تفسير سورة سورة الشمس
الشربيني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني (ت 977 هـ)
مقدمة التفسير
مكية، وهي خمس عشرة آية وأربع وخمسون كلمة ومائتان وسبعة وأربعون حرفاً.
بسم الله الذي له الأسماء الحسنى الرحمن الذي يعلم السرّ وأخفى الرحيم الذي خص خواصه بالفردوس الأعلى.
بسم الله الذي له الأسماء الحسنى الرحمن الذي يعلم السرّ وأخفى الرحيم الذي خص خواصه بالفردوس الأعلى.
ﰡ
آية رقم ١
ﭜﭝ
ﭞ
وقوله تعالى : والشمس ، أي : الجامعة بين النفع والضرّ، بالنور والحرّ وضحاها قسم وقد تقدّم الكلام على أن الله تعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته وقيل : التقدير ورب الشمس إلى تمام القسم. واختلف في قوله تعالى : وضحاها فقال مجاهد والكلبي : ضوءها وقال قتادة : هو النهار كله. وقال مقاتل : هو حرّها، وقال لقوله تعالى في طه : ولا تضحى [ طه : ١١٩ ]، أي : لا يؤذيك الحرّ. وقال البريدي : انبساطها. قال الرازي : إنما أقسم بالشمس لكثرة ما يتعلق بها من المصالح، فإن أهل العالم كانوا كالأموات في الليل، فلما ظهر الصبح في المشرق صار ذلك الضوء كالروح الذي تنفخ فيه الحياة فصارت الأموات أحياء، ولا تزال تلك الحياة في القوّة والزيادة إلى غاية كمالها وقت الضحوة، وذلك يشبه استقرار أهل الجنة.
آية رقم ٢
ﭟﭠﭡ
ﭢ
والقمر ، أي : المكتسب من نورها كما أن أنوار النفوس من أنوار العقول إذا تلاها ، أي : تبعها، وذلك إذا سقطت رؤى الهلال. قال الليث : يقال تلوت فلاناً إذا اتبعته. وقال ابن زيد : إذا غربت الشمس في النصف الأول من الشهر تلاها القمر بالطلوع وفي آخر الشهر يتلوها بالغروب. وقال الفرّاء : تلاها، أي : أخذ منها يعني أن القمر يأخذ من ضوء الشمس. وقال الزجاج : تلاها، أي : حين استوى ودار وكان مثلها في الضياء والنور وذلك في الليالي البيض.
آية رقم ٣
ﭣﭤﭥ
ﭦ
والنهار ، أي : الذي هو محل الانتشار فيما جرت به الأقدار إذا جلاها ، أي : الشمس بارتفاعه لأن الشمس تنجلي في ذلك الوقت تمام الانجلاء وقيل : الضمير للظلمة أو للدنيا أو للأرض وإن لم يجر لها ذكر، كقولهم : أصبحت باردة يريدون الغداة، وأرسلت يريدون السماء.
آية رقم ٤
ﭧﭨﭩ
ﭪ
والليل ، أي : الذي هو ضدّ النهار فهو محل السكون والانقباض إذا يغشاها ، أي : يغطيها بظلمته فتغيب وتظلم الآفاق وقيل : الكتابة للأرض، أي : يغشى الدنيا بالظلمة فتظلم الآفاق فالكناية ترجع إلى غير مذكور، وجيء يغشاها مضارعاً دون ما قبله وما بعده مراعاة للفواصل ؛ إذ لو أتى به ماضياً لكان التركيب إذا غشيها فتفوت المناسبة اللفظية بين الفواصل والمقاطع.
تنبيه : إذا في الثلاثة لمجرّد الظرفية والعامل فيها فعل القسم.
تنبيه : إذا في الثلاثة لمجرّد الظرفية والعامل فيها فعل القسم.
آية رقم ٥
ﭫﭬﭭ
ﭮ
والسماء وما ، أي : ومن بناها ، أي : خلقها على هذا السقف المحكم. أقسم تعالى بنفسه وبأعظم مخلوقاته.
آية رقم ٦
ﭯﭰﭱ
ﭲ
وقوله تعالى : والأرض ، أي : التي هي فراشكم وما ، أي : ومن طحاها ، أي : بسطها وسطحها على الماء كذلك.
آية رقم ٧
ﭳﭴﭵ
ﭶ
وكذا قوله تعالى : ونفس ، أي : أي نفس جمع فيها سبحانه العالم بأسره وما ، أي : ومن سوّاها ، أي : عدلها على هذا القانون الأحكم في أعضائها، وما فيها من الجواهر والأعراض والمعاني وغير ذلك. فإن قيل : لم نُكرت النفس ؟ أجيب : بوجهين :
أحدهما : أنه يريد نفساً خاصة من بين النفوس، وهي نفس آدم عليه السلام، كأنه قال تعالى : وواحدة من النفوس.
ثانيهما : أنه يريد كل نفسٍ، ونكره للتكثير على الطريقة المذكورة في قوله تعالى : علمت نفس [ التكوير : ١٤ ]
وإنما أوثرت ما على من فيما ذكر لإرادة الوصفية بما ضمنا وإن لم يوصف بلفظها ؛ إذ المراد أنها تقع على نوع من يعقل وعلى صفته، ولذلك مثلوا بقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم [ النساء : ٣ ] وقدّروها بانكحوا الطيب، وهذا تنفرد به ما دون من. وهذه الأسماء كلها مجرورة على القسم.
أقسم الله تعالى بأنواع مخلوقاته المتضمنة للمنافع العظيمة حتى يتأمّل المكلف فيها ويشكر عليها، لأنّ الذي يقسم الله تعالى به يحصل به روح في القلب فتكون الدواعي إلى تأمّله أقرب.
أحدهما : أنه يريد نفساً خاصة من بين النفوس، وهي نفس آدم عليه السلام، كأنه قال تعالى : وواحدة من النفوس.
ثانيهما : أنه يريد كل نفسٍ، ونكره للتكثير على الطريقة المذكورة في قوله تعالى : علمت نفس [ التكوير : ١٤ ]
وإنما أوثرت ما على من فيما ذكر لإرادة الوصفية بما ضمنا وإن لم يوصف بلفظها ؛ إذ المراد أنها تقع على نوع من يعقل وعلى صفته، ولذلك مثلوا بقوله تعالى : فانكحوا ما طاب لكم [ النساء : ٣ ] وقدّروها بانكحوا الطيب، وهذا تنفرد به ما دون من. وهذه الأسماء كلها مجرورة على القسم.
أقسم الله تعالى بأنواع مخلوقاته المتضمنة للمنافع العظيمة حتى يتأمّل المكلف فيها ويشكر عليها، لأنّ الذي يقسم الله تعالى به يحصل به روح في القلب فتكون الدواعي إلى تأمّله أقرب.
آية رقم ٨
ﭷﭸﭹ
ﭺ
فألهمها ، أي : النفس فجورها وتقواها قال ابن عباس رضي الله عنهما : بين لها الخير والشرّ، وعنه : علمها الطاعة والمعصية. وعن أبي صالح : عرّفها ما تأتي وما تتقي. وقال سعيد بن جبير : ألزمها فجورها وتقواها. وقال ابن زيد : جعل فيها ذلك بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها للفجور. واختار الزجاج هذا وحمل الإلهام على التوفيق والخذلان.
قال البغوي : وهذا بين أنّ الله تعالى خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور وعن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضى عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم وثبتت الحجة عليهم ؟ قلت : بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم، فقال : أفلا يكون ظلماً ؟ قال : ففزعت منه فزعاً شديداً وقلت : إنه ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون [ الأنبياء : ٢٣ ] فقال لي سدّدك الله إنما سألتك لأختبر عقلك. إنّ رجلاً من جهينة أو مزينة أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال :«يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس ويكادحون فيه أشيء قضى الله عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم وأكدت به الحجة، فقال : في شيء قد مضى عليهم، قال فقلت : ففيم العمل الآن ؟ قال : من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها. وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى : ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها ». وعن جابر قال :«جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل ؟ قال :«بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير. قال : ففيم العمل ؟ قال : اعملوا وكل ميسر لما خلق له ».
