تفسير سورة سورة الفرقان
مجموعة من المؤلفين
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
صديق حسن خان
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
ابن باديس
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
الناشر
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر، طبع مؤسسة الأهرام
الطبعة
الثامنة عشر
ﰡ
آية رقم ١
١ - تعالى أمر الله وتزايد خيره، هو الذى نزل القرآن فارقاً بين الحق والباطل على عبده محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ليكون نذيراً به مبلغاً إياه إلى العالمين.
آية رقم ٢
٢ - هو سبحانه الذى يملك - وحده - السموات والأرض، والمنزه عن اتخاذ الولد، ولم يكن له أى شريك فى ملكه، وقد خلق كل شئ وقدَّره تقديراً دقيقاً بنواميس تكفل له أداء مهمته بنظام.
آية رقم ٣
٣ - ومع ذلك ترك الكافرون عبادته، واتخذوا آلهة يعبدونها من دون الله من أصنام وكواكب وأشخاص وهم لا يستطيعون أن يخلقوا شيئاً ما، وهم مخلوقون لله، ولا يملكون دفع الضر عن أنفسهم ولا جلب خير لها، ولا يملكون إماتة أحد ولا إحياءه، ولا بعث الأموات من قبورهم، وكل من لا يملك شيئاً من ذلك لا يستحق أن يعبد، وما أجهل من يعبده، والمستحق للعبادة وحده هو مالك كل هذا.
آية رقم ٤
٤ - وطعن الكفار فى القرآن وقالوا: إنه كذب اخترعه محمد من عند نفسه ونسبه إلى الله، وساعده فى اختراعه جماعة آخرون من أهل الكتاب، فارتكب الكفار بقولهم هذا ظلماً فى الحكم واعتداء على الحق، وجاءوا بزور لا دليل عليه، لأن من أشاروا إليهم من أهل الكتاب لسانهم أعجمى، والقرآن لسان عربى مبين.
آية رقم ٥
٥ - وقالوا عن القرآن أيضاً: إنه أكاذيب السابقين سطَّروها فى كتبهم، ثم طلب منهم أن تُكتب له وتُقرأ عليه على الدوام صباحاً ومساء حتى يحفظها ويقولها.
آية رقم ٦
٦ - قل لهم - أيها النبى -: إن القرآن أنزله الله الذى يعلم الأسرار الخفية فى السموات والأرض، وقد أودعها فى القرآن المعجز دليلا على أنه وحيه سبحانه، إن الله واسع المغفرة والرحمة، يتجاوز عن العاصين إذا تابوا ولا يعجل بعقوبتهم.
آية رقم ٧
٧ - وسَخِروا من محمد فقالوا: أى شئ يمتاز به هذا الذى يزعم أنه رسول حتى إنه يأكل الطعام كما نأكل، ويتردد فى الأسواق لكسب عيشه كما يفعل سائر البشر؟ لو كان رسولا لكفاه الله ذلك، ولسأل ربه أن ينزل له ملكاً من السماء يساعده على الإنذار والتبليغ ويصدقه فى دعواه فنؤمن به.
آية رقم ٨
٨ - وهلا سأل أن يكفيه مؤونة التردد على الأسواق فيلقى إليه كنزاً من السماء ينفق منه، أو يجعل له حديقة يقتات من ثمارها؟ وقال كبار الكافرين الذين ظلموا أنفسهم بالكفر صادين الناس عن الإيمان بمحمد، ومحاولين تشكيك المؤمنين: ما تتبعون إلا رجلاً مسحوراً عقلُه، فهو يهذى بما لا حقيقة له.
آية رقم ٩
٩ - انظر - أيها النبى - كيف ضربوا لك الأمثال، فمثلوك مرة بمسحور، وأخرى بمجنون، وثالثة بكذاب، ورابعة بتلقى القرآن عن أعاجم، إنهم بذلك قد ضلوا طريق الحق والمحاجة الصحيحة فلا يجدون إليهما سبيلا.
آية رقم ١٠
١٠ - تعالى الله وتزايد خيره، هو الذى إن شاء جعل لك فى الدنيا أحسن مما اقترحوا، فيجعل لك فيها مثل ما وعدك فى الآخرة من جنات كثيرة تجرى الأنهار فى جنباتها وخلال أشجارها، ومن قصور مشيدة.
