تفسير سورة سورة الناس
سامي وديع عبد الفتاح شحادة القدومي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي القدومي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
التقييد الكبير للبسيلي
البسيلي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير الراغب الأصفهاني
الراغب الأصفهاني
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
التفسير البياني لما في سورة النحل من دقائق المعاني
سامي وديع عبد الفتاح شحادة القدومي
الناشر
دار الوضاح، الأردن - عمان
نبذة عن الكتاب
قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه:
1 - قد كتبت هذا التفسير بأسلوب تعليمي، يستطيع كل أن يأخذ منه قدر حاجته، ولهذا قسمته إلى ثلاثة مستويات:
الأول: المفردات.
الثاني: المعنى الإجمالي.
الثالث: المعنى التفصيلي.
فمن أراد معرفة معاني مفردات الآية، قرأ المستوى الأول، ومن أراد الاستزاده، قرأ المستوى الثاني، وهو المعنى الإجمالي، والذي يبين معنى الآية بيانا واضحا، ولكنه لا يبين الفوائد اللغوية أو الفقهية أو غير ذلك من الفوائد التفصيلية.
أما المستوى الثالث فيحتوي على الفوائد التفصيلية المستنبطة من الآية.
وهذا التفسير يفهمه طلاب المدارس باختلاف مراحلهم، لوضوح بيان معاني المفردات، ولأن المعنى الإجمالي شامل وواضح، ويفيد المتعلمين على اختلاف تخصصاتهم، بل ويفيد المتخصصين في دراسة التفسير، لما فيه من التوسع المفيد في مستوى المعنى التفصيلي.
2 - كتبته بلغة سهلة واضحة - قدر الإمكان - حيث كنت آتي على الفوائد البيانية والفقهية والعقدية واللغوية أصوغها بلغة واضحة سهلة، وقد كنت أتأكد من هذا الأمر عن طريق دفع الأوراق إلى متعلمين غير متخصصين في العلوم الشرعية، فأناقشهم بكل عبارة لا يفهمونها، وأعود إلى صياغتها وفق قدرتهم على الفهم.
3 - هذا التفسير مأخوذ من التفاسير السابقة، وفيه زيادات لا يعرفها إلا من قارن ودقق.
ولم أعز إلى التفاسير عزوا مفصلا، بل عزوت عزوا عاما بالإشارة إلى أن هذا التفسير مستفاد ممن سبق، كما استفاد من سبق ممن سبقه وهكذا، وأما زياداتي فمن أراد المقارنة ميزها، ومن لا يريد تمييزها فالأمر إليه.
ومنهج العزو العام منهج متبع، فهذا - على سبيل المثال - أبو السعود - كما في مقدمة تفسيره - يعزو تفسيره إلى الكشاف وأنوار التنزيل وإلى ما وجده في غيرهما من الفوائد، وما أداه إليه اجتهاده.
وكذا ابن عاشور - في مقدمة تفسيره - بين أنه لا يعزو العزو التفصيلي إلى ما سبقه من التفاسير بقصد الاختصار.
4 - أذكر الآيات آية آية، وبعد كل آية أذكر معاني المفردات، ثم المعنى الإجمالي، ثم المعنى التفصيلي.
وأتكلم عن كل آية دون أن أحيل على ما سبق تفسيره من الآيات، إلا إذا كان الكلام قريبا، فأحيل لقرب الموضع، وحتى لا يسأم القارئ.
5 - لا أذكر حديثا إلا خرجته وبينت درجته صحة وضعفا.
6 - حرصت على بيان التناسق والمناسبات بين الآيات.
7 - سلكت في بيان آيات الصفات مسلك السلف الصالح، معرضا عما ابتدعه الخلف من التحريفات.
8 - إذا تكلمت في تفسير آية عن البلاغة في تقديم أو تأخير أو حذف أو زيادة أو غير ذلك، فلا يلزم من هذا أن أقارن في البلاغة بين هذه الآية والآيات الأخرى.
9 - إذا وقفت على أخطاء عند المفسرين، فإنني أناقش القول دون ذكر اسم القائل، فهم مجتهدون ومأجورون إن شاء الله، ونحن إنما نقتات على موائدهم، فعار علينا أن نذم من يكرمنا، ومن نستفيد منه ونتعلم، ولكن لأجل الحق، فإنني أناقش ما أراه محلا للنقاش.
ﰡ
بسم الله الرحمن الرحيم
فضل تعلم القرآن وتعليمه:الحمد لله الذي علم القرآن، وجعل تعليمه نعمة مقدمة على خلق الإنسان، ومقدمة على تعليمه البيان) الرحمن (١) علم القرآن (٢) خلق الإنسان (٣) علمه البيان (٤) ((الرحمن).
والصلاة والسلام على رسول الله الهادي إلى سبيل الإيمان، وعلى آله وصحبه وأهل القرآن، اللهم أدخلنا في زمرتهم يا رحيم يا رحمن!
أما بعد:
فلما أحب النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عباس المحبة البالغة، والتي دفعته إلى أن ضمه إلى صدره، دعا له ببالغ الدعاء وأعظمه، وطلب له كمال الخير وأكمله، فعن ابن عباس قال ضمني رسول الله ﷺ وقال اللهم علمه الكتاب (البخاري: ٧٣).
وتعليم الكتاب لا ينحصر في حفظه فقط، بل فهمه في أعلى المقامات، لأن الغاية من إنزاله وإرساله هو اتباع الخلق، ولا يكون ذلك إلا بعد الفهم والعلم.
وعلم تفسير القرآن أجلس ابن عباس - وهو ما زال فتى - مجالس الشيوخ الكبار من أصحاب الرأي والمشورة، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر فقال بعضهم لم تدخل هذا الفتى معنا ولنا أبناء مثله فقال إنه ممن قد علمتم قال فدعاهم ذات يوم ودعاني معهم قال وما رئيته دعاني يومئذ إلا ليريهم مني فقال ما تقولون في ﴿إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا﴾ حتى ختم السورة فقال بعضهم أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا وقال بعضهم لا ندري أو لم يقل بعضهم شيئا فقال لي يا ابن عباس أكذاك تقول قلت لا قال فما تقول قلت هو أجل رسول الله ﷺ أعلمه الله له ﴿إذا جاء نصر الله﴾ والفتح فتح مكة فذاك علامة أجلك فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا قال عمر ما أعلم منها إلا ما تعلم (البخاري: ٣٩٥٦)
وبين رسول الله ﷺ من خير الناس وأفضلهم فقال: إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه (البخاري: ٤٦٤٠)
فأي فضل بعد هذا الفضل، وأي خير بعد هذا الخير، تعلم القرآن خير التعلم، ومتعلم القرآن خير المتعلمين، وتعليمه خير التعليم، ومعلمه خير المعلمين، وخير من الناس الباقين.
والاشتغال بتفسير القرآن خير الاشتغال؛ لأن الاشتغال يأخذ حكمه بناء على قيمة العلم المشتغل به، فكلما دنا دنا، وكلما علا علا، والاشتغال بالقرآن خير الاشتغال، لأن القرآن خير الحديث، فهو كلام الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (مسلم: ١٤٣٥)
ولا بد لقارئ القرآن من التدبر في الآيات، والتفكر في المعاني ﴿أفلا يتدبرون القرآن﴾ (النساء: ٨٢) ولا يكون ذلك دون معرفة التفسير.
— 1 —
جهود السابقين:
ولأجل هذا بذل السابقون الجهود في تفسير القرآن، فمنهم من اهتم بالحديث والأثر، ومنهم من اهتم بالاجتهاد بناء على الحديث والأثر، ومنهم من اهتم بالبيان والبلاغة، ومنهم من اهتم بالنحو، ومنهم من اهتم بمجادلة أهل العقائد الهالكة، ومنهم من اهتم بالأحكام، إلى غير ذلك من الاهتمامات، كل منهم اهتم بما يجد الحاجة إليه، أو يجد أنه بارع فيه.
ولا بد من العلم أن كل أهل عصر صنفوا من التفاسير ما يناسب عصورهم في الأسلوب أو المحتوى.
ولأجل هذا بذل السابقون الجهود في تفسير القرآن، فمنهم من اهتم بالحديث والأثر، ومنهم من اهتم بالاجتهاد بناء على الحديث والأثر، ومنهم من اهتم بالبيان والبلاغة، ومنهم من اهتم بالنحو، ومنهم من اهتم بمجادلة أهل العقائد الهالكة، ومنهم من اهتم بالأحكام، إلى غير ذلك من الاهتمامات، كل منهم اهتم بما يجد الحاجة إليه، أو يجد أنه بارع فيه.
