تفسير سورة سورة الأحقاف

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
أحكام القرآن
البيهقي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم

نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني (ت 923 هـ)

إلَّا آية:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾[الأحقاف: ٤] وآية:﴿ وَوَصَّيْنَا ﴾[الأحقاف: ١٥] إلى ثلاث آيات. لَّا بين ربوبينه العالم بين أنه ما خلقه عبثا فقال: ﴿ بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ * حـمۤ * تَنزِيلُ ٱلْكِتَابِ ﴾: كائن ﴿ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ ﴾: كما مر ﴿ مَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ ﴾: خلقا ملبسا ﴿ بِٱلْحَقِّ ﴾: كما مر ﴿ وَ ﴾: بتقدير ﴿ أَجَلٍ مُّسَمًّى ﴾: القيامة ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا ﴾: به في ذلك اليوم ﴿ مُعْرِضُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾: أخبروني ﴿ مَّا تَدْعُونَ ﴾: تعبدون ﴿ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾: من أصنامكم ﴿ أَرُونِي ﴾: تأكيد ﴿ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ﴾: أجزاء ﴿ ٱلأَرْضِ أَمْ ﴾: بل ﴿ أَ ﴾: ﴿ لَهُمْ شِرْكٌ ﴾: شرك لله كائن ﴿ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴾: خصها بعدم الشرك دون الأرض لأن بعضهم يثبت الوسائط من السموات في المحدثات الأرضية ﴿ ٱئْتُونِي بِكِتَابٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ ﴾: القرآن ﴿ أَوْ أَثَارَةٍ ﴾: بقية، وبكسر الهمزة: مناظرة ﴿ مِّنْ عِلْمٍ ﴾: للأولين يدل على ألوهيتهم ﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾: فيها ﴿ وَمَنْ ﴾: أي: لا ﴿ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لاَّ يَسْتَجِيبُ لَهُ ﴾: دعاءه ﴿ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾: أي: أبدا ﴿ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ ﴾: لأنهم جماد ﴿ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا ﴾: آلهتهم ﴿ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ﴾: جاحدين ﴿ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ﴾: واضحات المعنى ﴿ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ ﴾: أي: قالوا للحق، أي: لأجل الأيات، وضع المظهرين مكان المضمرين تسجيلا على كفرهم، وحقيتهما ﴿ لَمَّا جَآءَهُمْ هَـٰذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾: لخرقه العادة ﴿ أَمْ ﴾: بل ﴿ أَ ﴾: ﴿ يَقُولُونَ ٱفْتَرَاهُ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُ ﴾: فرضا ﴿ فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ ﴾: رد عذاب ﴿ ٱللَّهِ شَيْئاً ﴾: فكيف أجترئ عليه لأجلكم ﴿ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ ﴾: تقولون ﴿ فِيهِ ﴾: في القرآن ﴿ كَفَىٰ بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾: لمن تاب ﴿ قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً ﴾: بديعا ﴿ مِّنَ ٱلرُّسُلِ ﴾: بل سبقت بمثل ذلك ﴿ وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ ﴾: تفصيلا إذ لا أعلم الغيب، وقيل: أي: حالي وحالكم في الآخرة ثم بنزول: إنا فتحنا: الآيتين: علمهما: ﴿ إِنْ ﴾: أي: ما ﴿ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ﴾: جواب عن اقتراحهم إخبار عن الغيب ﴿ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴾: إنذاره ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ ﴾: أخبروني ﴿ إِن كَانَ ﴾: القرآن ﴿ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ﴾: قد ﴿ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ ﴾: عدل ﴿ مِّن بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ ﴾: كابن سلام - رضي الله عنه - ﴿ عَلَىٰ مِثْلِهِ ﴾: وهو كونه من عند الله ﴿ فَآمَنَ ﴾: الشاهد ﴿ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ ﴾: جوابه: ألستم بظالمين، يدل عليه: ﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ * وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ﴾: في حق الذين ﴿ آمَنُواْ لَوْ كَانَ ﴾: الإيمان ﴿ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ ﴾: فإنّا أشرف منهم والأشْرافُ للأشْرف ﴿ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ ﴾: سببية لمجرد التأكيد ﴿ هَـٰذَآ إِفْكٌ ﴾: كذب ﴿ قَدِيمٌ * وَ ﴾: كأين ﴿ مِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ ﴾: حال كونه ﴿ إِمَاماً ﴾: يقتدى به ﴿ وَرَحْمَةً ﴾: للمؤمنين ﴿ وَهَـٰذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ ﴾: له حال كونه ﴿ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشْرَىٰ لِلْمُحْسِنِينَ * إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ﴾: وحده لإفادة تأخر رتبة العمل عن التوحيد ﴿ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ ﴾: على طاعته ﴿ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾: كما مر ﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾: حَالٌ من ضمير﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ ﴾[الأحقاف: ١٦] يُجوَوْنَ ﴿ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَوَصَّيْنَا ﴾: أمرنا ﴿ ٱلإِنسَانَ ﴾: أن يحسن ﴿ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً ﴾: ذات كره، اي: مشقة ﴿ وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَٰلُهُ ﴾: فطامه، أي: مدتهما ﴿ ثَلٰثُونَ شَهْراً ﴾: المراد بيان كمال مدة الرضاع وعبر عنه بالفطام، لأنه منتاه، وأفاد أن أقل الحمل ستة أشهر لآية:﴿ وَٱلْوَالِدَاتُ ﴾[البقرة: ٢٣٣].
.. إلى آخره، وخص أقل الحمل وأكثر الرضاع لتحقيق ارتباط حكم النسب والرضاع بهما، قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: " إذا وضعت لتسعة أرضعت إحدى وعشرين، ولستة أربعة وعشرين "، وعاش ﴿ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ﴾: هو في الصديق ولو يسلم أحد من أبويه من الصحب سواه ﴿ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيۤ ﴾: ألهمني وأصله أولعني ﴿ أَنْ أَشكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِيۤ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ ﴾: بالإسلام ﴿ وَأَنْ أَعْمَلَ صَٰلِحاً تَرْضَٰهُ وَأَصْلِحْ ﴾: اجعل الصلاح ﴿ لِي فِي ذُرِّيَّتِيۤ ﴾: فآمن ولده عبد الرحمن ﴿ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ ﴾: أي: الطاعات، فإن المباح لا يثاب عليه، أو بمعنى حسن ﴿ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ ﴾: كائنين ﴿ فِيۤ أَصْحَابِ ٱلْجَنَّةِ وَعْدَ ٱلصِّدْقِ ﴾: مصدر مؤكد لنفسه ﴿ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ * وَٱلَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ ﴾: قبحا ﴿ لَّكُمَآ ﴾: كما مر ﴿ أَتَعِدَانِنِيۤ أَنْ أُخْرَجَ ﴾: أبعث ﴿ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي ﴾: وما رجع احد منهم ﴿ وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ ﴾: يسألانه إغاثته لهدايته قائلين: ﴿ وَيْلَكَ ﴾: دعاء بالبثور للحث على ما يخاف على تركه ﴿ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ ﴾: الموعود ﴿ إِلاَّ أَسَاطِيرُ ﴾: أكاذيب ﴿ ٱلأَوَّلِينَ * أُوْلَـٰئِكَ ﴾: الجنس ﴿ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴾: بالعذاب كائنين ﴿ فِيۤ أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ ﴾: لما طعن عبد الرحمن بن أبي بكر في خلافه يزيد قال له: مروان نزلت فيك:
