ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

إنا أرسلناك يا محمد بالحق أي : القرآن كما قاله ابن عباس كما قال تعالى : بل كذبوا بالحق لما جاءهم ( ق، ٥ ) أو الإسلام وشرائعه كما قاله ابن كيسان قال تعالى : وقل جاء الحق ( الإسراء، ٨١ ) بشيراً أي : مبشراً من أجاب إلى ذلك بالجنة ونذيراً أي : منذراً من لم يجب إليه بالنار أي : إنما أرسلناك ؛ لأن تبشر وتنذر لا لتجبر الناس على الإيمان وهذه تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يغتم ويضيق صدره لإصرارهم وتصميمهم على الكفر ولا تسئل عن أصحاب الجحيم أي : النار وهم الكفار ما لهم لم يؤمنوا بعد أن بيّنت وبلغت جهدك في دعوتهم كقوله تعالى : فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ( الرعد، ٤٠ ) وقرأ نافع : تسأل بفتح التاء وسكون اللام على النهي.
قال عطاء عن ابن عباس : وذلك أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم :«ليت شعري ما فعل أبواي » فنزلت هذه الآية فنهى عن السؤال عن أحوال الكفرة والاهتمام بأعداء الله تعالى لكن الخبر ضعيف والمختار أنها نزلت في كفار أهل الكتاب، وقرأ الباقون بضم التاء واللام على النفي أي : ولست بمسؤول عنهم كما قال تعالى : فإنما عليك البلاغ وعلينا الحساب ( الرعد، ٤٠ ).

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير