تفسير سورة سورة الزمر

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تفسير الجلالين

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي (ت 864 هـ)

الناشر

دار الحديث - القاهرة

الطبعة

الأولى

نبذة عن الكتاب

لجلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي، فقد اشترك الجلالان في تأليفه، فابتدأ المحلي تفسيره من سورة الكهف إلى سورة الناس، ثم الفاتحة، فوافته المنيَّة قبل إتمامه، فأتمَّه السيوطي، فابتدأ من سورة البقرة إلى سورة الإسراء، والكتاب يتميز بأنه:
  • مختصر موجز العبارة، أشبه ما يكون بالمتن.
  • يذكر فيه الراجح من الأقوال.
  • يذكر وجوه الإعراب والقراءات باختصار.
ويؤخذ عليه:
  • أنه لا يعزو الأحاديث إلى مصادرها غالباً.
  • ذكر بعض المعاني من الإسرائيليات دون تنبيه.
  • عليه بعض المؤخذات العقدية منها تأويل الصفات.
لذا كُتبت عليه تعليقات من غير واحد من أهل العلم منها:
  • تعليقات للقاضي محمد بن أحمد كنعان سماها (قرة العينين على تفسير الجلالين) وهي تعليقات نافعة. وقد طبعته دار البشائر الإسلامية ببيروت.
  • تعليقات الشيخ عبد الرزاق عفيفي طبعة دار الوطن، وتبدأ التعليقات من سورة غافر إلى آخر القرآن.
  • تعليقات الشيخ صفيِّ الرحمن المباركفوري، طبعة دار السلام في الرياض.
وقد قُيِّدت عليه حواشٍ من أفضلها (حاشية الجمل) و (حاشية الصاوي) .

آية رقم ١
﴿تنزيل الكتاب﴾ القرآن مبتدأ ﴿من الله﴾ خبره ﴿الْعَزِيز﴾ فِي مُلْكه ﴿الْحَكِيم﴾ فِي صُنْعه
﴿إنَّا أَنْزَلْنَا إلَيْك﴾ يَا مُحَمَّد ﴿الْكِتَاب بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَل ﴿فَاعْبُدِ اللَّه مُخْلِصًا لَهُ الدِّين﴾ مِنْ الشِّرْك أَيْ مُوَحِّدًا لَهُ
﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّين الْخَالِص﴾ لَا يَسْتَحِقّهُ غَيْره ﴿والذين اتخذوا من دونه﴾ الْأَصْنَام ﴿أَوْلِيَاء﴾ وَهُمْ كُفَّار مَكَّة قَالُوا ﴿مَا نَعْبُدهُمْ إلَّا لِيُقَرِّبُونَا إلَى اللَّه زُلْفَى﴾ قُرْبَى مَصْدَر بِمَعْنَى تَقْرِيبًا ﴿إنَّ اللَّه يَحْكُم بَيْنهمْ﴾ وَبَيْن الْمُسْلِمِينَ ﴿فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين فَيَدْخُل الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّة وَالْكَافِرِينَ النَّار ﴿إنَّ اللَّه لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِب﴾ فِي نِسْبَة الْوَلَد إلَيْهِ ﴿كُفَّار﴾ بِعِبَادَتِهِ غير الله
﴿لَوْ أَرَادَ اللَّه أَنْ يَتَّخِذ وَلَدًا﴾ كَمَا قَالُوا ﴿اتَّخَذَ الرَّحْمَن وَلَدًا﴾ ﴿لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُق مَا يَشَاء﴾ وَاِتَّخَذَهُ وَلَدًا غَيْر مَنْ قَالُوا من الملائكة بنات الله وعزير بن الله والمسيح بن اللَّه ﴿سُبْحَانه﴾ تَنْزِيهًا لَهُ عَنْ اتِّخَاذ الْوَلَد ﴿هو الله الواحد القهار﴾ لخلقه
﴿خلق السماوات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بخَلَقَ ﴿يُكَوِّر﴾ يُدْخِل ﴿اللَّيْل عَلَى النَّهَار﴾ فَيَزِيد ﴿وَيُكَوِّر النَّهَار﴾ يُدْخِلهُ ﴿عَلَى اللَّيْل﴾ فَيَزِيد ﴿وَسَخَّرَ الشَّمْس وَالْقَمَر كُلّ يَجْرِي﴾ فِي فُلْكه ﴿لِأَجَلٍ مُسَمَّى﴾ لِيَوْمِ الْقِيَامَة ﴿أَلَا هُوَ الْعَزِيز﴾ الْغَالِب عَلَى أَمْره الْمُنْتَقِم مِنْ أَعْدَائِهِ ﴿الْغَفَّار﴾ لِأَوْلِيَائِهِ
﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة﴾ أَيْ آدَم ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا﴾ حَوَّاء ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الأنعام﴾ الإبل والبقر والغنم والضأن وَالْمَعْز ﴿ثَمَانِيَة أَزْوَاج﴾ مِنْ كُلٍّ زَوْجَانِ ذَكَر وَأُنْثَى كَمَا بَيَّنَ فِي سُورَة الْأَنْعَام ﴿يَخْلُقكُمْ فِي بُطُون أُمَّهَاتكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْد خَلْق﴾ أَيْ نُطَفًا ثُمَّ عُلَقًا ثُمَّ مُضَغًا ﴿فِي ظُلُمَات ثَلَاث﴾ هِيَ ظُلْمَة الْبَطْن وَظُلْمَة الرَّحِم وَظُلْمَة الْمَشِيمَة ﴿ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك لَا إلَه إلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ عَنْ عِبَادَته إلَى عِبَادَة غَيْره
﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّه غَنِيّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْر﴾ وَإِنْ أَرَادَهُ مِنْ بَعْضهمْ ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا﴾ اللَّه فَتُؤْمِنُوا ﴿يَرْضَهْ﴾ بِسُكُونِ الْهَاء وبضمها مَعَ إشْبَاع وَدُونه أَيْ الشُّكْر ﴿لَكُمْ وَلَا تَزِر﴾ نَفْس ﴿وَازِرَة وِزْر﴾ نَفْس ﴿أُخْرَى﴾ أَيْ لَا تَحْمِلهُ ﴿ثُمَّ إلَى رَبّكُمْ مَرْجِعكُمْ فَيُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إنَّهُ عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور﴾ بِمَا فِي الْقُلُوب
﴿وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ﴾ أَيْ الْكَافِرَ ﴿ضُرٌّ دَعَا رَبّه﴾ تَضَرَّعَ ﴿مُنِيبًا﴾ رَاجِعًا ﴿إلَيْهِ ثُمَّ إذَا خَوَّلَهُ نِعْمَة﴾ أَعْطَاهُ إنْعَامًا ﴿مِنْهُ نَسِيَ﴾ تَرَكَ ﴿ما كان يدعوا﴾ يتضرع ﴿إليه من قبل﴾ وهو الله فما في موضع من ﴿وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾ شُرَكَاء ﴿لِيُضِلّ﴾ بِفَتْحِ الْيَاء وَضَمّهَا ﴿عَنْ سَبِيله﴾ دِين الْإِسْلَام ﴿قُلْ تَمَتَّعْ بكفرك قليلا﴾ بقية أجلك ﴿إنك من أصحاب النار﴾
﴿أمن﴾ بتخفيف الميم ﴿هُوَ قَانِت﴾ قَائِم بِوَظَائِف الطَّاعَات ﴿آنَاء اللَّيْل﴾ سَاعَاته ﴿سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ فِي الصَّلَاة ﴿يَحْذَر الْآخِرَة﴾ أي يخاف عذابها ﴿ويرجوا رَحْمَة﴾ جَنَّة ﴿رَبّه﴾ كَمَنْ هُوَ عَاصٍ بِالْكُفْرِ أو غيره وَفِي قِرَاءَة أَمْ مَنْ فَأَمْ بِمَعْنَى بَلْ والهمزة ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَاَلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَيْ لَا يَسْتَوِيَانِ كَمَا لَا يَسْتَوِي العالم والجاهل ﴿إنما يتذكر﴾ يتعظ ﴿أولوا الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول
— 607 —
١ -
— 608 —
﴿قُلْ يَا عِبَاد الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبّكُمْ﴾ أَيْ عَذَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ بِالطَّاعَةِ ﴿حَسَنَة﴾ هِيَ الْجَنَّة ﴿وَأَرْض اللَّه وَاسِعَة﴾ فَهَاجِرُوا إلَيْهَا مِنْ بَيْن الْكُفَّار وَمُشَاهَدَة الْمُنْكَرَات ﴿إنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ عَلَى الطَّاعَة وَمَا يُبْتَلَوْنَ بِهِ ﴿أَجْرهمْ بِغَيْرِ حِسَاب﴾ بِغَيْرِ مِكْيَال وَلَا مِيزَان
١ -
آية رقم ١١
﴿قُلْ إنِّي أُمِرْت أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّين﴾ مِنَ الشِّرْك
١ -
آية رقم ١٢
﴿وَأُمِرْت لِأَنْ﴾ أَيْ بِأَنْ ﴿أَكُونَ أَوَّل الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأمة
١ -
آية رقم ١٤
﴿قُلِ اللَّه أَعْبُد مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ مِنَ الشرك
١ -
﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونه﴾ غَيْره فِيهِ تَهْدِيد لَهُمْ وَإِيذَان بِأَنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّه تَعَالَى ﴿قُلْ إنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسهمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْم الْقِيَامَة﴾ بِتَخْلِيدِ الْأَنْفُس فِي النَّار وَبِعَدَمِ وُصُولهمْ إلَى الْحُور الْمُعَدَّة لَهُمْ فِي الْجَنَّة لَوْ آمَنُوا ﴿أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخَسْرَان المبين﴾ البين
١ -
﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقهمْ ظُلَل﴾ طِبَاق ﴿مِنَ النَّار وَمِنْ تَحْتهمْ ظُلَل﴾ مِنَ النَّار ﴿ذَلِكَ يُخَوِّف اللَّه بِهِ عِبَاده﴾ أَيْ الْمُؤْمِنِينَ لِيَتَّقُوهُ يَدُلّ عليه ﴿يا عباد فاتقون﴾
١ -
﴿وَاَلَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوت﴾ الْأَوْثَان ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا﴾ أقبلوا ﴿إلى الله لهم البشري﴾ بالجنة ﴿فبشر عباد﴾
١ -
﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْل فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ﴾ وَهُوَ مَا فِيهِ صَلَاحهمْ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمْ اللَّه وَأُولَئِكَ هم أولوا الْأَلْبَاب﴾ أَصْحَاب الْعُقُول
— 608 —
١ -
— 609 —
﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَة الْعَذَاب﴾ أَيْ ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم﴾ الْآيَة ﴿أَفَأَنْتَ تُنْقِذ﴾ تُخْرِج ﴿مَنْ فِي النَّار﴾ جَوَاب الشَّرْط وَأُقِيمَ فِيهِ الظَّاهِر مَقَام الْمُضْمَر وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ وَالْمَعْنَى لَا تَقْدِر عَلَى هِدَايَته فَتُنْقِذهُ مِنْ النَّار
٢ -
﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقُوا رَبّهمْ﴾ بِأَنْ أَطَاعُوهُ ﴿لَهُمْ غُرَف مِنْ فَوْقهَا غُرَف مَبْنِيَّة تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار﴾ أَيْ مِنْ تَحْت الْغُرَف الْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة ﴿وَعْد اللَّه﴾ مَنْصُوب بِفِعْلِهِ الْمُقَدَّر ﴿لَا يُخْلِف اللَّه الْمِيعَاد﴾ وَعْده
٢ -
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ تَعْلَم ﴿أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيع﴾ أَدْخَلَهُ أَمْكِنَة نَبْع ﴿فِي الْأَرْض ثُمَّ يُخْرِج بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانه ثُمَّ يَهِيج﴾ يَيْبَس ﴿فَتَرَاهُ﴾ بَعْد الْخُضْرَة مَثَلًا ﴿مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلهُ حُطَامًا﴾ فُتَاتًا ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ تَذْكِيرًا ﴿لِأُولِي الْأَلْبَاب﴾ يَتَذَكَّرُونَ بِهِ لِدَلَالَتِهِ عَلَى وَحْدَانِيَّة اللَّه تَعَالَى وَقُدْرَته
٢ -
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّه صَدْره لِلْإِسْلَامِ﴾ فَاهْتَدَى ﴿فَهُوَ عَلَى نُور مِنْ رَبّه﴾ كَمَنْ طُبِعَ عَلَى قَلْبه دَلَّ عَلَى هَذَا ﴿فَوَيْل﴾ كَلِمَة عَذَاب ﴿لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبهمْ مِنْ ذِكْر اللَّه﴾ أَيْ عَنْ قَبُول الْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن
٢ -