آية رقم ١١
١١ - والحقيقة أنهم جاحدون بكل آية، لأنهم كذَّبوا بالبعث ويوم القيامة، فهم لهذا يتعللون بهذه المطالب ليصرفوا الناس إلى باطلهم، وقد أعددنا لمن كذب بيوم القيامة ناراً مستعرة شديدة الالتهاب.
آية رقم ١٢
١٢ - إذا رأوها ورأتهم من بعيد سمعوا لها صوتاً متغيظاً متحفزاً لإهلاكهم، وفيه مثل الزفرات التى تخرج من صدر متغيظ علامة على ما هى عليه من شدة.
آية رقم ١٣
١٣ - وإذا ألقوا فى مكان ضيق منها يتناسب مع جرمهم وهم مقرونة أيديهم إلى أعناقهم بالأغلال، نادوا هناك طالبين تعجيل هلاكهم ليستريحوا من هول العذاب.
آية رقم ١٤
١٤ - فيقال لهم توبيخاً وسخرية: لا تطلبوا هلاكاً واحداً بل اطلبوه مراراً، فلن تجدوا خلاصاً مما أنتم فيه، وإن أنواع عذابهم كثيرة.
آية رقم ١٥
١٥ - قل - يا أيها النبى - للكافرين: أهذا المصير الذى أوعد به الكافرون خير، أم الجنة الدائم نعيمها والتى وعد المؤمنون الأتقياء بأن تكون لهم ثواباً ومصيراً يصيرون إليه بعد البعث والحساب؟.
آية رقم ١٦
١٦ - لهم فيها ما يرغبون وينعمون به نعيماً دون انقطاع، وكان هذا النعيم وعداً من الله لهم، سألوا ربهم تحقيقه فأجابهم إلى ما سألوه، لأن وعده لا يتخلف.
آية رقم ١٧
١٧ - واذكر - للعظة - يوم يحشر الله المشركين للحساب فى يوم القيامة مع مَن عبدوهم فى الدنيا من دون الله، كعيسى وعزير والملائكة، فيسأل الله المعبودين: أأنتم الذين أضللتم عبادى فأمرتموهم بأن يعبدوكم، أم هم الذين ضلوا السبيل باختيارهم فعبدوكم؟.
آية رقم ١٨
١٨ - فيكون جوابهم: تنزَّهت وتقَّدست، ما كان يحق لنا أبداً أن نطلب من دونك ولياً ينصرنا ويتولى أمرنا، فكيف مع هذا ندعوا أحداً أن يعبدنا دونك؟ ولكن السبب فى كفرهم هو إنعامك عليهم بأن متّعتهم طويلا بالدنيا هم وآباؤهم، فأطغاهم ذلك ونسوا شكرك والتوجه إليك - وحدك - بالعبادة، وكانوا بذلك الطغيان والكفر قوماً مستحقين للهلاك.
آية رقم ١٩
١٩ - فيقال للعابدين المشركين: لقد كذَّبكم مَن عبدتموه فيما زعمتم من إضلالهم إياكم. فأنتم اليوم إلى العذاب صائرون، لا تملكون حيلة لصرفه عنكم، ولا تجدون نصراً من أحد يخلصكم منه، وليعلم العباد جميعاً أن من يظلم نفسه بالكفر والطغيان كما فعل أولئك فإننا نعذَّبه عذاباً شديداً.
آية رقم ٢٠
٢٠ - وإذا كان المشركون يعيبونك - أيها النبى - بأكلك الطعام ومشيك فى الأسواق للعمل والكسب فتلك سنة الله فى المرسلين من قبلك، ما أرسلنا أحداً منهم إلا كان يأكل الطعام ويتردد فى الأسواق. وجعلنا بعضكم - أيها الناس - ابتلاء لبعض، والمفسدون يحاولون سد الطريق إلى الهداية والحق بشتى الأساليب، فهل تصبرون على حقكم - أيها المؤمنون - وتتمسكون بدينكم حتى يأتى أمر الله بالنصر؟ اصبروا فالله مطلع على كل شئ ويجازى كلا بما عمل.
آية رقم ٢١
٢١ - وقال الذين ينكرون البعث ولا يتوقعون الجزاء على أعمالهم: لماذا لا تنزل علينا الملائكة بتأييدك، أو يتراءى لنا الله فيخبرنا بأنه أرسلك؟. لقد تمكن الكبر من نفوسهم وجاوزوا الحد فى الظلم والطغيان.
آية رقم ٢٢
٢٢ - يوم القيامة يرون الملائكة كما تمنوا، وسيكون ذلك مصدر تنفير لهم لا بشارة. يستعيذون منهم كما كانوا يستعيذون مما يفزعهم فى الدنيا.
آية رقم ٢٣
٢٣ - ويوم القيامة نأتى إلى ما عملوه من مظاهر البر والإحسان فى الدنيا فنحبطه ونحرمهم ثوابه، لعدم إيمانهم الذى به تعتبر الأعمال.
آية رقم ٢٤
٢٤ - أصحاب الجنة يوم القيامة خير مستقراً وأحسن منزلا ومأوى للاسترواح، لأنه الجنة المعدة للمؤمنين لا النار المعدة للكافرين.
آية رقم ٢٥
٢٥ - واذكر - أيها النبى - يوم تنفرج السماء وتنفتح، ويظهر من فُرَجها الغمام، وتنزل الملائكة نزولاً مؤكداً.
آية رقم ٢٦
٢٦ - فى هذا اليوم تبطل أملاك المالكين من الناس وتنقطع دعاواهم، ويخلص الملك للرحمن - وحده - ويكون يوماً شديداً عصيباً على الكافرين.
آية رقم ٢٧
٢٧ - يوم القيامة يعض الظالم لنفسه - بالكفر ومخالفة الرسل - على يديه أسفاً وندماً يقول متمنياً: يا ليتنى اتبعت الرسل فسلكت طريق الجنة وتجنبت طريق النار.
آية رقم ٢٨
ﮣﮤﮥﮦﮧﮨ
ﮩ
٢٨ - يقول نادماً على اتِّباع مَنْ أضلوه: يا ليتنى لم أصادق فلاناً الذى ملَّكته قيادى.
آية رقم ٢٩
٢٩ - لقد أبعدنى هذا الصديق عن ذكر الله وذكر القرآن بعد أن يُسِّر لى، وهكذا يخذل الشيطان الإنسان ويسلمه إلى ما فيه هلكته.
آية رقم ٣٠
٣٠ - وقال الرسول يشكو إلى الله ما يلاقيه من تعنت قومه: إنهم تركوا القرآن وهجروه، وتمادوا فى إعراضهم وعنادهم وعدائهم.
آية رقم ٣١
٣١ - كما جعلنا قومك - يا محمد - يعادونك ويُكذِّبوك، جعلنا لكل نبى عدواً من المجرمين يعادونه ويقاومون دعوته، وسينصرك الله ويهديك إلى قهرهم، وحسبُك به هادياً ونصيراً.
آية رقم ٣٢
٣٢ - وقال الذين كفروا طعناً فى القرآن: لِمَ لَمْ ينزل دفعة واحدة، لقد أنزلناه كذلك مفرقاً ليثبت به فؤادك بأُنسك به وحفظك له، ورتَّلناه. فرقنا آيه، أو قرأناه على لسان جبريل شيئاً فشيئاً على تؤدة وتمهل.
آية رقم ٣٣
٣٣ - ولا يأتونك بحال من الاعتراضات الواهية إلا جئناك بالحق نبيِّنه ونُفسِّره أحسن تفسير.
آية رقم ٣٤
٣٤ - والذين كفروا برسالتك سيُسحبون إلى النار على وجوههم أذلاء، وهم شر الناس منزلة وأوغلُهم فى الضلال.
آية رقم ٣٥
٣٥ - ويُسَلّى الرسول مما وقع للرسل قبله، ولقد نزلنا على موسى التوراة وكلفناه أن يقوم بتبليغ رسالتنا، وأيدناه بأخيه هارون وزيراً له ومعيناً فى أمره.
آية رقم ٣٦
٣٦ - فقلنا: اذهب أنت وأخوك إلى فرعون وقومه. وأيدناه بالمعجزات التى تدل على صدقه، فلم يؤمنوا بها وكذبوه، فكان عاقبتهم أن أهلكناهم ومحقناهم محقاً.
آية رقم ٣٧
٣٧ - وكذلك فعلنا من قبل موسى مع قوم نوح لما كذَّبوه - ومن كذَّب رسولا فقد كذّب الرسل أجمعين - فقد أغرقناهم بالطوفان وجعلناهم عبرة للناس، وجعلنا لهم ولكل مشرك فى الآخرة عذاباً أليماً.
