تفسير سورة سورة العاديات

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل

أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)

الناشر

دار الكلم الطيب، بيروت

الطبعة

الأولى

عدد الأجزاء

3

مقدمة التفسير
سورة العاديات مختلف فيها، وهى إحدى عشرة آية.
آية رقم ١
وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا (١)
﴿والعاديات ضَبْحاً﴾ أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح والضبح صوت أنفاسها إذا عدن وعن ابن عباس رضى الله عنهما أنه حكماه فقال أح أح وانتصاب ضَبْحاً على يضبحن ضبحا
آية رقم ٢
فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)
﴿فالموريات﴾ تورى نار الحباحب وهي ما ينقدح من حوافرها ﴿قَدْحاً﴾ قادحات صاكات بحوافرها الحجارة والقدح الصك والإيراء إخراج النار تقول قدح فأورى وقدح فأصلد وانتصب قدحا بما انتصب به ضبحا
آية رقم ٣
فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا (٣)
﴿فالمغيرات﴾ تغير على العدو ﴿صُبْحاً﴾ في وقت الصبح
آية رقم ٤
فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا (٤)
﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً﴾ فهيجن بذلك الوقت غباراً
آية رقم ٥
فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا (٥)
﴿فَوَسَطْنَ بِهِ﴾ بذلك الوقت ﴿جَمْعاً﴾ من جموع الأعداء ووسطه بمعنى توسطه وقيل الضمير لمكان الغارة أو للعدى الذي دل عليه والعاديات وعطف فَأَثَرْنَ على الفعل الذي وضع اسم الفاعل موضعه
— 671 —
لأن المعنى واللاتى عدون فأورين فأغرن فأثرن وجوب القسم
— 672 —
آية رقم ٦
إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ (٦)
﴿إِنَّ الإنسان لِرَبّهِ لَكَنُودٌ﴾ لكفور أي إنه لنعمة ربه خصوصاً لشديد الكفران
آية رقم ٧
وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)
﴿وَإِنَّهُ﴾ وإن الإنسان ﴿على ذلك﴾ على كنوده ﴿لَشَهِيدٌ﴾ يشهد على نفسه أو وإن الله على كنوده لشاهد على سبيل الوعيد
آية رقم ٨
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (٨)
﴿وَإِنَّهُ لِحُبّ الخير لَشَدِيدٌ﴾ وإنه لأجل حب المال لبخيل ممسك أو إنه لحب المال لقوي وهو لحب عبادة الله ضعيف
آية رقم ٩
أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ (٩)
﴿أَفَلاَ يَعْلَمُ﴾ الإنسان ﴿إِذَا بُعْثِرَ﴾ بعث ﴿مَا في القبور﴾ من الموتى وما معنى من
آية رقم ١٠
وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)
﴿وَحُصِّلَ مَا فِى الصدور﴾ ميز ما فيها من الخير والشر
آية رقم ١١
إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)
﴿إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ﴾ لعالم فيجازيهم على أعمالهم من الخير والشر وخص يَوْمَئِذٍ بالذكر وهو عالم بهم في جميع الأزمان لأن الجزاء يقع يومئذ والله أعلم
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

11 مقطع من التفسير