ﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

وقالوا اتخذ الله ولدا زعم بعض اليهود أن عزيرا ابن الله. وزعم نصارى نجران أن المسيح ابن الله. وزعم بعض مشركي العرب أن الملائكة بنات الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ! وكيف ذلك وله تعالى جميع ما في السموات
والأرض عبيدا وملكا وخلقا، وتدبيرا وتسخيرا وتصريفا، وكلها مربوبة له تعالى، فكيف ينسب إليه منها ولد.
سبحانه تنزيها له عما هو نقص في حقه، ومحال عليه من اتخاذ الولد، لاقتضاء الوالدية النوعية، والجنسية
والتناسل والافتقار، والتشبيه والحدوث. وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا أحد أصبر على أذى سمعه من الله إنهم يجعلون له ولدا وهو يرزقهم ويكافئهم ".
كل له قانتون مطيعون طاعة تسخير وانقياد، خاضعون، لا يستعصى منهم شيء على مشيئته وتكوينه. شاهدون بلسان الحال والمقال بوحدانيته. من القنوت، وهو لزوم الطاعة مع الخضوع { ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا
وكرها وظلالهم بالغدو والآصال }(١).

١ آية ١٥ الرعد.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير