الغرض أن يقتدى غيره به، أو أن يشيع شكر ربه بلسانه ؛ وإذا لم يأمن على نفسه الفتنة والإعجاب فالستر أفضل ؛ قالوا : إنما أخر التحديث تقديما لحظ الخلق على حظ نفسه لأنه غني وهم المحتاجون، ولهذا رضي نفسه بالقول فقط، ولأن الاستغراق في بحر الشكر ومعرفة المنعم، غاية الغايات، ونهاية الطاعات ]٢.
وقال محمد بن إسحاق : ما جاءك من الله من نعمة وكرامة من النبوة فحدث بها واذكرها وادع إليها، قال : فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة فصلى. اه.
١ - سورة الأعراف. من الآية ٤٣..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من تفسير غرائب القرآن..
٢ - ما بين العلامتين [ ] من تفسير غرائب القرآن..
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
10 مقطع من التفسير