﴿اللَّه نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيث كِتَابًا﴾ بَدَل مِنْ أَحْسَن أَيْ قُرْآنًا ﴿مُتَشَابِهًا﴾ أَيْ يُشْبِه بَعْضه بَعْضًا فِي النَّظْم وَغَيْره ﴿مَثَانِيَ﴾ ثُنِيَ فِيهِ الْوَعْد وَالْوَعِيد وَغَيْرهمَا ﴿تَقْشَعِرّ مِنْهُ﴾ تَرْتَعِد عِنْد ذكره وَعِيده ﴿جُلُود الَّذِينَ يَخْشَوْنَ﴾ يَخَافُونَ ﴿رَبّهمْ ثُمَّ تَلِينَ﴾ تَطْمَئِنّ ﴿جُلُودهمْ وَقُلُوبهمْ إلَى ذِكْر اللَّه﴾ أَيْ عِنْد ذِكْر وَعْده ﴿ذَلِكَ﴾ أَيْ الْكِتَاب {هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد
— 609 —
٢ -
— 610 —
﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي﴾ يَلْقَى ﴿بِوَجْهِهِ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة﴾ أَيْ أَشَدّه بِأَنْ يُلْقَى فِي النَّار مَغْلُولَة يَدَاهُ إلَى عُنُقه كَمَنْ أَمِنَ مِنْهُ بِدُخُولِ الْجَنَّة ﴿وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ﴾ أَيْ كُفَّار مَكَّة ﴿ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ أَيْ جَزَاءَهُ
٢ -
﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ رُسُلهمْ فِي إتْيَان الْعَذَاب ﴿فَأَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ مِنْ جِهَة لَا تَخْطِر بِبَالِهِمْ
٢ -
﴿فَأَذَاقَهُمْ اللَّه الْخِزْي﴾ الذُّلّ وَالْهَوَان مِنْ الْمَسْخ وَالْقَتْل وَغَيْره ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَعَذَاب الْآخِرَة أَكْبَر لَوْ كَانُوا﴾ أَيْ الْمُكَذِّبُونَ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ عَذَابهَا ما كذبوا
٢ -
﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾ جَعَلْنَا ﴿لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآن مِنْ كُلّ مَثَل لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ
٢ -
آية رقم ٢٨
﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ حَال مُؤَكِّدَة ﴿غَيْر ذِي عِوَج﴾ أَيْ لَبْس وَاخْتِلَاف ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ الْكُفْر
٢ -
﴿ضَرَبَ اللَّه﴾ لِلْمُشْرِكِ وَالْمُوَحِّد ﴿مَثَلًا رَجُلًا﴾ بَدَل مِنْ مَثَلًا ﴿فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ﴾ مُتَنَازِعُونَ سَيِّئَة أخلاقهم ﴿ورجلا سالما﴾ خَالِصًا ﴿لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾ تَمْيِيز أَيْ لَا يَسْتَوِي الْعَبْد لِجَمَاعَةٍ وَالْعَبْد لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الْأَوَّل إذَا طَلَبَ مِنْهُ كُلّ مِنْ مَالِكَيْهِ خِدْمَته فِي وَقْت وَاحِد تَحَيَّرَ فِيمَنْ يَخْدُمهُ مِنْهُمْ وَهَذَا مَثَل لِلْمُشْرِكِ وَالثَّانِي مَثَل لِلْمُوَحِّدِ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ وَحْده ﴿بَلْ أَكْثَرهمْ﴾ أَيْ أَهْل مَكَّة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ مَا يَصِيرُونَ إلَيْهِ مِنْ العذاب فيشركون
٣ -
آية رقم ٣٠
﴿إنَّك﴾ خِطَاب لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿مَيِّت وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ سَتَمُوتُ وَيَمُوتُونَ فَلَا شَمَاتَة بِالْمَوْتِ نَزَلَتْ لَمَّا اسْتَبْطَئُوا مَوْته صَلَّى اللَّه عليه وسلم
— 610 —
٣ -
— 611 —
آية رقم ٣١
﴿ثُمَّ إنَّكُمْ﴾ أَيّهَا النَّاس فِيمَا بَيْنكُمْ مِنْ المظالم ﴿يوم القيامة عند ربكم تختصمون﴾
٣ -
﴿فَمَنْ﴾ أَيْ لَا أَحَد ﴿أَظْلَم مِمَّنْ كَذَّبَ عَلَى اللَّه﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ ﴿وَكَذَّبَ بِالصَّدْقِ﴾ بِالْقُرْآنِ ﴿إذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى﴾ مَأْوًى ﴿لِلْكَافِرِينَ﴾ بَلَى
٣ -
آية رقم ٣٣