قال البغوي : وهذا بين أنّ الله تعالى خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور وعن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه، أشيء قضى عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلونه مما أتاهم به نبيهم صلى الله عليه وسلم وثبتت الحجة عليهم ؟ قلت : بل شيء قضى عليهم، ومضى عليهم، فقال : أفلا يكون ظلماً ؟ قال : ففزعت منه فزعاً شديداً وقلت : إنه ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون [ الأنبياء : ٢٣ ] فقال لي سدّدك الله إنما سألتك لأختبر عقلك. إنّ رجلاً من جهينة أو مزينة أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال :«يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس ويكادحون فيه أشيء قضى الله عليهم من قدر سبق أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم وأكدت به الحجة، فقال : في شيء قد مضى عليهم، قال فقلت : ففيم العمل الآن ؟ قال : من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها. وتصديق ذلك في كتاب الله تعالى : ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها ». وعن جابر قال :«جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن فيم العمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، أو فيما يستقبل ؟ قال :«بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير. قال : ففيم العمل ؟ قال : اعملوا وكل ميسر لما خلق له ».
آية رقم ٩
ﭻﭼﭽﭾ
ﭿ
واختلف في جواب القسم فأكثر المفسرين على أنه : قد أفلح ، أي : ظفر بجميع المرادات، والأصل : لقد وإنما حذفت لطول الكلام. وقيل : إنه ليس بجواب وإنما جيء به تابعاً لقوله تعالى : فألهمها فجورها وتقواها على سبيل الاستطراد، وليس من جواب القسم في شيء، والجواب محذوف تقديره : ليدمدمن الله عليهم، أي : أهل مكة لتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كما دمدم على ثمود ؛ لأنهم قد كذبوا صالحاً أو لتبعثن وقيل : هو على التقديم والتأخير من غير حذف.
والمعنى : قد أفلح من زكاها ، أي : طهرها من الذنوب ونماها وأصلحها، وصفاها تصفية عظيمة مما يسره الله تعالى له من العلوم النافعة والأعمال الصالحة وقد خاب ، أي : خسر من دساها ، أي : أغواها إغواءً عظيماً أو أفسدها وأهلكها بخبائث الاعتقادات، ومساوئ الأعمال وقبائح السيئات. والشمس وضحاها وفاعل زكاها ودساها ضمير من، وقيل : ضمير الباري سبحانه، أي : قد أفلح من زكاها بالطاعة.
والمعنى : قد أفلح من زكاها ، أي : طهرها من الذنوب ونماها وأصلحها، وصفاها تصفية عظيمة مما يسره الله تعالى له من العلوم النافعة والأعمال الصالحة وقد خاب ، أي : خسر من دساها ، أي : أغواها إغواءً عظيماً أو أفسدها وأهلكها بخبائث الاعتقادات، ومساوئ الأعمال وقبائح السيئات. والشمس وضحاها وفاعل زكاها ودساها ضمير من، وقيل : ضمير الباري سبحانه، أي : قد أفلح من زكاها بالطاعة.
آية رقم ١٠
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
وقد خاب من دساها ، أي : خسرت نفسٌ دساها الله تعالى بالمعصية. وأنكر الزمخشري على صاحب هذا القول لمنافرته مذهبه، ولكن قال بعض المفسرين : الحق أنه خلاف الظاهر لا كما قاله الزمخشري. وقال ابن عباس رضي الله عنهما : خابت نفس أضلها الله تعالى وأغواها، وأصل الزكاة النموّ والزيادة، ومنه زكى الزرع إذا كثر ريعه، ومنه تزكية القاضي الشاهد ؛ لأنه يرفعه بالتعديل. وأصل دساها دسسها من التدسيس، وهو إخفاء الشيء فأبدل من السين الثانية ياء، والمعنى : أخملها وأخفى محلها بالكفر والمعصية، وعن زيد بن أرقم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :«اللهمّ إني أعوذ بك من العجز والكسل والبخل والجبن والهمّ ». وفي رواية :«والهرم وعذاب القبر اللهمّ آت نفسي تقواها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهمّ إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن دعوة لا يستجاب لها ».
آية رقم ١١
ﮅﮆﮇ
ﮈ
كذبت ثمود وهم قوم صالح، كذبوا رسولهم صالحاً عليه السلام وأنث فعلهم لضعف أثر تكذيبهم ؛ لأنّ كل سامع له يعرف ظلمهم فيه لوضوح آيتهم بطغواها ، أي : أوقعت التكذيب لرسولها بكل ما أتى به عن الله تعالى، أي : طغيانها. وقيل : إن الباء للاستعانة. قال الزمخشري : مثلها في كتبت بالقلم. والطغوى من الطغيان فصلوا بين الاسم والصفة في فعلى من بنات الياء بأن قلبوا الياء واواً في الاسم، وتركوا القلب في الصفة، فقالوا : امرأة خزياً وصدياً، يعني : فعلت التكذيب بطغيانها كما تقول : ظلمني بجراءته على الله تعالى. وقيل : كذبت بما أوعدت به من عذاب ذي الطغوى كقوله تعالى : فأهلكوا بالطاغية [ الحاقة : ٥ ].
آية رقم ١٢
ﮉﮊﮋ
ﮌ
إذ ، أي : تحقق تكذيبهم أو طغيانهم بالفعل حين انبعث أشقاها ، أي : قام وأسرع وذلك أنهم لما كذبوا بالعذاب، وكذبوا صالحاً عليه السلام انبعث أشقى القوم وهو قدار بن سالف وكان رجلاً أشقر أزرق قصيراً فعقر الناقة، وعن عبد الله بن زمعة أنه سمع النبيّ صلى الله عليه وسلم يخطب فذكر الناقة والذي عقرها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذ انبعث أشقاها انبعث لها رجل عزيز عارم متبع في أهله مثل أبي زمعة ». وقوله : عارم، أي : شديد ممتنع. قال الزمخشري : ويجوز أن يكونوا جماعة. والتوحيد لتسويتك في أفعل التفضيل إذا أضفته بين الواحد والجمع والمذكر والمؤنث.
تنبيه : إذ منصوب بكذبت أو بطغواها.
تنبيه : إذ منصوب بكذبت أو بطغواها.
آية رقم ١٣
فقال لهم ، أي : بسبب الانبعاث أو التكذيب الذي دل على قصدهم لها بالأذى رسول الله ، أي : صالح عليه السلام، وعبر بالرسول لأنّ وظيفته الإبلاغ والتحذير الذي ذكر هنا، ولذلك قال تعالى مشيراً بحذف العامل إلى ضيق الحال عن ذكره لعظم الهول وسرعة التعذيب عند مسها بالأذى. وزاد في التعظيم بإعادة الجلالة ناقة الله ، أي : الملك الأعظم الذي له الأمر كله، وهي منصوبة على التحذير كقولك : الأسد الأسد، والصبي الصبي بإضمار اتقوا أو احذروا ناقة الله. وسقياها ، أي : وشربها في يومها، وكان لها يوم ولهم يوم ؛ لأنهم لما اقترحوا الناقة فأخرجها لهم من الصخرة جعل لهم شرب يوم من بئرهم، ولها شرب يوم فشق عليهم. وإضافة الناقة إلى الله تعالى إضافة تشريف كبيت الله.
