تفسير سورة سورة الطلاق
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي (ت 756 هـ)
الناشر
دار القلم
عدد الأجزاء
11
المحقق
الدكتور أحمد محمد الخراط
نبذة عن الكتاب
الكتاب مرجع رئيسي في بابه، وموسوعة علمية حوت الكثير من آراء السابقين، اهتم فيه مصنفه بالجانب اللغوي بشكل كبير أو غالب، فذكر الآراء المختلفة في الإعراب، إضافة إلى شرح المفردات اللغوية، كذلك أوجه القراءات القرآنية، كما أنه ألمح إلى الكثير من الإشارات البلاغية، وذكر الكثير من الشواهد العربية فقلما نجد صفحة إلا وفيها. شاهد أو أكثر
ﰡ
آية رقم ١
قوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها: أنه خطابٌ لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلفظ الجمع تعظيماً كقوله:
الثاني: أنه خطابٌ له ولأمَّته والتقدير: يا أيها النبيُّ وأمَّتَه إذا طلَّقْتُمْ فحذف المعطوفَ لدلالةِ ما بعده عليه، كقوله:
أي، ويَدُها، وتقدَّم هذا في سورة النحل عند ﴿تَقِيكُمُ الحر﴾ [النحل: ٨١]. الثالث: أنه خطابٌ لأمَّتِه فقط بعد ندائِه عليه السلام، وهو مِنْ تلوينِ الخطابِ خاطبَ أمتَه بعد أَنْ خاطبه. الرابع: أنَّه على إضمارِ قول، أي: يا أيها النبيُّ قُلْ لأمتك: إذا طلَّقتْم. الخامس: قال الزمخشري: «
| ٤٢٧١ - فإنْ شِئْتِ حَرَّمْتُ النساءَ سواكمُ | وإن شِئْتِ لم أَطْعَمْ نُقاخاً ولا بَرْدا |
| ٤٢٧٢ -..................... | إذا حَذْفَتْه رِجْلُها................ |
— 351 —
خصَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنداء وعَمَّ بالخطابِ؛ لأنَّ النبيَّ إمامُ أمَّتِه وقُدْوَتُهم، كما يُقال لرئيس القومِ وكبيرِهم: يا فلانُ افعلوا كيتَ وكيتَ اعتباراً بتقدُّمِه وإظهاراً لترؤُّسه» في كلامٍ حسنٍ، وهذا هو معنى القولِ الثالثِ الذي قَدَّمْتُه.
وقوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، أي: إذا أَرَدْتُمْ كقولِه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة﴾ [المائدة: ٦] ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن﴾ [النحل: ٩٨] وتقدَّم تحقيقُ ذلك.
قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قال الزمخشري: «مُسْتَقْبِلاتٍ لِعِدَّتهن، كقولِك:» أتيتُه لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ من المحرَّم «، أي: مُسْتقبلاً لها، وفي قراءةِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» في قُبُل عِدَّتِهِنَّ «انتهى. وناقشه الشيخ في تقديره الحالَ التي تَعلَّق بها الجارُّ كوناً خاصاً. وقال:» الجارُّ إذا وقع حالاً إنما يتعلَّق بكونٍ مطلقٍ «وفي مناقَشَتِه نظرٌ لأنَّ الزمخشري لم يَجْعَل الجارَّ حالاً بل جَعَلَه متعلِّقَاً بمحذوف دَلَّ عليه معنى الكلامِ. وقال أبو البقاء:» لِعِدَّتِهِنَّ، أي: عند أول ما يُعْتَدُّ لهنَّ به، وهُنَّ في قُبُل الطُّهْر «وهذا منه تفسيرُ معنى لا تفسيرُ إعرابٍ. وقال الشيخ:» هو على
وقوله: ﴿إِذَا طَلَّقْتُمُ﴾، أي: إذا أَرَدْتُمْ كقولِه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة﴾ [المائدة: ٦] ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القرآن﴾ [النحل: ٩٨] وتقدَّم تحقيقُ ذلك.