آية رقم ٣٨
٣٨ - وكذلك أهلكنا عادا وثمود وأصحاب الرَّسَ لما كذبوا رسلهم، وأهلكنا أمماً كثيرة كانوا بين أمة نوح وبين عاد فأصابهم جزاء الظالمين.
آية رقم ٣٩
٣٩ - ولقد أنذرنا هؤلاء الأقوام كلهم، وذكرنا لهم العظات والأمثال الصحيحة النافعة، ولكنهم لم يتعظوا فأخذناهم كلهم بالعذاب وأهلكناهم ودمرنا ديارهم تدميراً.
آية رقم ٤٠
٤٠ - وهؤلاء - قريش - يمرون فى أسفارهم إلى الشام على قرية قوم لوط التى أمطرنا عليها شر مطر وأسوأه - حجارة من سجيل - أفلم يروا هذه القرية فيتعظوا بما حل لأهلها؟ إنهم يرونها ولكن لا بأعين الاتعاظ والاعتبار، إذ كانوا لا يؤمنون بمعاد ولا بعث، ولا يتوقعون يوماً ينشرون فيه إلى الحساب.
آية رقم ٤١
٤١ - وإذا أبصرك هؤلاء لا يتخذونك إلا موضع هزؤ وسخرية، ويقول بعضهم لبعض: أهذا هو الذى بعثه الله رسولاً إلينا نتبعه ونسير وراءه؟!
آية رقم ٤٢
٤٢ - لقد أوتى هذا الرجل من حُسْن البيان وقوة الحُجة ما يجذب السامعين، ولقد نال من عقائدنا حتى لقد كاد يُزحزحنا عن آلهتنا ويميلنا إلى إلهه، ولكننا ثبتنا على آلهتنا وديننا. سنبين لهم جلية الأمر حين يرون العذاب يوم القيامة ويعلمون من هو أثبت فى الضلال والغواية.
آية رقم ٤٣
٤٣ - أرأيت - أيها الرسول - ضلال من اتَّبع هواه وشهواته حتى إنه ليعبد حجارة لا تضر ولا تنفع؟ وأنت قد بعثت نذيراً وبشيراً ولست موكلا بإيمانهم وهدايتهم.
آية رقم ٤٤
٤٤ - وهل تظن أن أكثرهم يسمعون سماع الفهم أو يهتدون بعقولهم؟! لقد نفذوا ما تأمرهم به أحلامهم، وصاروا كالبهائم لا همّ لهم إلا الأكل والشرب ومتاع الحياة الدنيا، ولا تفكير لهم فيما وراء ذلك، بل هم شر مكاناً من البهائم، فالبهائم تنقاد لأصحابها إلى ما فيه خيرها، وتنأى عما يضرها، وهؤلاء يلقون بأنفسهم فيما يهلكهم.
آية رقم ٤٥
٤٥ - لقد نصبنا من الدلائل على التوحيد ما يهدى ذوى الألباب، انظر إلى الظل فقد بسطه الله وجعله ساكناً أول النهار، ثم سلطنا الشمس تزيل منه بما يحل محله من أشعتها، فكانت الشمس دالة عليه ولولاها ما عرف الظل، ولو شاء الله لجعل الظل ساكناً مطبقاً على الناس فتفوت مصالحهم ومرافقهم.
آية رقم ٤٦
ﭳﭴﭵﭶﭷ
ﭸ
٤٦ - ولقد كان نسخنا للظل بالشمس تدريجياً بمقدار ولم يكن دفعة واحدة، وفى ذلك منافع للناس.
آية رقم ٤٧
٤٧ - ومن آيات التوحيد أن جعل الليل ستراً بظلامه، يدخل فيه الخلق فيحيطهم إحاطة الثوب بلابسه. وهيَّأ الناس للنوم فكان راحة لهم يستجمون به من التعب، ثم يأتى النهار بضيائه ناشراً للناس باحثين عن معايشهم طالبين لرزقهم.
آية رقم ٤٨
٤٨ - وهو الذى سخر الرياح فتسوق السحب وتبشر الناس بالمطر الذى هو رحمة منه لهم، ولقد أنزلنا من السماء ماء طاهراً مُطهراً مزيلا للأنجاس والأوساخ.