﴿وَاَلَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ﴾ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ فَاَلَّذِي بِمَعْنَى الَّذِينَ ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ الشِّرْك
٣ -
آية رقم ٣٤
﴿لهم ما يشائون عِنْد رَبّهمْ ذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ﴾ لِأَنْفُسِهِمْ بِإِيمَانِهِمْ
٣ -
﴿لِيُكَفِّر اللَّه عَنْهُمْ أَسْوَأ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرهمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أَسْوَأ وَأَحْسَن بمعنى السيء والحسن
٣ -
﴿أَلَيْسَ اللَّه بِكَافٍ عَبْده﴾ أَيْ النَّبِيّ بَلَى ﴿وَيُخَوِّفُونَك﴾ الْخِطَاب لَهُ ﴿بِاَلَّذِينَ مِنْ دُونه﴾ أَيْ الأصنام أن تقتله أو تخبله ﴿ومن يضلل الله فما له من هاد﴾
٣ -
﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّه فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلّ أَلَيْسَ اللَّه بِعَزِيزٍ﴾ غَالِب عَلَى أَمْره ﴿ذِي انْتِقَام﴾ مِنْ أَعْدَائِهِ بَلَى
٣ -
﴿ولئن﴾ لام قسم ﴿سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل أفرأيتم مَا تَدْعُونَ﴾ تَعْبُدُونَ ﴿مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ الْأَصْنَام ﴿إنْ أَرَادَنِي اللَّه بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَات ضُرّه ؟﴾ لَا ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَات رَحْمَته﴾ لَا وَفِي قِرَاءَة بِالْإِضَافَةِ فِيهِمَا ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّه عَلَيْهِ يَتَوَكَّل الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ يثق الواثقون
٣ -
﴿قُلْ يَا قَوْم اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتكُمْ﴾ حَالَتكُمْ ﴿إنِّي عَامِل﴾ على حالتي {فسوف تعلمون
— 611 —
٤ -
— 612 —
آية رقم ٤٠
﴿من﴾ موصول مَفْعُول الْعِلْم ﴿يَأْتِيه عَذَاب يُخْزِيه وَيَحِلّ﴾ يَنْزِل ﴿عَلَيْهِ عَذَاب مُقِيم﴾ دَائِم هُوَ عَذَاب النَّار وَقَدْ أَخْزَاهُمْ اللَّه بِبَدْرٍ
٤ -
﴿إنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَاب لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ مُتَعَلِّق بِأَنْزَلَ ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾ اهْتِدَاؤُهُ ﴿وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ فتجبرهم على الهدى
٤ -
﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها و﴾ يَتَوَفَّى ﴿الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا﴾ أَيْ يَتَوَفَّاهَا وَقْت النَّوْم ﴿فَيُمْسِك الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسِل الْأُخْرَى إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أَيْ وَقْت مَوْتهَا وَالْمُرْسَلَة نَفْس التَّمْيِيز تَبْقَى بِدُونِهَا نَفْس الْحَيَاة بِخِلَافِ الْعَكْس ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ﴾ الْمَذْكُور ﴿لَآيَات﴾ دَلَالَات ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَادِر عَلَى ذَلِكَ قَادِر عَلَى الْبَعْث وَقُرَيْش لَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي ذَلِكَ
٤ -
﴿أَمْ﴾ بَلْ ﴿اتَّخَذُوا مِنْ دُون اللَّه﴾ أَيْ الْأَصْنَام آلِهَة ﴿شُفَعَاء﴾ عِنْد اللَّه بِزَعْمِهِمْ ﴿قُلْ﴾ لهم ﴿أ﴾ يشفعون ﴿ولو كانوا لا يملكون شيئا﴾ مِنْ الشَّفَاعَة وَغَيْرهَا ﴿وَلَا يَعْقِلُونَ﴾ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُمْ وَلَا غَيْر ذَلِكَ لَا
٤ -
﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَة جَمِيعًا﴾ أَيْ هُوَ مُخْتَصّ بها فلا يشفع أحد الا بإذنه ﴿له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون﴾
٤ -
﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّه وَحْده﴾ أَيْ دُون آلِهَتهمْ ﴿اشْمَأَزَّتْ﴾ نَفَرَتْ وَانْقَبَضَتْ ﴿قُلُوب الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونه﴾ أَيْ الأصنام {إذا هم يستبشرون
— 612 —
٤ -
— 613 —
﴿قُلْ اللَّهُمَّ﴾ بِمَعْنَى يَا اللَّه ﴿فَاطِر السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُبْدِعهمَا ﴿عَالِم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ مَا غَابَ وَمَا شُوهِدَ ﴿أنت تحكم بين عبادك فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِنْ أَمْر الدِّين اهْدِنِي لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقّ
٤ -
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْض جَمِيعًا وَمِثْله مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوء الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة وَبَدَا﴾ ظَهَرَ ﴿لَهُمْ مِنَ اللَّه مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ يَظُنُّونَ
٤ -
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَحَاقَ﴾ نَزَلَ ﴿بهم ما كانوا به يستهزءون﴾ أي العذاب
٤ -
﴿فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ﴾ الْجِنْس ﴿ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إذا خَوَّلْنَاهُ﴾ أَعْطَيْنَاهُ ﴿نِعْمَة﴾ إنْعَامًا ﴿مِنَّا قَالَ إنَّمَا أُوتِيته عَلَى عِلْم﴾ مِنْ اللَّه بِأَنِّي لَهُ أَهْل ﴿بَلْ هِيَ﴾ أَيْ الْقَوْلَة ﴿فِتْنَة﴾ بَلِيَّة يُبْتَلَى بِهَا الْعَبْد ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أَنَّ التَّخْوِيل اسْتِدْرَاج وَامْتِحَان
٥ -
﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ﴾ مِنْ الْأُمَم كقارون وقومه الراضين بها ﴿فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون﴾
٥ -
﴿فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا﴾ أَيْ جَزَاؤُهَا ﴿وَاَلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هَؤُلَاءِ﴾ أَيْ قُرَيْش ﴿سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَات مَا كَسَبُوا وَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ بِفَائِتِينَ عَذَابنَا فَقُحِطُوا سَبْع سِنِينَ ثُمَّ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ
— 613 —
٥ -
— 614 —
﴿أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَبْسُط الرِّزْق﴾ يُوَسِّعهُ ﴿لِمَنْ يَشَاء﴾ امْتِحَانًا ﴿وَيَقْدِر﴾ يُضَيِّقهُ لِمَنْ يَشَاء ابْتِلَاء ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يؤمنون﴾ به
٥ -
﴿قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسهمْ لَا تَقْنَطُوا﴾ بِكَسْرِ النُّون وَفَتْحهَا وَقُرِئَ بِضَمِّهَا تَيْأَسُوا ﴿مِنْ رَحْمَة اللَّه إنَّ اللَّه يَغْفِر الذنوب جميعا﴾ لمن تاب من الشرك ﴿إنه هو الغفور الرحيم﴾
٥ -
﴿وَأَنِيبُوا﴾ ارْجِعُوا ﴿إلَى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُوا﴾ أَخْلِصُوا الْعَمَل ﴿لَهُ مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ﴾ بِمَنْعِهِ إنْ لَمْ تَتُوبُوا
٥ -
﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إلَيْكُمْ مِنْ رَبّكُمْ﴾ هُوَ الْقُرْآن ﴿مِنْ قَبْل أَنْ يَأْتِيكُمْ الْعَذَاب بَغْتَة وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ قَبْل إتْيَانه بِوَقْتِهِ