آية رقم ١٤
فكذبوه ، أي : صالحاً عليه السلام بطغيانهم في وعيدهم بالعذاب فعقروها ، أي : عقرها الأشقى بسبب ذلك التكذيب، وأضيف إلى الكل ؛ لأنهم رضوا بفعله، وإن كان العاقر جماعة فواضح. وقال قتادة : بلغنا إنه لم يعقرها حتى تابعه صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم. وقال الفرّاء : عقرها اثنان، والعرب تقول : هذان أفضل الناس وهذان خير الناس، وهذه المرأة أشقى القوم ولهذا لم يقل أشقياها.
فدمدم أي فأطبق عليهم ربهم ، أي : الذي أحسن إليهم فغمرهم إحسانه فقطعه عنهم بسبب تكذيبهم فأهلكهم وأطبق عليهم العذاب، يقال : دمدمت عليه القبر أطبقته عليه بذنبهم ، أي : بسبب كفرهم وتكذيبهم وعقرهم الناقة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : دمدم عليهم ربهم بذنبهم ، أي : بجرمهم. وقال القشيري : وقيل : دمدمت على الميت التراب، أي : سوّيته عليه. فالمعنى على هذا : فجعلهم تحت التراب، فسوّاها ، أي : فسوّى عليهم الأرض فجعلهم تحت التراب وعلى الأوّل فسوّى الدمدمة عليهم، أي : عمهم بها فلم يفلت منهم أحداً.
فدمدم أي فأطبق عليهم ربهم ، أي : الذي أحسن إليهم فغمرهم إحسانه فقطعه عنهم بسبب تكذيبهم فأهلكهم وأطبق عليهم العذاب، يقال : دمدمت عليه القبر أطبقته عليه بذنبهم ، أي : بسبب كفرهم وتكذيبهم وعقرهم الناقة. وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما : دمدم عليهم ربهم بذنبهم ، أي : بجرمهم. وقال القشيري : وقيل : دمدمت على الميت التراب، أي : سوّيته عليه. فالمعنى على هذا : فجعلهم تحت التراب، فسوّاها ، أي : فسوّى عليهم الأرض فجعلهم تحت التراب وعلى الأوّل فسوّى الدمدمة عليهم، أي : عمهم بها فلم يفلت منهم أحداً.
آية رقم ١٥
ﮝﮞﮟ
ﮠ
وقرأ ولا يخاف نافع وابن عامر بالفاء، والباقون بالواو فالفاء تقتضي التعقيب، والواو يجوز أن تكون للحال، وأن تكون للاستئناف الإخباري. وضمير الفاعل في يخاف الأظهر عوده على الله تعالى ؛ لأنه أقرب مذكور، وهو قول ابن عباس، ويؤيده قراءة الفاء المسببة عن الدمدمة والتسوية والهاء في قوله تعالى : عقباها ترجع إلى الفعلة، وذلك لأنه تعالى يفعل ذلك بحقَ. وكل من فعل فعلاً يحق فإنه لا يخاف عاقبة فعله.
وقيل : المراد تحقيق ذلك الفعل والله تعالى أجل من أن يوصف بذلك. وقيل : المعنى أنه تعالى بالغ في الإنذار إليهم مبالغة كمن لا يخاف عاقبة عذابهم. وقيل : يرجع ذلك إلى رسولهم صالح عليه السلام، أي : لا يخاف عقبى هذه العقوبة لإنذاره إياهم ونجاه الله وأهلكهم. وقال السدّي : يرجع الضمير إلى أشقاها، أي : انبعث لعقرها والحال أنه غير خائف عاقبة هذه الفعلة الشنعاء.
وقيل : المراد تحقيق ذلك الفعل والله تعالى أجل من أن يوصف بذلك. وقيل : المعنى أنه تعالى بالغ في الإنذار إليهم مبالغة كمن لا يخاف عاقبة عذابهم. وقيل : يرجع ذلك إلى رسولهم صالح عليه السلام، أي : لا يخاف عقبى هذه العقوبة لإنذاره إياهم ونجاه الله وأهلكهم. وقال السدّي : يرجع الضمير إلى أشقاها، أي : انبعث لعقرها والحال أنه غير خائف عاقبة هذه الفعلة الشنعاء.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
15 مقطع من التفسير