قوله: ﴿لِعِدَّتِهِنَّ﴾ قال الزمخشري: «مُسْتَقْبِلاتٍ لِعِدَّتهن، كقولِك:» أتيتُه لِلَيْلَةٍ بَقِيَتْ من المحرَّم «، أي: مُسْتقبلاً لها، وفي قراءةِ رسولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» في قُبُل عِدَّتِهِنَّ «انتهى. وناقشه الشيخ في تقديره الحالَ التي تَعلَّق بها الجارُّ كوناً خاصاً. وقال:» الجارُّ إذا وقع حالاً إنما يتعلَّق بكونٍ مطلقٍ «وفي مناقَشَتِه نظرٌ لأنَّ الزمخشري لم يَجْعَل الجارَّ حالاً بل جَعَلَه متعلِّقَاً بمحذوف دَلَّ عليه معنى الكلامِ. وقال أبو البقاء:» لِعِدَّتِهِنَّ، أي: عند أول ما يُعْتَدُّ لهنَّ به، وهُنَّ في قُبُل الطُّهْر «وهذا منه تفسيرُ معنى لا تفسيرُ إعرابٍ. وقال الشيخ:» هو على
— 352 —
حَذْفِ مضاف، أي: لاستقبالٍ عِدَّتِهِن، واللامُ للتوقيت نحو: لَقِيْتُه لِلَيْلَةٍ بَقِيْتَ مِنْ شهرِ كذا «انتهى. فعلى هذا تتعلَّقُ اللامُ ب» طَلِّقُوهن «.
قولِه: ﴿لَعَلَّ الله﴾ هذه الجملةُ مستأنفةٌ لا تعلُّقَ بما لها بما قبلَها؛ لأنَّ النحاةَ لم يَعُدُّوها في المُعلِّقات. وقد جَعَلَها الشيخ. مِمَّا يَنْبغي أَنْ يُعَدَّ فيهنَّ، وقَرَّر ذلك في قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ [الأنبياء: ١١١] فهناك يُطْلَبُ تحريرُه.
قولِه: ﴿لَعَلَّ الله﴾ هذه الجملةُ مستأنفةٌ لا تعلُّقَ بما لها بما قبلَها؛ لأنَّ النحاةَ لم يَعُدُّوها في المُعلِّقات. وقد جَعَلَها الشيخ. مِمَّا يَنْبغي أَنْ يُعَدَّ فيهنَّ، وقَرَّر ذلك في قوله: ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ﴾ [الأنبياء: ١١١] فهناك يُطْلَبُ تحريرُه.
— 353 —
آية رقم ٢
وقرأ العامَّةُ: ﴿أَجَلَهُنَّ﴾ : لأنَّ الأجلَ من حيث هو واحدٌ وإنْ اختلفَتْ أنواعُهُ بالنسبةِ إلى المعتدَّات. والضحاك وابن سيرين «آجالَهُنَّ» جمعَ تكسير، اعتباراً بأنَّ أَجَلَ هذه غيرُ أجلِ تَيْكَ.
آية رقم ٣
قوله: ﴿بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ : قرأ حفص «بالغُ» مِنْ غير تنوين، «أمرِه» مضافٌ إليه على التخفيفِ. والباقون بالتنوينِ والنصبِ وهو الأصلُ خلافاً للشيخ. وقرأ ابن أبي عبلة وداود بن أبي هند وأبو عمروٍ في روايةٍ «بالغٌ أمرُه» بتنوين «بالغٌ» ورفْع «أَمْرُه» وفيه وجهان، أحدُهما: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبراً مقدماً، و «أمْرُه» مبتدأٌ مؤخرٌ. والجملة خبرُ «إنَّ» والثاني: أَنْ يكونَ «بالغٌ» خبرَ «إنَّ» و «أَمْرُه» فاعلٌ به. وقرأ المفضَّلُ «بالغاً» بالنصب، «أَمْرُه» بالرفع. وفيه وجهان، أظهرهما: وهو تخريج
— 353 —
الزمخشري أَنْ يكونَ «بالغاً» نصباً على الحال، و ﴿قَدْ جَعَلَ الله﴾ هو خبرُ «إنَّ» تقديرُه: إن اللَّهَ قد جعل لكلِّ شيءٍ قَدْراً بالغاً أمْرُه. والثاني: أَنْ يكونَ على لغةِ مَنْ ينْصِبُ الاسمَ والخبرَ بها، كقولِه:
ويكون «قد جَعَل» مستأنفاً كما في القراءةِ الشهيرةِ. ومَنْ رفع «أَمْرُه» فمفعولُ «بالغ» محذوفٌ تقديره: ما شاء. وجناح بن حبيش «قَدَرا» بفتح الدال.