آية رقم ٤٩
٤٩ - أنزلنا المطر لينبت به الزرع، فتحيا به الأرض الجدبة بعد موتها، وينتفع به السقيا مما خلق أنعاماً وأناسى كثيراً.
آية رقم ٥٠
٥٠ - وهذا القرآن قد بيَّنا آياته وصرَّفناها، ليتذكر الناس ربهم وليتعظوا ويعملوا بموجبه، ولكن أكثر الناس أبوا إلا الكفر والعناد.
آية رقم ٥١
٥١ - ولو شئنا لبعثنا فى كل بلدة نذيراً، فاجتهد فى دعوتك، ودع كلام الكافرين، وانبذ ما يأتون به.
آية رقم ٥٢
٥٢ - واستمر فى دعوتك إلى الحق وتبليغ رسالة ربك، وإن قاوموا دعوتك واعتدوا على المؤمنين فحاربهم وجاهد فى ذلك جهاداً عظيماً.
آية رقم ٥٣
٥٣ - والله هو الذى أجرى البحرين: البحر العذب والبحر الملح، وجعل المجرى لكل واحد يجاور المجرى الآخر، ومع ذلك لا يختلطان، نعمة ورحمة بالناس.
آية رقم ٥٤
٥٤ - والله هو الذى خلق من النطفة هؤلاء الناس، وجعلهم ذكوراً وإناثاً ذوى قرابات بالنسب أو المصاهرة، وكان الله قديراً على ما يريد إذ خلق من النطفة الواحدة نوعين متمايزين.
آية رقم ٥٥
٥٥ - وبعد هذه الآيات الدالة على استحقاق الله - وحده - العبادة، وأن لا إله سواه، يعبد فريق من الناس ما لا ينفع ولا يضر من الأوثان، وهؤلاء بعملهم هذا يعاونون الشيطان وهو يضلهم، فهم متظاهرون على الحق الذى دعاهم إليه الله.
آية رقم ٥٦
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
٥٦ - وليس عليك - أيها النبى - إلا تبليغ ما أرسلت به، وتبشير المؤمنين بالجنة، وتخويف الكافرين ما سيلقونه، وليس عليك بعد ذلك شئ تطالب به.
آية رقم ٥٧
٥٧ - وقل لهم: إنى لا أبتغى على دعوتكم إلى الإسلام أجراً وجزاء، إلا أن يهتدى أحدكم ويسلك سبيل الحق ويرجع إلى ربه.
آية رقم ٥٨
٥٨ - وتوكل فى أمورك على الله الحى الذى لا يمكن أن يموت، ونزّهه وقدسه حامداً أنعمه، ودع من خرج عن الجادة، فالله خبير بهم مكافئ لهم على ذنوبهم.
آية رقم ٥٩
٥٩ - والله هو الذى خلق السموات والأرض وما بينهما فى ستة أيام، وقد استولى على العرش والملكوت وعم سلطانه كل شئ، وهو الرحمن، وإن ابتغيت أن تعرف شيئاً من صفاته فاسأل الخبير عنه يجبك وهو الله العليم الحكيم.
آية رقم ٦٠
٦٠ - وإذا قيل لهؤلاء الكفار: اخضعوا للرحمن واعبدوه. كان جوابهم بالإنكار وتجاهل الرحمن وقالوا: من هو الرحمن؟! نحن لا نعلمه حتى نسجد له، فهل نخضع لأمرك وحسب؟، وازدادوا عن الإيمان بُعْداً ونفوراً.
آية رقم ٦١
٦١ - تعالى الرحمن وتزايد فضله، أنشأ الكواكب فى السموات وجعل لها منازل تسير فيها، وجعل من الكواكب الشمس سراجاً مضيئاً والقمر منيراً.
آية رقم ٦٢
٦٢ - والرحمن هو الذى جعل الليل والنهار متعاقبين: يخلف أحدهما الآخر، وقد دبرنا هذا ليتذكر من شاء هذا التدبير، فيعرف حكمة الله وقدرته، أو يشكره على هذه النعمة الجليلة.
آية رقم ٦٣
٦٣ - فعباد الرحمن هم الذين يتواضعون فى الدنيا، إذا مَشوْا على الأرض مشوا فى سكينة ووقار، وكذلك فى سائر أعمالهم، وإذا سابَّهم السفهاء من المشركين تركوهم وشأنهم وقالوا لهم: لا شأن لنا بكم بل أمرنا سلام عليكم.