ولا بد من العلم أن كل أهل عصر صنفوا من التفاسير ما يناسب عصورهم في الأسلوب أو المحتوى.
— 1 —
سبب التأليف:
طلب إلي غير واحد ممن أحسب فيه الخير، وممن يتشوق إلى معرفة تفسير القرآن، طلبوا إلي أن أكتب تفسيرا سهلا ميسرا، أي يريدون تفسيرا تعليميا.
ففكرت في الأمر مليا؛ لأن التفاسير التي تحوي التفصيل لا يصل إلى فهمها إلا أهل التفسير أو طلابه الحاذقون، والتفاسير السهلة ما هي إلا تفاسير للمعنى الإجمالي، والذي لا يروي ظمأ كثير ممن يريدون معرفة الكثير عن كتاب الله، ولكن ظل الأمر في خانة الأمور المؤجلة إلى أن يحدث الله أمرا.
وفي ليلة رأيت رؤيا تحثني على الكتابة في التفسير، فقلت في نفسي: وما الداعي إلى الكتابة في التفسير، أهو نسخ ما كتبه السابقون فقط؟
ولكن بعدما اتضحت في فكري صورة هذا التفسير أقدمت عليه، سائلا الله سبحانه القبول والتسديد.
طلب إلي غير واحد ممن أحسب فيه الخير، وممن يتشوق إلى معرفة تفسير القرآن، طلبوا إلي أن أكتب تفسيرا سهلا ميسرا، أي يريدون تفسيرا تعليميا.
ففكرت في الأمر مليا؛ لأن التفاسير التي تحوي التفصيل لا يصل إلى فهمها إلا أهل التفسير أو طلابه الحاذقون، والتفاسير السهلة ما هي إلا تفاسير للمعنى الإجمالي، والذي لا يروي ظمأ كثير ممن يريدون معرفة الكثير عن كتاب الله، ولكن ظل الأمر في خانة الأمور المؤجلة إلى أن يحدث الله أمرا.
وفي ليلة رأيت رؤيا تحثني على الكتابة في التفسير، فقلت في نفسي: وما الداعي إلى الكتابة في التفسير، أهو نسخ ما كتبه السابقون فقط؟
ولكن بعدما اتضحت في فكري صورة هذا التفسير أقدمت عليه، سائلا الله سبحانه القبول والتسديد.
— 1 —
منهجي في كتابة التفسير:
١ - قد كتبت هذا التفسير بأسلوب تعليمي، يستطيع كل أن يأخذ منه قدر حاجته، ولهذا قسمته إلى ثلاثة مستويات:
الأول: المفردات.
الثاني: المعنى الإجمالي.
الثالث: المعنى التفصيلي.
فمن أراد معرفة معاني مفردات الآية، قرأ المستوى الأول، ومن أراد الاستزاده، قرأ المستوى الثاني، وهو المعنى الإجمالي، والذي يبين معنى الآية بيانا واضحا، ولكنه لا يبين الفوائد اللغوية أو الفقهية أو غير ذلك من الفوائد التفصيلية.
أما المستوى الثالث فيحتوي على الفوائد التفصيلية المستنبطة من الآية.
وهذا التفسير يفهمه طلاب المدارس باختلاف مراحلهم، لوضوح بيان معاني المفردات، ولأن المعنى الإجمالي شامل وواضح، ويفيد المتعلمين على اختلاف تخصصاتهم، بل ويفيد المتخصصين في دراسة التفسير، لما فيه من التوسع المفيد في مستوى المعنى التفصيلي.
٢ - كتبته بلغة سهلة واضحة - قدر الإمكان - حيث كنت آتي على الفوائد البيانية والفقهية والعقدية واللغوية أصوغها بلغة واضحة سهلة، وقد كنت أتأكد من هذا الأمر عن طريق دفع الأوراق إلى متعلمين غير متخصصين في العلوم الشرعية، فأناقشهم بكل عبارة لا يفهمونها، وأعود إلى صياغتها وفق قدرتهم على الفهم.
٣ - هذا التفسير مأخوذ من التفاسير السابقة، وفيه زيادات لا يعرفها إلا من قارن ودقق.