| ٤٢٧٣ -..................... | ................ إنَّ حُرَّاسَنا أُسْدا |
— 354 —
آية رقم ٤
قوله: ﴿واللائي يَئِسْنَ﴾ : قد تقدَّم الخلافُ فيه، وأبو عمروٍ يقرأ هنا «واللايْ يَئِسْنَ» بالإِظهار، وقاعدتُه في مثلِه الإِدغامُ، إلاَّ أنَّ الياء لَمَّا كانَتْ عنده عارضةً لكونِها بدلاً مِنْ همزةٍ، فكأنه لم يجتمعْ مِثلان. وأيضاً فإنَّ سكونَها عارضٌ، فكأنَّ ياء «اللاي» محرَّكةٌ، والحرف ما دام متحركاً لا يُدْغَمُ في غيرِه/ وقرأ «يَئِسْنَ» فعلاً ماضياً، وقُرِىء «يَيْئَسْنَ» مضارعاً. و «مِنْ المحيض مِنْ نسائكم» «مِنْ» الأولى لابتداءِ الغاية، وهي متعلِّقةٌ بالفعل قبلَها، والثانيةُ للبيان، متعلِّقةً بمحذوف و «اللائي» مبتدأ، و «فعِدَّتُهُنَّ» مبتدأ ثانٍ، «وثلاثةُ أشهر» خبرُه،
— 354 —
والجملةُ خبرُ الأولِ، والشرطُ معترضٌ، وجوابُه محذوف. ويجوزُ أَنْ يكونَ «إنِ ارْتَبْتُم» جوابُه ﴿فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ﴾، والجملةُ الشرطيةُ خبرُ المبتدأِ، ومتعلَّقُ الارتيابِ محذوفٌ فقيل: تقديرُه: إنِ ارْتَبْتُمْ في أنها يَئِسَتْ أم لا لإِمكانِ ظهورِ حَمْلٍ. وإن كان انقطع دَمُها. وقيل: إنِ ارتَبْتُمْ في دَمِ البالغاتِ مَبْلَغَ اليأسِ: أهو دَمُ حيضٍ أم استحاضةٍ؟ وإذا كان هذا عِدَّةَ المرتابِ فيها فغيرُ المرتابِ فيها أَوْلَى، وأغربُ ما قيل: إنَّ «إنْ ارتَبْتُمْ» بمعنى تَيَقَّنْتُم فهو من الأضداد.
قوله: ﴿واللائي لَمْ يَحِضْنَ﴾ مبتدأٌ، خبرُه محذوفٌ. فقدَّروه جملةً كالأول، أي: فعدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ أيضاً، والأَوْلَى أن يقدَّرَ مفرداً، أي: فكذلك، أو مِثْلهنَّ ولو قيل: بأنَّه معطوفٌ على «اللائي يَئِسْنَ» عَطْفَ المفرداتِ، وأخبر عن الجميع بقولِه «فعِدَّتُهنَّ» لكان وجهاً حسناً. وأكثرُ ما فيه توسُّطُ الخبرِ بين المبتدأ وما عُطِف عليه، وهذا ظاهرُ قولِ الشيخ: ﴿واللائي لَمْ يَحِضْنَ﴾ معطوفٌ على قولِه «واللائي يَئِسْن» فإعرابُه مبتدأ كإعراب «واللائي».
قوله: ﴿وَأُوْلاَتُ الأحمال﴾ متبدأ و «أَجَلُهُنَّ» مبتدأ ثانٍ و «أن يَضَعْن» خبره والجملة خبر الأول، أي: وَضْع حَمْلهن. ويجوز أَنْ يكونَ «أَجلُهنَّ» بدلَ اشتمال مِنْ أُولات و «أنْ يضعن» خبرَ المبتدأ. والعامَّةُ على إفرادِ «حَمْلهنَّ» والضحاك «آجالُهُنَّ» جمع تكسير.
