تفسير سورة سورة ص

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

تفسير غريب القرآن - الكواري

كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي

الناشر

دار بن حزم

الطبعة

الأولى، 2008

نبذة عن الكتاب





تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:

استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ



ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ١
﴿ذِي الذِّكْرِ﴾ الشَّرَفِ والبيانِ والموعظةِ، والبيانِ لما يحتاجُه الناسُ.
آية رقم ٢
﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ في حميَّةٍ وَتَكَبُّرٍ عن الإيمانِ بهذا القرآنِ والإذعانِ له: ﴿وَشِقَاقٍ﴾ وَمُخَالَفَةٍ وَمُعَانَدَةٍ للهِ وَرَسُولِهِ.
﴿فَنَادَوْا﴾ اسْتَغَاثُوا أو دَعَوْا حين رَأَوُا العذابَ.
﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ أَيْ لَيْسَ حِينَ فِرَارٌ، والمنَاصُ: مَصْدَرُ نَاصَ يَنُوصُ نَوْصًا وَمَنَاصًا، وهو الفِرَارُ والمَهْرَبُ، وقيل: المَطْلَبُ، وقيل: التَّأَخّرُ، والمعنى: لا مَنْجَى وَلَا فَوْتَ.
﴿فَلْيَرْتَقُوا﴾ الأمرُ للتعجيزِ أي: فَلْيَصْعَدُوا.
﴿فِي الْأَسْبَابِ﴾ أبوابِ السَّمَاءِ.
﴿فَوَاقٍ﴾ رَاحَةٍ وَإِفَاقَةٍ، وبالضَّمِّ: ما بَيْنَ الحَلْبَتَيْنِ أي: ما لها انْتِظَارٌ، وقيل: هما سَوَاءٌ.
آية رقم ١٦
﴿قِطَّنَا﴾ حَظَّنَا، أي: ما كَتَبْتَ لنا من الرزق، وقيل: من الجنة، وقيل: من العَذَابِ.
آية رقم ١٨
﴿بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ أي: في طَرَفَيِ النَّهَارِ؛ إذ العشيُّ من وقت الزوال إلى الليل، والإشراقُ: ابيضاضُ الشمسِ بعد طُلُوعِهَا، وهو وقتُ الضُّحَى، يقال: شَرَقَتِ الشَّمْسُ إذا طَلَعَتْ، وَأَشْرَقَتْ إذا أَضَاءَتْ.
آية رقم ١٩
﴿وَالطّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ أي: مُجْتَمِعَةً حَوْلَهُ.
آية رقم ٢٠
﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ القضاءَ بالعَدْلِ، والكلامِ البَيِّنِ، وقيل: «أَمَّا بَعْدُ» قِيلَ: هُوَ أولُ مَنْ قَالَها، وقيل: تَكْلِيفَ المُدَّعِي البَيِّنَةَ والمُنْكِرَ اليَمِينَ.
﴿إِنَّ هَذَا أَخِي﴾ نَصَّ عَلَى الأُخُوَّةِ في الدِّينِ أو النَّسَبِ أو الصداقةِ؛ لاقتضائها عدمَ البَغْيِ، وأن بغيةَ الصادرِ منه أعظمُ مِنْ غَيْرِهِ.
﴿لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ النَّعْجَةُ: أُنْثَى الغَنَمِ.
﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ أَعْطِنِيهَا، وَاجْعَلْهَا لي في مِلْكِي وَكَفَالَتِي.
﴿وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ﴾ غَلَبَنِي في القولِ والجدالِ.
﴿لَزُلْفَى﴾ لَقُرْبَى وَمَكَانَةً رَفِيعَةً.
﴿وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ وَحُسْنَ مَرْجِعٍ.
آية رقم ٣١
﴿الصَّافِنَاتُ﴾ أي الَّتِي تَرْفَعُ إحدى يديها أو رجليها وتقف عَلَى مُقَدَّمِ حافرها، والصافناتُ وصفٌ لموصوفٍ محذوفٍ اسْتُغْنِيَ عن ذكره لدلالة الصفةِ عَلَيْهِ؛ لأن الصافنَ لا يكون إلا من الخيلِ.
﴿الْجِيَادُ﴾ السِّرَاعُ، جمع جَوَادٍ، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنها تَجُودُ بالرَّكْضِ، والمعنى: أنها إذا اسْتُوقِفَتْ سَكَنَتْ، وإذا رَكَضَتْ سَبَقَتْ.