آية رقم ٦٤
ﯟﯠﯡﯢﯣ
ﯤ
٦٤ - والذين يبيتون على التعبد والصلاة ويذكرون الله كثيراً.
آية رقم ٦٥
٦٥ - والذين يغلِّبون الخوف على الرجاء - شأن الأتقياء - فيخافون عذاب الآخرة، يكون دأبهم أن يدعوا الله أن ينجيهم من عذاب جهنم، فإن عذابها إذا نزل بمجرم يلزمه ولا يفارقه.
آية رقم ٦٦
ﯲﯳﯴﯵ
ﯶ
٦٦ - وأن جهنم شر مستقر لمن يستقر فيها، وشر مقام لمن يقيم.
آية رقم ٦٧
٦٧ - ومن سمات عباد الرحمن: الاعتدال فى إنفاقهم المال على أنفسهم وأسرهم، فهم لا يبذرون ولا يضيقون فى النفقة، بل نفقتهم وسط بين الأمرين.
آية رقم ٦٨
٦٨ - ومن شأنهم أنهم أخلصوا التوحيد، ونبذوا كل أثر للشرك فى عبادة ربهم، وتنزَّهوا عن قتل النفوس التى نهى الله عن قتلها. لكن إن اعتدت قُتِلَتْ بالحق. وقد تجنبوا الزنى، وقصروا أنفسهم على الحلال من أوجه المتاع، لينجوا من عقاب هذه الملهكات، فإن من يفعل هذه الأمور يلق منها شرا وعذاباً.
آية رقم ٦٩
٦٩ - فإنه سيلقى يوم القيامة عذاباً مضاعفاً، ويخلد فيه ذليلا مهاناً.
آية رقم ٧٠
٧٠ - ولكن مَن تاب من هذه الذنوب، وصدق فى إيمانه، وأَتبعَ ذلك بالطاعات والأعمال الصالحة، فهؤلاء يغفر لهم رحمة منه، ويجعل لهم مكان السيئات السالفة حسنات يثيبهم عليها أجزل الثواب، وأن الله من شأنه الرحمة والغفران.
آية رقم ٧١
٧١ - وهكذا مضى أمرنا: أن من تاب من إثمه وظهر أثر ذلك فى إقباله على الطاعة واجتنابه المعصية، فهو الذى يقبل الله توبته. وبها يرجع إلى ربه بعد نِفاره.
آية رقم ٧٢
٧٢ - ومن أخلاق عباد الرحمن: أنهم يتنزَّهون عن شهادة الزور، وأنهم إذا صادفوا من إنسان ما لا يُحمد من قول أو فعل لم يشتركوا فيه، ورفعوا أنفسهم عن مقارنته.
آية رقم ٧٣
٧٣ - ومن صفاتهم: أنهم إذا وعظهم واعظ وتلا عليهم آيات الله ألقوا بمسامعهم إليها، فوعتها قلوبهم، وتفتحت لها بصائرهم، ولم يكونوا كأولئك الذين يضطربون عند سماعها معرضين عنها، لا تخرق آذانهم وتنسد عنها أبصارهم.
آية رقم ٧٤
٧٤ - وهم يسألون ربهم أن يجعل نساءهم وأولادهم موضع أنس أنفسهم بما يعملون من خير، وأن يجعلهم أئمة فى الخير يقتدى بهم الصالحون.
آية رقم ٧٥
٧٥ - هؤلاء الموصوفون بما وصفناهم عباد الله حقاً، وجزاؤهم غرف الجنة العالية كفاء صبرهم على الطاعات، وسيلقون فى الجنة التحية والتسليم.
آية رقم ٧٦
ﯜﯝﯞﯟﯠﯡ
ﯢ
٧٦ - ونعيمهم فى الجنة خالد لا انقطاع له، فنعم الجنة مستقراً ومقاماً.
آية رقم ٧٧
٧٧ - قل - أيها الرسول - للناس: إن الله لا يعنيه منكم إلا أن تعبدوه وتدعوه فى شئونكم ولا تدعوا غيره، ولذلك خلقكم، ولكن الكافرين منكم كذبوا ما جاء به الرسل، فسيكون عذابهم لازماً لا منجى لهم منه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
77 مقطع من التفسير