قوله: ﴿واللائي لَمْ يَحِضْنَ﴾ مبتدأٌ، خبرُه محذوفٌ. فقدَّروه جملةً كالأول، أي: فعدَّتُهنَّ ثلاثةُ أشهرٍ أيضاً، والأَوْلَى أن يقدَّرَ مفرداً، أي: فكذلك، أو مِثْلهنَّ ولو قيل: بأنَّه معطوفٌ على «اللائي يَئِسْنَ» عَطْفَ المفرداتِ، وأخبر عن الجميع بقولِه «فعِدَّتُهنَّ» لكان وجهاً حسناً. وأكثرُ ما فيه توسُّطُ الخبرِ بين المبتدأ وما عُطِف عليه، وهذا ظاهرُ قولِ الشيخ: ﴿واللائي لَمْ يَحِضْنَ﴾ معطوفٌ على قولِه «واللائي يَئِسْن» فإعرابُه مبتدأ كإعراب «واللائي».
قوله: ﴿وَأُوْلاَتُ الأحمال﴾ متبدأ و «أَجَلُهُنَّ» مبتدأ ثانٍ و «أن يَضَعْن» خبره والجملة خبر الأول، أي: وَضْع حَمْلهن. ويجوز أَنْ يكونَ «أَجلُهنَّ» بدلَ اشتمال مِنْ أُولات و «أنْ يضعن» خبرَ المبتدأ. والعامَّةُ على إفرادِ «حَمْلهنَّ» والضحاك «آجالُهُنَّ» جمع تكسير.
— 355 —
آية رقم ٥
قوله: ﴿وَيُعْظِمْ﴾ : هذه قراءةُ العامَّةِ مضارعَ أَعْظَمَ،
— 355 —
وابن مقسم «يُعَظِّمْ» بالتشديد مضارعَ عَظَّم مشدداً. والأعمش «نُعْظِم» مضارعَ أَعْظم، وهو التفاتٌ مِنْ غَيْبةٍ إلى تكلُّمٍ.
— 356 —
آية رقم ٦
قوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ : فيه وجهان، أحدُهما: أنَّ «منْ» للتبعيض. قال الزمخشري: «مُبَعَّضُها محذوفٌ معناه: أَسْكنوهنَّ مكاناً مِنْ حيث سَكَنْتُمْ، أي: بعضَ مكانِ سُكْناكم، كقولهِ تعالى: ﴿يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ [النور: ٣٠]، أي: بعضَ أبصارِهم. قال قتادة:» إن لم يكنْ إلاَّ بيتٌ واحدٌ أسْكنها في بعضِ جوانبه «. والثاني: أنها لابتداء الغاية قاله الحوفي وأبو البقاء. قال أبو البقاء:» والمعنى: تَسَبَّبُوا إلى إسكانِهِنَّ من الوجه الذي تُسْكِنون أنفسَكم. ودلَّ عليه قولُه مِنْ وُجْدِكم، والوُجْدُ: الغِنى «.
قوله: ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ فيه وجهان، أحدُهما: أنه بدلٌ مِنْ قولِه» مِنْ حيثُ «بتكريرِ العاملِ، وإليه ذهب أبو البقاء كأنه قيل: أسْكنوهن مِنْ سَعَتكم. والثاني: أنه عطف بيان لقوله ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾، وإليه ذهب الزمشخري، فإنه قال بعد أن أعربَ» مِنْ حيث «تبعيضيةً كما تقدَّم:» فإن قلتَ: وقولُه «مِنْ وُجْدِكم» ؟ قلت: هو عطفُ بيانٍ لقولِه: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ ومُفَسِّرٌ له كأنه قيل: أَسْكِنوهنَّ مكاناً مِنْ مَساكنكم مِمَّا تُطيقونه.
قوله: ﴿مِّن وُجْدِكُمْ﴾ فيه وجهان، أحدُهما: أنه بدلٌ مِنْ قولِه» مِنْ حيثُ «بتكريرِ العاملِ، وإليه ذهب أبو البقاء كأنه قيل: أسْكنوهن مِنْ سَعَتكم. والثاني: أنه عطف بيان لقوله ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾، وإليه ذهب الزمشخري، فإنه قال بعد أن أعربَ» مِنْ حيث «تبعيضيةً كما تقدَّم:» فإن قلتَ: وقولُه «مِنْ وُجْدِكم» ؟ قلت: هو عطفُ بيانٍ لقولِه: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ ومُفَسِّرٌ له كأنه قيل: أَسْكِنوهنَّ مكاناً مِنْ مَساكنكم مِمَّا تُطيقونه.
