تفسير سورة سورة الرحمن

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة قل ادعوا الله أَو ادعوا الرَّحْمَن قَالَ كفار مَكَّة أَبُو جهل والوليد وَعتبَة وَشَيْبَة وأصحابهم مَا نَعْرِف الرَّحْمَن إِلَّا مُسَيْلمَة الْكذَّاب الَّذِي يكون بِالْيَمَامَةِ فَمن الرَّحْمَن يَا مُحَمَّد فَأنْزل الله ﴿الرَّحْمَن عَلَّمَ الْقُرْآن﴾ جِبْرِيل وَجِبْرِيل مُحَمَّدًا وَمُحَمّد أمته مَعْنَاهُ بعث الله
— 450 —
جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ إِلَى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ومحمداً إِلَى أمته
— 451 —
آية رقم ٣
﴿خَلَقَ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي آدم من أَدِيم الأَرْض
آية رقم ٤
﴿عَلَّمَهُ الْبَيَان﴾ ألهمه الله بَيَان كل شَيْء وَأَسْمَاء كل دَابَّة تكون على وَجه الأَرْض
آية رقم ٥
﴿الشَّمْس وَالْقَمَر بِحُسْبَانٍ﴾ منازلهما بِالْحِسَابِ وَيُقَال معلقان بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَيُقَال عَلَيْهِمَا حِسَاب وَلَهُمَا آجال كآجال النَّاس
آية رقم ٦
﴿والنجم وَالشَّجر يَسْجُدَانِ﴾ للرحمن والنجم مَا أنجمت الأَرْض وَهُوَ كل نبت لَا يقوم على السَّاق وَالشَّجر مَا يقوم على السَّاق
آية رقم ٧
﴿والسمآء رَفَعَهَا﴾ فَوق كل شَيْء لَا ينالها شَيْء ﴿وَوَضَعَ الْمِيزَان﴾ فِي الأَرْض بَين الْعدْل بالميزان
آية رقم ٨
﴿أَلاَّ تَطْغَوْاْ﴾ أَلا تَجُورُوا وَلَا تميلوا ﴿فِي الْمِيزَان﴾
آية رقم ٩
﴿وَأَقِيمُواْ الْوَزْن بِالْقِسْطِ﴾ لِسَان الْمِيزَان بِالْعَدْلِ وَيُقَال لِسَان أَنفسكُم بِالصّدقِ ﴿وَلاَ تُخْسِرُواْ الْمِيزَان﴾ لَا تنقصوا الْمِيزَان فتذهبوا بِحُقُوق النَّاس
آية رقم ١٠
﴿وَالْأَرْض وَضَعَهَا﴾ بسطها على المَاء ﴿لِلأَنَامِ﴾ لِلْخلقِ كُله الْأَحْيَاء والأموات مِنْهُم
آية رقم ١١
﴿فِيهَا﴾ فِي الأَرْض ﴿فَاكِهَةٌ﴾ ألوان الْفَاكِهَة ﴿وَالنَّخْل﴾ ألوان النّخل ﴿ذَاتُ الأكمام﴾ ذَات الغلف والكفرى مَا لم تَنْشَق فَهِيَ كم
آية رقم ١٢
﴿وَالْحب﴾ الْحُبُوب كلهَا ﴿ذُو العصف﴾ ذُو الْوَرق ﴿وَالريحَان﴾ السنبلة وَالثَّمَر
آية رقم ١٣
﴿فَبِأَيِّ آلَاء﴾ فَبِأَي نعماء ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ أَيهَا الْجِنّ وَالْإِنْس غير مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تتجاحدان أَنَّهَا لَيست من الله وَهَكَذَا كل مَا فى هَذِه السُّورَة من قَول فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
آية رقم ١٤
﴿خَلَقَ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي آدم ﴿مِن صَلْصَالٍ﴾ من طين صال قد أنتن يتصلصل ﴿كالفخار﴾ كَالَّذي يتَّخذ مِنْهُ الفخار
آية رقم ١٥
﴿وَخَلَقَ الجآن﴾ أَبَا الْجِنّ وَالشَّيَاطِين ﴿مِن مَّارِجٍ مِّن نَّارٍ﴾ لَا دُخان لَهَا
آية رقم ١٦
﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فباي نعماء رَبكُمَا تتجاحدان
آية رقم ١٧
﴿رب المشرقين﴾ مشرق الشتَاء مشرق الصَّيف ﴿وَرَبُّ المغربين﴾ مغرب الشتَاء ومغرب الصَّيف وهما مشرقان ومغربان مشرق الشتَاء ومشرق الصَّيف لَهما مائَة وَثَمَانُونَ منزلا وَكَذَلِكَ للمغربين كَذَلِك للقمر وَيُقَال الْمشرق الشتَاء والصيف مائَة وَسَبْعَة وَسَبْعُونَ منزلا وَكَذَلِكَ للمغربين تطلع الشَّمْس فِي سنة يَوْمَيْنِ فِي منزل وَاحِد وَكَذَلِكَ تغرب يَوْمَيْنِ فِي منزل وَاحِد
آية رقم ١٨
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مَرَجَ الْبَحْرين﴾ أرسل الْبَحْرين العذب والمالح ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ لَا يختلطان
آية رقم ٢٠
﴿بَيْنَهُمَا﴾ بَين العذب والمالح ﴿بَرْزَخٌ﴾ حاجز من الله ﴿لاَّ يَبْغِيَانِ﴾ لَا يختلطان وَلَا يُغير كل وَاحِد مِنْهُمَا طعم صَاحبه
آية رقم ٢١
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تِكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا﴾ من المالح خَاصَّة ﴿الُّلؤْلُؤُ﴾ مَا كبر ﴿وَالمَرْجَانُ﴾ مَا صغر مِنْهُ
آية رقم ٢٣
﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ وَله الْجوَار الْمُنْشَآت﴾ السفن الْمُنْشَآت الْمَخْلُوقَات المرفوعات ﴿فِي الْبَحْر كالأعلام﴾ كالجبال إِذا رفع شراعهن
آية رقم ٢٥
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا﴾ على وَجه الأَرْض ﴿فَانٍ﴾ يَمُوت وَيُقَال كل من عَلَيْهَا فان يفنى وَيُقَال كل من عمل لغير الله يفنى
آية رقم ٢٧
﴿وَيبقى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ حَيّ لَا يَمُوت وَيُقَال مَا ابْتغى بِهِ وَجه رَبك من الْأَعْمَال الصَّالِحَة ﴿ذُو الْجلَال﴾ ذُو العظمة وَالسُّلْطَان ﴿وَالْإِكْرَام﴾ التجاوز وَالْإِحْسَان
آية رقم ٢٨
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَات﴾ من الْمَلَائِكَة ﴿وَالْأَرْض﴾ من الْمُؤمنِينَ فَأهل الأَرْض يسألونه الْمَغْفِرَة والتوفيق والعصمة والكرامة والرزق ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ مِنْهُ شَأْن شَأْنه أَن يحيي وَيُمِيت ويعز ويذل ويولد مولوداً ويفك أَسِيرًا وشأنه أَكثر من أَن يُحْصى
آية رقم ٣٠
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ سنحفظ عَلَيْكُم أَعمالكُم فِي الدُّنْيَا ونحاسبكم بهَا يَوْم الْقِيَامَة ﴿أَيهَا الثَّقَلَان﴾ الْجِنّ وَالْإِنْس
آية رقم ٣٢
﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ وَيَقُول لكم ﴿يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس إِنِ اسْتَطَعْتُم﴾ قدرتم ﴿أَن تَنفُذُواْ﴾ تخْرجُوا ﴿مِنْ أَقْطَارِ﴾ أَطْرَاف ﴿السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ وصفوف الْمَلَائِكَة ﴿فانفذوا﴾ فاخرجوا وفروا ﴿لاَ تَنفُذُونَ﴾
— 451 —
لَا تقدروا أَن تخْرجُوا ﴿إِلاَّ بِسُلْطَانٍ﴾ بِعُذْر وَحجَّة
— 452 —
آية رقم ٣٤
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا﴾ إِذا خَرجْتُمْ من الْقُبُور أَيهَا الْجِنّ وَالْإِنْس ﴿شُوَاظٌ﴾ لَهب ﴿مِّن نَّارٍ﴾ لَا دُخان لَهَا ﴿وَنُحَاسٌ﴾ دُخان يسوقانكما إِلَى الْمَحْشَر ﴿فَلاَ تَنتَصِرَانِ﴾ فَلَا تمتنعان من السُّوق
آية رقم ٣٦
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَإِذَا انشقت السمآء﴾ بنزول الْمَلَائِكَة وهيبة الرب ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾ فَصَارَت ملونة ﴿كالدهان﴾ كألوان الدّهن وَيُقَال وردة كألوان الْورْد وَيُقَال كالأديم المغربي أَي حمرَة مَعَ السوَاد
آية رقم ٣٨
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فَيَوْمَئِذٍ﴾ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة بعد الْفَرَاغ من الْحساب ﴿لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنبِهِ﴾ عَن عمله ﴿إِنسٌ وَلاَ جَآنٌّ﴾ الْمُؤمن يعرف ببياض وَجهه أغر محجل وَيُقَال لَا يسئل عَن ذَنْب الْإِنْس وَالْجِنّ وَعَن ذَنْب الْجِنّ وَالْإِنْس
آية رقم ٤٠
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ﴾ الْمُشْركُونَ بسواد وُجُوههم وزرقة أَعينهم ﴿فَيُؤْخَذُ بالنواصي والأقدام﴾ فَيجمع النواصي بالأقدام فيطرحون فِي النَّار
آية رقم ٤٢
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ وَيَقُولُونَ لَهُم الزَّبَانِيَة ﴿هَذِه جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون﴾ الْمُشْركُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا لَا تكون
آية رقم ٤٤
﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا﴾ بَين النَّار ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ مَاء حَار قد انْتهى حره
آية رقم ٤٥
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وَلِمَنْ خَافَ﴾ عِنْد الْمعْصِيَة ﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ بَين يَدي ربه مقَامه فَانْتهى عَن الْمعْصِيَة فَلهُ ﴿جَنَّتَانِ﴾ بستانان فِي بساتين جنَّة عدن وجنة الفردوس
آية رقم ٤٧
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ذَوَاتَآ أَفْنَانٍ﴾ أَغْصَان وألوان
آية رقم ٤٩
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا﴾ فِي الْبَسَاتِين ﴿عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ على أهل الْجنَّة بِالْخَيرِ وَالرَّحْمَة والكرامة وَالْبركَة وَالزِّيَادَة من الله
آية رقم ٥١
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا﴾ فِي الْبَسَاتِين ﴿مِن كُلِّ فَاكِهَةٍ﴾ من ألوان كل فَاكِهَة ﴿زَوْجَانِ﴾ لونان فِي المنظر والمطعم
آية رقم ٥٣
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ﴾ جالسين ناعمين ﴿عَلَى فُرُشٍ بَطَآئِنُهَا﴾ ظواهرها ﴿مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ مَا ثخن من الديباج وبطائنها من سندس مَا لطف من الديباج ﴿وَجَنَى الجنتين دَانٍ﴾ اجتناء الْبَسَاتِين دَان قريب يَنَالهُ الْقَاعِد والقائم
آية رقم ٥٥
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ﴾ فِي الْجنان كلهَا ﴿قَاصِرَاتُ الطّرف﴾ جوَار غاضات الطّرف قانعات بأزواجهن لَا ينظرن إِلَى غير أَزوَاجهنَّ ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يجامعهن وَيُقَال لم يطمثهن لم يجنبهن ﴿إِنسٌ﴾ للإنس إنس ﴿قَبْلَهُمْ﴾ قبل أَزوَاجهنَّ ﴿وَلاَ جَآنٌّ﴾ وَلَا للجن جن قبل أَزوَاجهنَّ
آية رقم ٥٧
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ كَأَنَّهُنَّ﴾ فِي الصفاء ﴿الْيَاقُوت﴾ كالياقوت ﴿والمرجان﴾ كالمرجان فِي الْبيَاض
آية رقم ٥٩
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ هَلْ جَزَآءُ الْإِحْسَان إِلاَّ الْإِحْسَان﴾ يَقُول هَل جَزَاء من أنعمنا عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إِلَّا الْجنَّة