﴿ وَٱلَّذِي قَالَ ﴾[الأحقاف: ١٧] إلى آخره، فلما بلغ عائشة قالت: ما هو به ولو شئت لأُسمِّي من نزلت فيه، وسياق الآية يؤديها ﴿ وَلِكُلٍّ ﴾: من الفريقين ﴿ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ ﴾: لكن للأول عالية، وللثاني سافلة، أو من التغليب ﴿ وَ ﴾: قدر لهم درجاتهم ﴿ لِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ ﴾: أي: جزاءَها ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ * وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ ﴾: في الحديث:" إن لها عينا وكلاما "وقيل: قلب مبالغة، يقال لهم: ﴿ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَـٰتِكُمْ ﴾: لذائذكم ﴿ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا ﴾: فما بقيت لكم لذة ﴿ فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ ﴾: كما مر ﴿ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ﴾: وتكبر المؤمن على الكافر لإيمانه بالحق ﴿ وَبِمَا كُنتُمْ تَفْسُقُونَ * وَٱذْكُرْ أَخَا عَادٍ ﴾: هودا ﴿ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ ﴾: أي: فيهما، وهي رمال مرتفعة مستطيلة، إذ كانوا بين رمال مشرفة على البحر في شحر اليمن ﴿ وَقَدْ خَلَتِ ٱلنُّذُرُ ﴾: المنذرون ﴿ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ ﴾: قبله ﴿ وَمِنْ خَلْفِهِ ﴾: معترضة ﴿ أَن ﴾: بأنْ ﴿ لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ ﴾: إذ النهي عن الشيء إنذار بمضرته ﴿ إِنَّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا ﴾: لتصرفنا ﴿ عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ ﴾: من العذاب ﴿ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ ﴾: بوقت إتيانه ﴿ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ ﴾: إليكم ﴿ وَلَـٰكِنِّيۤ أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ﴾: لاستعجالكم عذابا يمكن وقوعه ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ ﴾: أي: ما وعد ﴿ عَارِضاً ﴾: سحابا ﴿ مُّسْتَقْبِلَ ﴾: متوجه ﴿ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُواْ ﴾: استبشارا ﴿ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ﴾: فقال هود ﴿ بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ ﴾: هو ﴿ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ ﴾: تهلك ﴿ كُلَّ شَيْءٍ ﴾: من نفوسهم وأموالهم ﴿ بِأَمْرِ رَبِّهَا ﴾: فطارت بهم ومزقتهم، وقيل: أمالت عليهم الأحقاف فكانوا تحتها سبع ليال وثمانية أيام، واعتزل هود بالمؤمنين في الحظيرة ﴿ فَأْصْبَحُواْ لاَ يُرَىٰ إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ ﴾: الجزاء ﴿ نَجْزِي ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ * وَلَقَدْ مَكَّنَاهُمْ فِيمَآ ﴾: في الذي ﴿ إِن ﴾: ما ﴿ مَّكَّنَّاكُمْ فِيهِ ﴾: مالا، وقوة، وعمرا ﴿ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصَاراً وَأَفْئِدَةً ﴾: ليشكروا بها ﴿ فَمَآ أَغْنَىٰ ﴾: دفع ﴿ عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلاَ أَبْصَارُهُمْ وَلاَ أَفْئِدَتُهُمْ مِّن شَيْءٍ ﴾: من الإغناء ﴿ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ ﴾: حل ﴿ بِهم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾: من العذاب ﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ ﴾: يا أهل مكة ﴿ مِّنَ ﴾: أهل ﴿ ٱلْقُرَىٰ ﴾: كما مر ﴿ وَصَرَّفْنَا ﴾: بينا، مكررا ﴿ ٱلآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾: عن ضلالهم ﴿ فَلَوْلاَ ﴾: هلا ﴿ نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرْبَاناً ﴾: تقربا إليهم ﴿ آلِهَةَ بَلْ ضَلُّواْ ﴾: غابوا ﴿ عَنْهُمْ ﴾: عن نصرهم يومئذ ﴿ وَذَلِكَ ﴾: الاتخاذ ﴿ إِفْكُهُمْ ﴾: صرفهم عن الحق ﴿ وَمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾: افتراؤهم ﴿ وَ ﴾: اذكر ﴿ إِذْ صَرَفْنَآ ﴾: أملنا ﴿ إِلَيْكَ نَفَراً ﴾: دون عشرة ﴿ مِّنَ ٱلْجِنِّ ﴾: نصيبين من اليمن، أو نينوى، حين صلى النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ببطن النخل في انصرافه من الطائف، وكانوا سبعة أو تسعة، ومنهم زوبعة ﴿ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ ﴾: القرآن ﴿ قَالُوۤاْ أَنصِتُواْ ﴾: نسمعه ﴿ فَلَمَّا قُضِيَ ﴾: قراءته ﴿ وَلَّوْاْ ﴾: رجعوا ﴿ إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ ﴾: قومهم، أو سماعهم كان مرات ﴿ قَالُواْ يٰقَوْمَنَآ إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ ﴾: ما ذكروا عيسى لأنهم كانوا من اليهود ﴿ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾: من الكتب ﴿ يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ ﴾: من العقائد ﴿ وَإِلَىٰ طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾: من الشرائع ﴿ يٰقَوْمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ ﴾: إلى الإيمان ﴿ يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ﴾: بعض ﴿ ذُنُوبِكُمْ ﴾: وهو خالص حق الله ومظالم الحربي، وهو كانوا أهل الذمة، لتهودهم ﴿ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾: [أفادَ أنه - عليه الصّلاةُ والسلامُ - بُثَ إلى الجنِّ أيضًا، وما كانَ نبيٌّ قبله كذلكَ - قاله مقاتلٌ وعن ابن عباسٍ: أنَّ هامَ بن هيم بن لاَقيس بن إبليس جاءَ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أنه حضر مقتل هابيل، وكان معَ نوح وهُود ومع إبراهيم في ناره، ومع يوسف في جُبه، ومع موسى، ومع موسى، وأنه أمرني أن أقرَأ عليك السلام، وأنه تعلم التوراة والإنجيل من موسى وعيسى، ثم طلب تعلم القرآن، فعلمه عليه الصلاة والسلام عشر سُورٍ - هذا حاصل حديث أبي شيبة هل يثابُ الجن أم لا؟... على الأول، وبعضهم على الثاني، بدليل: ﴿ وَيُجِرْكُمْ مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾: ويؤيد الأول﴿ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ﴾[الرحمن: ٥٦] إلى آخره وبعض الأحاديث وسيأتي بيانه] ﴿ وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ ﴾: الله ﴿ فِي ٱلأَرْضِ ﴾: فيفوته ﴿ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءُ ﴾: ينصرونه ﴿ أُوْلَـٰئِكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ ﴾: قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ ﴾: لم يعجز ﴿ بِخَلْقِهِنَّ ﴾: إذ قدرته واجبة لا تنقص بالإيجاد ﴿ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَن يُحْيِـيَ ٱلْمَوْتَىٰ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾: ومنه البعث ﴿ وَيَوْمَ يُعْرَضُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَىٰ ٱلنَّارِ ﴾: قيل لهم: ﴿ أَلَيْسَ هَـٰذَا ﴾: العذاب ﴿ بِٱلْحَقِّ قَالُواْ بَلَىٰ وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ ﴾: أمر إهانة ﴿ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ * فَٱصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلْعَزْمِ ﴾: الثبات والصبر ﴿ مِنَ ٱلرُّسُلِ ﴾: فخرج آدم ويونس، أو أولوا الشرع الصابرون على مشاقة، كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم الصلاة والسلام ﴿ وَلاَ تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ﴾: بالعذاب، فإنه سيلحقهم ﴿ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ ﴾: من العذاب ﴿ لَمْ يَلْبَثُوۤاْ ﴾: في الدنيا في ظننهم ﴿ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ ﴾: يستقصرنه لشده هو لهم، هَذَا الذي وعظهم به ﴿ بَلاَغٌ ﴾: كفايةٌ ﴿ فَهَلْ ﴾: فلا ﴿ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ ﴾: الخارجون عن الاتعاظ والطاعة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

2 مقطع من التفسير