— 356 —
والوُجْدُ الوُسْع والطاقَةُ «. وناقشه الشيخ: بأنَّه لم يُعْهَدْ في عطفِ البيان إعادةُ العاملِ، إنما عُهد هذا في البدلِ، ولذلك أعربه أبو البقاء بدلاً. والعامَّة» وُجْدِكم «بضمِّ الواو، والحسن والأعرج وأبو حيوةَ بفتحِها، والفياضُ بن غزوان وعمرو بن ميمون ويعقوب بكسرِها، وهي لغاتٌ بمعنىً. والوَجْدُ بفتح الواو: الحُزْنُ أيضاً، والحُبُّ، والغَضَب.
قوله: ﴿وَأْتَمِرُواْ﴾ افْتَعِلوا مِنْ الأَمْر يقال: ايتَمَرَ القومُ وتآمروا، أي: أمَر بعضُهم بعضاً. وقال الكسائيُّ: ائتمروا: تَشاوروا وتلا قولَه تعالى: ﴿إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠] وأنشد قولَ امرِىءِ القيس:
قوله: ﴿فَسَتُرْضِعُ﴾ قيل: هو خبرٌ في معنى الأَمْر. والضمير في» له «للأبِ كقولِه: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾، والمفعولُ محذوفٌ للعِلْمِ به، أي: فسترضعُ الولدَ لوالدِه امرأةٌ أخرى. والظاهرُ أنه خبرٌ على بابِه.
قوله: ﴿وَأْتَمِرُواْ﴾ افْتَعِلوا مِنْ الأَمْر يقال: ايتَمَرَ القومُ وتآمروا، أي: أمَر بعضُهم بعضاً. وقال الكسائيُّ: ائتمروا: تَشاوروا وتلا قولَه تعالى: ﴿إِنَّ الملأ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠] وأنشد قولَ امرِىءِ القيس:
| ٤٢٧٤ -....................... | ويَعْدُوْ على المَرْءِ ما يَأَتْمِرْ |
— 357 —
آية رقم ٧
قوله: ﴿لِيُنفِقْ﴾ هذه قراءةُ العامَّةِ، أعني كَسْرَ اللامِ وجزمَ المضارعِ بِها. وحكى أبو معاذ القارىء «لِيُنْفِقَ» بنصب الفعل على أنها لامُ كي نَصَبَ الفعلَ بعدَها بإضمار «أَنْ» ويتعلَّقُ الحرفُ حينئذٍ
— 357 —
بمحذوفٍ، أي: شَرَعْنا ذلك لِيُنْفِقَ. وقرأ العامَّة «قُدِر» مخففاً. وابن أبي عبلة «قَدَّر» مشدداً.
— 358 —
آية رقم ٨
قوله: ﴿عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا﴾ : ضُمِّن معنى أَعْرَضَ، كأنه قيل: أَعْرَضَتْ بسببِ عُتُوِّها. وقولِه «فحاسَبْناها» إلى آخره كلُّه في الآخرة، وأتى به على لفظِ المُضِيِّ لتحقُّقِه. وقيل: العذاب في الدنيا فيكونُ على حقيقتِه و «أعدَّ الله» تكريرٌ للوعيدِ وتوكيداً. وجَوَّزَ الزمخشري أَنْ يكونَ «عَتَتْ» وما عُطِفَ عليه صفةً ل «قريةٍ» ويكونُ الخبرُ ل «كأيِّنْ» الجملةَ مِنْ قولِه «أعدَّ اللَّهُ» فعلى الأول يكونُ الخبرُ «عَتَتْ» وما عُطِفَ عليه.
آية رقم ١٠
قوله: ﴿الذين آمَنُواْ﴾ : منصوبٌ بإضمار أَعْني بياناً للمنادي، أو يكون عطفَ بيان للمنادِي أو نعتاً له، ويَضْعُفُ كونُه بدلاً لعدمِ حُلولِه المبدلِ منه.