٥ -
فَبَادِرُوا قَبْل ﴿أَنْ تَقُول نَفْس يَا حَسْرَتَى﴾ أَصْله يَا حَسْرَتِي أَيْ نَدَامَتِي ﴿عَلَى مَا فرطت في جنب الله﴾ أي طاعته ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة أَيْ وَإِنِّي ﴿كُنْت لَمِنَ السَّاخِرِينَ﴾ بِدِينِهِ وَكِتَابه
٥ -
آية رقم ٥٧
﴿أَوْ تَقُول لَوْ أَنَّ اللَّه هَدَانِي﴾ بِالطَّاعَةِ فَاهْتَدَيْت ﴿لَكُنْت مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ عَذَابه
٥ -
﴿أَوْ تَقُول حِين تَرَى الْعَذَاب لَوْ أَنَّ لِي كَرَّة﴾ رَجْعَة إلَى الدُّنْيَا ﴿فَأَكُون مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ الْمُؤْمِنِينَ فَيُقَال لَهُ مِنْ قِبَل اللَّه
٥ -
﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْك آيَاتِي﴾ الْقُرْآن وَهُوَ سَبَب الْهِدَايَة ﴿فَكَذَّبْت بِهَا وَاسْتَكْبَرْت﴾ تَكَبَّرْت عَنْ الْإِيمَان بها {وكنت من الكافرين
— 614 —
٦ -
— 615 —
﴿وَيَوْم الْقِيَامَة تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّه﴾ بِنِسْبَةِ الشَّرِيك وَالْوَلَد إلَيْهِ ﴿وُجُوههمْ مُسَوَّدَة أَلَيْسَ فِي جَهَنَّم مَثْوًى﴾ مَأْوًى ﴿لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ عَنْ الْإِيمَان بلى
٦ -
﴿وَيُنَجِّي اللَّه﴾ مِنْ جَهَنَّم ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشِّرْك ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾ أَيْ بِمَكَانِ فَوْزهمْ مِنْ الْجَنَّة بِأَنْ يجعلوا فيه ﴿لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون﴾
٦ -
﴿اللَّه خَالِقُ كُلّ شَيْء وَهُوَ عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيل﴾ مُتَصَرِّف فِيهِ كَيْفَ يَشَاء
٦ -
﴿لَهُ مَقَالِيد السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَيْ مَفَاتِيح خَزَائِنهمَا مِنْ الْمَطَر وَالنَّبَات وَغَيْرهمَا ﴿وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْقُرْآن ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ مُتَّصِل بِقَوْلِهِ ﴿وَيُنَجِّي اللَّه الَّذِينَ اتَّقُوا﴾ إلَخْ وَمَا بَيْنهمَا اعتراض
٦ -
آية رقم ٦٤
﴿قُلْ أَفَغَيْر اللَّه تَأْمُرُونِّي أَعْبُد أَيّهَا الْجَاهِلُونَ﴾ غَيْر مَنْصُوب بِأَعْبُد الْمَعْمُول لِتَأْمُرُونِّي بِتَقْدِيرِ أَنْ بِنُونٍ وَاحِدَة وَبِنُونَيْنِ بِإِدْغَامٍ وَفَكّ
٦ -
﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْك وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلك﴾ والله ﴿لئن أشركت﴾ يا محمد فرضا ﴿ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين﴾
٦ -
آية رقم ٦٦
﴿بَلِ اللَّه﴾ وَحْده ﴿فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ إنعامه عليك
٦ -
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقّ قَدْره﴾ مَا عَرَفُوهُ حَقّ مَعْرِفَته أَوْ مَا عَظَّمُوهُ حَقّ عَظَمَته حِين أَشْرَكُوا بِهِ غَيْره ﴿وَالْأَرْض جَمِيعًا﴾ حَال أَيْ السَّبْع ﴿قَبْضَته﴾ أَيْ مَقْبُوضَة لَهُ أَيْ في ملكه وتصرفه ﴿يوم القيامة والسماوات مَطْوِيَّات﴾ مَجْمُوعَات ﴿بِيَمِينِهِ﴾ بِقُدْرَتِهِ ﴿سُبْحَانه وَتَعَالَى عَمَّا يشركون﴾ معه
— 615 —
٦ -
— 616 —
﴿وَنُفِخَ فِي الصُّور﴾ النَّفْخَة الْأُولَى ﴿فَصَعِقَ﴾ مَاتَ ﴿من في السماوات ومن في الأرض إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه﴾ مِنْ الْحُور وَالْوِلْدَان وَغَيْرهمَا ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ﴾ أَيْ جَمِيع الْخَلَائِق الْمَوْتَى ﴿قِيَام يَنْظُرُونَ﴾ يَنْتَظِرُونَ مَا يُفْعَل بِهِمْ
٦ -
﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْض﴾ أَضَاءَتْ ﴿بِنُورِ رَبّهَا﴾ حِين يَتَجَلَّى اللَّه لِفَصْلِ الْقَضَاء ﴿وَوُضِعَ الْكِتَاب﴾ كِتَاب الْأَعْمَال لِلْحِسَابِ ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء﴾ أَيْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمَّته يَشْهَدُونَ لِلرُّسُلِ بِالْبَلَاغِ ﴿وَقُضِيَ بَيْنهمْ بِالْحَقِّ﴾ أَيْ الْعَدْل ﴿وَهُمْ لَا يظلمون﴾ شيئا
٧ -
آية رقم ٧٠
﴿وَوُفِّيَتْ كُلّ نَفْس مَا عَمِلَتْ﴾ أَيْ جَزَاءَهُ ﴿وَهُوَ أَعْلَم﴾ عَالِم ﴿بِمَا يَفْعَلُونَ﴾ فَلَا يَحْتَاج إلى شاهد
٧ -
﴿وَسِيق الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بِعُنْفٍ ﴿إلَى جَهَنَّم زُمَرًا﴾ جَمَاعَات مُتَفَرِّقَة ﴿حَتَّى إذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابهَا﴾ جَوَاب إذَا ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُل مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَات رَبّكُمْ﴾ الْقُرْآن وَغَيْره ﴿وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاء يَوْمكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَة الْعَذَاب﴾ أَيْ ﴿لَأَمْلَأَن جَهَنَّم﴾ الآية ﴿على الكافرين﴾
٧ -
﴿قِيلَ اُدْخُلُوا أَبْوَاب جَهَنَّم خَالِدِينَ فِيهَا﴾ مُقَدِّرِينَ الْخُلُود ﴿فَبِئْسَ مَثْوَى﴾ مَأْوَى ﴿الْمُتَكَبِّرِينَ﴾ جَهَنَّم
— 616 —
٧ -
— 617 —
﴿وَسِيق الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبّهمْ﴾ بِلُطْفٍ ﴿إلَى الْجَنَّة زُمَرًا حَتَّى إذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابهَا﴾ الْوَاو فِيهِ لِلْحَالِ بِتَقْدِيرِ قَدْ ﴿وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا سَلَام عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ﴾ حَال ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ مُقَدِّرِينَ الْخُلُود فِيهَا وَجَوَاب إذَا مُقَدَّر أَيْ دُخُولهَا وَسَوْقهمْ وَفَتْح الْأَبْوَاب قَبْل مَجِيئِهِمْ تَكْرِمَة لَهُمْ وَسَوْق الْكُفَّار وَفَتْح أَبْوَاب جَهَنَّم عِنْد مَجِيئِهِمْ لِيَبْقَى حَرّهَا إلَيْهِمْ إهَانَة لَهُمْ
٧ -
﴿وَقَالُوا﴾ عُطِفَ عَلَى دُخُولهَا الْمُقَدَّر ﴿الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْده﴾ بِالْجَنَّةِ ﴿وَأَوْرَثَنَا الْأَرْض﴾ أَيْ أَرْض الْجَنَّة ﴿نَتَبَوَّأ﴾ نَنْزِل ﴿مِنْ الْجَنَّة حَيْثُ نَشَاء﴾ لِأَنَّهَا كُلّهَا لَا يُخْتَار فِيهَا مَكَان عَلَى مَكَان ﴿فَنِعْمَ أَجْر الْعَامِلِينَ﴾ الْجَنَّة
٧ -
﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَة حَافِّينَ﴾ حَال ﴿مِنْ حَوْل الْعَرْش﴾ مِنْ كُلّ جَانِب مِنْهُ ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ حَال مِنْ ضَمِير حَافِّينَ ﴿بِحَمْدِ رَبّهمْ﴾ مُلَابِسِينَ لِلْحَمْدِ أَيْ يَقُولُونَ سُبْحَان اللَّه وَبِحَمْدِهِ ﴿وَقُضِيَ بَيْنهمْ﴾ بَيْن جَمِيع الْخَلَائِق ﴿بِالْحَقِّ﴾ أَيْ الْعَدْل فَيَدْخُل الْمُؤْمِنُونَ الْجَنَّة وَالْكَافِرُونَ النَّار ﴿وَقِيلَ الْحَمْد لِلَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ خَتْم اسْتِقْرَار الْفَرِيقَيْنِ بِالْحَمْدِ مِنْ الْمَلَائِكَة = ٤٠ سورة غافر أو المؤمن
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

75 مقطع من التفسير