﴿حُبَّ الخَيْرِ﴾ الخَيْلِ، وقيل: المالِ.
﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ حتى تَوَارَتِ الخيلُ بأن دَخَلَتِ اصْطَبْلَاتِهَا، والأكثر: أنها الشمسُ؛ بدلالةِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿بِالْعَشِيِّ﴾.
آية رقم ٣٣
﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ جَعَلَ يَمْسَحُ سُوقَ الخَيْلِ وَأَعْنَاقَهَا مَسْحًا بِيَدِهِ محبَّةً لها، وقيل: كَوَى سُوقَهَا وَأَعْنَاقَهَا وَحَبَسَهَا في سبيلِ اللهِ، وقيل: قَطَعَ أَعْنَاقَهَا وَسُوقَهَا بالسيفِ؛ وهو بَعِيدٌ -وإن قال به الجمهورُ- لأنه لا ذَنْبَ لها؛ ولا دليلَ عليه، والسُّوقُ: جَمْعُ سَاقٍ.
آية رقم ٣٦
﴿رُخَاءً﴾ أي رَخْوَةً لَيِّنَةً.
﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ حَيْثُ أَرَادَ، والعربُ تقول: أَصَابَ الصَّوَابَ، وَأَخْطَأَ الجوابَ؛ أي: أراد الصوابَ وأَخْطَأَ الجَوَابَ.
آية رقم ٣٧
﴿بَنَّاء﴾ البَنَّاءُ: الَّذِي يَبْنِي، وهو اسمُ فاعلٍ مَصُوغٌ عَلَى زِنَةِ المبالغةِ للدلالةِ عَلَى معنى الصناعةِ مِثْلَ نَجَّارٍ وَحَدَّادٍ.
﴿وَغَوَّاصٍ﴾ الَّذِي يَغُوصُ في البَحْرِ.
آية رقم ٣٨
﴿مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ مَشْدُودِينَ في القيودِ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ للتَّأْدِيبِ، والأَصْفَادُ: جَمْعُ صَفَدٍ، وهو القيدُ والغُلُّ الَّذِي يُوثَقُ به الأَسِيرُ.
آية رقم ٣٩
﴿فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: أَعْطِ مَنْ شِئْتَ وَأَطْلِقْ مَنْ شِئْتَ وَاحْبِسْ مَنْ شِئْتَ.
﴿بِنُصْبٍ﴾ بِمَشَقَّةٍ وَضُرٍّ وَشَرٍّ.
﴿وَعَذَابٍ﴾ ما أَصَابَ نَفْسَهُ وَجَسَدَهُ، وَأَسْنَدَ المَسَّ إلى الشيطانِ لما وَسْوَسَ له في مَرَضِهِ من الجَزَعِ وَكَرَاهَةِ البَلَاءِ، ولأنَّ الشرَّ يُنْسَبُ إليه.
آية رقم ٤٦
﴿أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ اصْطَفَيْنَاهُمْ، وَجَعَلْنَاهُمْ لنا خَالِصِينَ ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ أي: بِخَصْلَةٍ خَالِصَةٍ لا شَوْبَ فيها، وهي: ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ الآخِرَةِ، فلقد كانوا يَذْكُرُونَ الآخرةَ ويعملون لها، ويُذَكِّرونَ الناسَ بها، وَيَدْعُونَهُمْ إليها.
آية رقم ٥٢
﴿أَتْرَابٌ﴾ مُستَوِياتٌ في العُمْرِ.
آية رقم ٥٧
﴿وَغَسَّاقٌ﴾ ما يَغْسِقُ من صديدِ أهلِ النارِ، أي يَسِيلُ.
آية رقم ٥٨
﴿مِن شَكْلِهِ﴾ من مثل الحميمِ والغساقِ: ﴿أَزْوَاجٌ﴾ أَصْنَافٌ أُخَرُ من العذابِ.
﴿مُقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾ أي: دَاخِلُونَ مَعَكُمْ، والاقتحامُ: الدخولُ في الشيءِ بشدةٍ وصعوبةٍ.
﴿مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ التَّكَلُّفُ ومعالجة الكُلْفَةِ وهي ما يَشُقُّ عَلَى المرءِ عَمَلُهُ وَالْتِزَامُهُ لِكَوْنِهِ يُحْرِجُهُ أو يَشُقُّ عليه، ومادةُ التَّفَعُّلِ تدل عَلَى معالجةِ ما ليس بِسَهْلٍ، فالمتكلفُ هُوَ الَّذِي يَتَطَلَّبُ ما ليس له، أو يَدَّعِي عِلْمَ ما لا يَعْلَمُهُ، فالمعنى هنا: ما أنا بِمُدَّعِي النبوةِ باطلًا من غير ما يُوحَى إِلَيَّ.
— 86 —
سُورة الزُّمَرِ
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

32 مقطع من التفسير