آية رقم ١١
قوله: ﴿رَّسُولاً﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها وإليه ذهب الزجَّاج والفارسي أنه منصوبٌ بالمصدرِ المنونِ قبلَه؛ لأنه يَنْحَلُّ لحرفٍ مصدري وفعلٍ، كأنه قيل: أن ذَكرَ رسولاً، والمصدرُ المنوَّنُ عاملٌ كقولِه تعالى: ﴿أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً﴾ [البلد: ١٤] وقولِه:
— 358 —
| ٤٢٧٥ - بضَرْبٍ بالسيوفِ رؤوسَ قَوْمٍ | أَزَلْنا هامَهُنَّ عن المَقيلِ |
واختلف الناس في «رسولاً» هل هو النبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو القرآنُ نفسُه، أو جبريلُ؟ قال الزمخشري: «هو جبريلُ عليه السلام» أُبْدِل مِنْ «ذِكْراً» لأنه وُصِف بتلاوةِ آياتِ اللَّهِ، فكأنَّ إنزالَه في معنى إنزالِ الذِّكْرِ فصَحَّ إبدالُه منه «. قال الشيخ:» ولا يَصِحُّ لتبايُنِ المدلولَيْنِ بالحقيقة، ولكونِه لا يكونَ بدلَ بعضٍ ولا بدلَ اشتمال «انتهى. وهذا الذي قاله الزمخشريُّ سبقه إليه الكلبيُّ. وأمَّا اعتراضُه عليه فغيرُ لازمٍ لأنه
— 359 —
إذا بُوْلِغَ فيه حتى جُعِل نفسَ الذِّكْر كما تقدَّم بيانُه. وقُرىء» رسولٌ «على إضمار مبتدأ، أي: هو رسول.
قوله: ﴿لِّيُخْرِجَ﴾ متعلِّقٌ إمَّا ب» أَنْزَل «، وإمَّا ب» يَتْلو «وفاعِلُ يُخْرِج: إمَّا ضميرُ الباري تعالى المنَزِّل، أو ضميرُ الرسولِ، أو الذِّكرِ، و» مَنْ يُؤْمِنْ «هذا أحدُ المواضعِ التي رُوْعي فيها اللفظُ أولاً، ثم المعنى ثانياً، ثم اللفظُ آخِراً، وقد تقدَّم ذلك في المائِدة. وقد تأوَّلَ بعضُهم هذه الآية [وقال: ليس قولُه» خالدين «فيه ضميرٌ عائدٌ على» مَنْ «إنما يعود على مفعولِ» يُدْخِلْه «، و» خالدين «حالٌ منه، والعاملُ فيها» يُدْخِلْه «لا فِعْلُ الشرطِ]. هذه عبارةُ الشيخِ، وفيها نظرٌ؛ لأنَّ» خالدين «حالٌ مِنْ مفعول» يُدْخِلْه «عند القائلين بالقول الأول، وكأنَّ إصلاحَ العبارة أَنْ يقالَ: حالٌ مِنْ مفعولِ» يُدْخِلْه «الثاني، وهو» جناتٍ «والخلودُ في الحقيقةِ لأصحابِها، وكان ينبغي على رأي البصريين أن يقال: خالدين هم فيها، لجريان الوصفِ على غير مَنْ هو له.
قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ الله﴾ حالٌ ثانيةٌ، أو حال مِنْ الضمير في» خالدين «فتكونُ متداخلةً. /
قوله: ﴿لِّيُخْرِجَ﴾ متعلِّقٌ إمَّا ب» أَنْزَل «، وإمَّا ب» يَتْلو «وفاعِلُ يُخْرِج: إمَّا ضميرُ الباري تعالى المنَزِّل، أو ضميرُ الرسولِ، أو الذِّكرِ، و» مَنْ يُؤْمِنْ «هذا أحدُ المواضعِ التي رُوْعي فيها اللفظُ أولاً، ثم المعنى ثانياً، ثم اللفظُ آخِراً، وقد تقدَّم ذلك في المائِدة. وقد تأوَّلَ بعضُهم هذه الآية [وقال: ليس قولُه» خالدين «فيه ضميرٌ عائدٌ على» مَنْ «إنما يعود على مفعولِ» يُدْخِلْه «، و» خالدين «حالٌ منه، والعاملُ فيها» يُدْخِلْه «لا فِعْلُ الشرطِ]. هذه عبارةُ الشيخِ، وفيها نظرٌ؛ لأنَّ» خالدين «حالٌ مِنْ مفعول» يُدْخِلْه «عند القائلين بالقول الأول، وكأنَّ إصلاحَ العبارة أَنْ يقالَ: حالٌ مِنْ مفعولِ» يُدْخِلْه «الثاني، وهو» جناتٍ «والخلودُ في الحقيقةِ لأصحابِها، وكان ينبغي على رأي البصريين أن يقال: خالدين هم فيها، لجريان الوصفِ على غير مَنْ هو له.
قوله: ﴿قَدْ أَحْسَنَ الله﴾ حالٌ ثانيةٌ، أو حال مِنْ الضمير في» خالدين «فتكونُ متداخلةً. /
— 360 —
آية رقم ١٢
قوله: ﴿مِثْلَهُنَّ﴾ : العامَّةُ بالنصب، وفيه وجهان، أحدُهما: أنه عطفٌ على «سَبْعَ سماواتٍ» قاله الزمخشري. واعترض
— 360 —
الشيخُ بلزومِ الفَصْلِ بين حرفِ العطفِ، وهو على حرفٍ واحدٍ، وبين المعطوفِ بالجارِّ والمجرورِ، وهو مختصٌّ بالضرورةِ عند أبي عليّ. قلت: وهذا نظيرُ قولِه: ﴿آتِنَا فِي الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخرة حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] عند ابنِ مالك، وقد تقدَّم تحريرُ هذا الخلافِ في البقرة والنساء وهود عند قولِه: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ الناس﴾ [النساء: ٥٨]، ﴿وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ﴾ [هود: ٧١].
والثاني: أنه منصوبٌ بمقدَّر بعد الواوِ، أي: وخَلَق مثلَهُنَّ من الأرضِ. واختلف الناس في المِثْلِيَّة، فقيل: مِثْلُها في العدد. وقيل: في بعض الأوصاف فإنَّ المِثْلِيَّةَ تَصْدُقُ بذلك، والأول هو المشهورُ. وقرأ عاصم في رواية «مثلُهُنَّ» بالرفع على الابتداء والجارُّ قبلَه خبرُه.
قوله ﴿يَتَنَزَّلُ﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأن يكونَ نعتاً لِما قبله، وقاله أبو البقاء. وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ وعيسى «يُنَزِّل» بالتشديد،
والثاني: أنه منصوبٌ بمقدَّر بعد الواوِ، أي: وخَلَق مثلَهُنَّ من الأرضِ. واختلف الناس في المِثْلِيَّة، فقيل: مِثْلُها في العدد. وقيل: في بعض الأوصاف فإنَّ المِثْلِيَّةَ تَصْدُقُ بذلك، والأول هو المشهورُ. وقرأ عاصم في رواية «مثلُهُنَّ» بالرفع على الابتداء والجارُّ قبلَه خبرُه.
قوله ﴿يَتَنَزَّلُ﴾ يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأن يكونَ نعتاً لِما قبله، وقاله أبو البقاء. وقرأ أبو عمروٍ في روايةٍ وعيسى «يُنَزِّل» بالتشديد،
— 361 —
أي: الله، «الأمر» مفعولٌ به، والضميرُ في «بينهنَّ» عائد على السماوات والأرضين عند الجمهور، أو على السماوات والأرض عند مَنْ يقولُ: إنها أرضٌ واحد.
قوله: ﴿لتعلموا﴾ متعلقٌ ب «خَلَقَ» أو ب «يَتنزَّل» والعامَّةُ «لتعلَموا» خطاباً، وبعضُهم بياء الغَيْبة.
قوله: ﴿لتعلموا﴾ متعلقٌ ب «خَلَقَ» أو ب «يَتنزَّل» والعامَّةُ «لتعلَموا» خطاباً، وبعضُهم بياء الغَيْبة.
— 362 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
11 مقطع من التفسير