آية رقم ٦١
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ وَمِن دُونِهِمَا﴾ من دون الْبَسَاتِين الْأَوَّلين ﴿جَنَّتَانِ﴾ أخريان فالأوليان أفضل مِنْهُمَا وَهَاتَانِ دونهمَا جنَّة النَّعيم وجنة المأوى
آية رقم ٦٣
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُدْهَآمَّتَانِ﴾ خضراوان يضْرب لونهما إِلَى السوَاد لِكَثْرَة ريهما
آية رقم ٦٥
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا﴾ فِي الجنتين ﴿عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ﴾ فوارتان وَيُقَال ممتلئتان بِالْخَيرِ وَالْبركَة وَالرَّحْمَة والكرامة وَالزِّيَادَة من الله
آية رقم ٦٧
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِمَا﴾ فِي الجنتين ﴿فَاكِهَةٌ﴾ ألوان الْفَاكِهَة ﴿وَنَخْلٌ﴾ ألوان النّخل ﴿وَرُمَّانٌ﴾ ألوان الرُّمَّان فِي الطّعْم والمنظر
آية رقم ٦٩
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ فِيهِنَّ﴾ فِي الْجنان الْأَرْبَع وَيُقَال فِي الْجنان كلهَا ﴿خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ جوَار خير لِأَزْوَاجِهِنَّ حسان الْوُجُوه وَيُقَال حسان الْأَعْين
آية رقم ٧١
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ حُورٌ﴾ بيض ﴿مَّقْصُورَاتٌ﴾ محبوسات على أَزوَاجهنَّ ﴿فِي الْخيام﴾ فِي خيام الدّرّ المجوف
آية رقم ٧٣
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾ لم يجامعهن وَيُقَال لم يجنبهن ﴿إِنسٌ قَبْلَهُمْ﴾ للإنس إنس قبل أَزوَاجهنَّ ﴿وَلاَ جَآنٌّ﴾ وَلَا للجن جن قبل أَزوَاجهنَّ
آية رقم ٧٥
﴿فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ مُتَّكِئِينَ﴾
— 452 —
جالسين ناعمين ﴿على رَفْرَفٍ﴾ مجَالِس وَيُقَال رياض ﴿خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ﴾ طنافس مخملة ملونة ﴿حِسَانٍ﴾ وَيُقَال زرابي حسان ملونة
— 453 —
آية رقم ٧٧
﴿فَبِأَي آلَاء رَبكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ فباي نعماء رَبكُمَا أَيهَا الْجِنّ وَالْإِنْس غير مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم تُكَذِّبَانِ تتجاحدان أَنَّهَا لَيست من الله ﴿تَبَارَكَ اسْم رَبِّكَ﴾ ذُو بركَة وَرَحْمَة وَيُقَال تَعَالَى وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿ذِي الْجلَال﴾ ذِي العظمة وَالسُّلْطَان ﴿وَالْإِكْرَام﴾ والتجاوز وَالْإِحْسَان إِذا قَامَت الْقِيَامَة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْوَاقِعَة وهى كلهَا مَكِّيَّة غير قَوْله ﴿أفبهذا الحَدِيث أَنْتُم مدهنون وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ وَقَوله ﴿ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين﴾ فَهَؤُلَاءِ الْآيَات نزلت على النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى سَفَره إِلَى الْمَدِينَة آياتها تسع وَتسْعُونَ وكلماتها ثَمَانمِائَة وثمان وَسَبْعُونَ وحروفها ألف وَتِسْعمِائَة وَثَلَاثَة أحرف
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

48 مقطع من التفسير