ولم أعز إلى التفاسير عزوا مفصلا، بل عزوت عزوا عاما بالإشارة إلى أن هذا التفسير مستفاد ممن سبق، كما استفاد من سبق ممن سبقه وهكذا، وأما زياداتي فمن أراد المقارنة ميزها، ومن لا يريد تمييزها فالأمر إليه.
ومنهج العزو العام منهج متبع، فهذا - على سبيل المثال - أبو السعود - كما في مقدمة تفسيره - يعزو تفسيره إلى الكشاف وأنوار التنزيل وإلى ما وجده في غيرهما من الفوائد، وما أداه إليه اجتهاده.
وكذا ابن عاشور - في مقدمة تفسيره - بين أنه لا يعزو العزو التفصيلي إلى ما سبقه من التفاسير بقصد الاختصار.
٤ - أذكر الآيات آية آية، وبعد كل آية أذكر معاني المفردات، ثم المعنى الإجمالي، ثم المعنى التفصيلي.
وأتكلم عن كل آية دون أن أحيل على ما سبق تفسيره من الآيات، إلا إذا كان الكلام قريبا، فأحيل لقرب الموضع، وحتى لا يسأم القارئ.
٥ - لا أذكر حديثا إلا خرجته وبينت درجته صحة وضعفا.
٦ - حرصت على بيان التناسق والمناسبات بين الآيات.
٧ - سلكت في بيان آيات الصفات مسلك السلف الصالح، معرضا عما ابتدعه الخلف من التحريفات.
٨ - إذا تكلمت في تفسير آية عن البلاغة في تقديم أو تأخير أو حذف أو زيادة أو غير ذلك، فلا يلزم من هذا أن أقارن في البلاغة بين هذه الآية والآيات الأخرى.
٩ - إذا وقفت على أخطاء عند المفسرين، فإنني أناقش القول دون ذكر اسم القائل، فهم مجتهدون ومأجورون إن شاء الله، ونحن إنما نقتات على موائدهم، فعار علينا أن نذم من يكرمنا، ومن نستفيد منه ونتعلم، ولكن لأجل الحق، فإنني أناقش ما أراه محلا للنقاش.
أسأل الله الهداية والسداد، والقبول والإمداد!
كتبه
سامي وديع عبد الفتاح القدومي
١ - قد كتبت هذا التفسير بأسلوب تعليمي، يستطيع كل أن يأخذ منه قدر حاجته، ولهذا قسمته إلى ثلاثة مستويات:
الأول: المفردات.
الثاني: المعنى الإجمالي.
الثالث: المعنى التفصيلي.
فمن أراد معرفة معاني مفردات الآية، قرأ المستوى الأول، ومن أراد الاستزاده، قرأ المستوى الثاني، وهو المعنى الإجمالي، والذي يبين معنى الآية بيانا واضحا، ولكنه لا يبين الفوائد اللغوية أو الفقهية أو غير ذلك من الفوائد التفصيلية.
أما المستوى الثالث فيحتوي على الفوائد التفصيلية المستنبطة من الآية.
وهذا التفسير يفهمه طلاب المدارس باختلاف مراحلهم، لوضوح بيان معاني المفردات، ولأن المعنى الإجمالي شامل وواضح، ويفيد المتعلمين على اختلاف تخصصاتهم، بل ويفيد المتخصصين في دراسة التفسير، لما فيه من التوسع المفيد في مستوى المعنى التفصيلي.
٢ - كتبته بلغة سهلة واضحة - قدر الإمكان - حيث كنت آتي على الفوائد البيانية والفقهية والعقدية واللغوية أصوغها بلغة واضحة سهلة، وقد كنت أتأكد من هذا الأمر عن طريق دفع الأوراق إلى متعلمين غير متخصصين في العلوم الشرعية، فأناقشهم بكل عبارة لا يفهمونها، وأعود إلى صياغتها وفق قدرتهم على الفهم.
٣ - هذا التفسير مأخوذ من التفاسير السابقة، وفيه زيادات لا يعرفها إلا من قارن ودقق.
ولم أعز إلى التفاسير عزوا مفصلا، بل عزوت عزوا عاما بالإشارة إلى أن هذا التفسير مستفاد ممن سبق، كما استفاد من سبق ممن سبقه وهكذا، وأما زياداتي فمن أراد المقارنة ميزها، ومن لا يريد تمييزها فالأمر إليه.
ومنهج العزو العام منهج متبع، فهذا - على سبيل المثال - أبو السعود - كما في مقدمة تفسيره - يعزو تفسيره إلى الكشاف وأنوار التنزيل وإلى ما وجده في غيرهما من الفوائد، وما أداه إليه اجتهاده.
وكذا ابن عاشور - في مقدمة تفسيره - بين أنه لا يعزو العزو التفصيلي إلى ما سبقه من التفاسير بقصد الاختصار.
٤ - أذكر الآيات آية آية، وبعد كل آية أذكر معاني المفردات، ثم المعنى الإجمالي، ثم المعنى التفصيلي.
وأتكلم عن كل آية دون أن أحيل على ما سبق تفسيره من الآيات، إلا إذا كان الكلام قريبا، فأحيل لقرب الموضع، وحتى لا يسأم القارئ.
٥ - لا أذكر حديثا إلا خرجته وبينت درجته صحة وضعفا.
٦ - حرصت على بيان التناسق والمناسبات بين الآيات.
٧ - سلكت في بيان آيات الصفات مسلك السلف الصالح، معرضا عما ابتدعه الخلف من التحريفات.
٨ - إذا تكلمت في تفسير آية عن البلاغة في تقديم أو تأخير أو حذف أو زيادة أو غير ذلك، فلا يلزم من هذا أن أقارن في البلاغة بين هذه الآية والآيات الأخرى.
٩ - إذا وقفت على أخطاء عند المفسرين، فإنني أناقش القول دون ذكر اسم القائل، فهم مجتهدون ومأجورون إن شاء الله، ونحن إنما نقتات على موائدهم، فعار علينا أن نذم من يكرمنا، ومن نستفيد منه ونتعلم، ولكن لأجل الحق، فإنني أناقش ما أراه محلا للنقاش.
أسأل الله الهداية والسداد، والقبول والإمداد!
كتبه
سامي وديع عبد الفتاح القدومي
— 1 —
بسم الله الرحمن الرحيم
تفسير سورة النحلهذه السورة مكية إلا آيات نزلت في المدينة، وهي:
أولا: قوله تعالى) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (وما بعدها
فعن أبي بن كعب قال: لما كان يوم أحد أصيب من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن المهاجرين ستة فيهم حمزة فمثلوا بهم.
فقالت الأنصار: لئن أصبنا منهم يوما مثل هذا لنربين عليهم قال فلما كان يوم فتح مكة فأنزل الله تعالى) وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين (
فقال رجل: لا قريش بعد اليوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كفوا عن القوم إلا أربعة.
رواه (الترمذي: ٣٠٥٤) و (أحمد (زوائد ابنه عبد الله)، رقم: ٢١٢٢٩) بسند حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب. ورواه أيضا ابن حبان في (صحيحه ج٢/ص٢٣٩) ومن طريقه رواه الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج٢/ص٤٨٤) ورواه غيرهم.
ثانيا: قوله تعالى (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم) (النحل: ١١٠)، لما روى الطبري في تفسيره (ج٢٠/ص١٣٣) بسند صحيح عن ابن عباس قال:
كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم فأصيب بعضهم وقتل بعض، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين وأكرهوا فاستغفروا لهم، فنزلت (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم... ) (النساء: ٩٧) إلى آخر الآية.
قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية: أن لا عذر لهم، فخرجوا فلحقهم المشركون، فأعطوهم الفتنة، فنزلت فيهم هذه الآية (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله... ) (العنكبوت: ١٠) إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيسوا من كل خير، ثم نزلت فيهم (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم)
فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجا، فخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم حتى نجا من نجا وقتل من قتل.
— 1 —
الموضوع العام للسورة
تتحدث هذه السورة عن توحيد الله سبحانه وتعالى، وما يتصل به من الموضوعات، كبيان نعم الله التي تدل على وحدانيته وقدرته، وكبيان عذاب الله للكفار في الدنيا والآخرة، وتتحدث عن مواضيع متفرعة عن هذه المواضيع.
تتحدث هذه السورة عن توحيد الله سبحانه وتعالى، وما يتصل به من الموضوعات، كبيان نعم الله التي تدل على وحدانيته وقدرته، وكبيان عذاب الله للكفار في الدنيا والآخرة، وتتحدث عن مواضيع متفرعة عن هذه المواضيع.
— 1 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
1 مقطع من التفسير