ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ

إنا أرسلناك بالحق
تفسير المفردات :
الحق : هو الشيء الثابت المتحقق الذي لا شك فيه.
المعنى الجملي
كان الكلام فيما سلف في الرد على من أنكر الوحدانية واتخذ لله شريكا – والكلام هنا فيمن أنكر نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وطعن في الآيات التي جاء بها وتجنى بطلب آيات أخرى تعنتا وعنادا كما جاء في نحو قوله حكاية عنهم وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا. أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا وقوله : لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا
الإيضاح :
أي إنا أرسلناك بالشيء الثابت الذي لا تضل فيه الأوهام، يسعد من أخذ به، ويثلج قلبه بروح اليقين، وهذا شامل للعقائد المطابقة للواقع، وللشرائع التي توصل صاحبها إلى سعادة المعاش والمعاد.
بشيرا ونذيرا أي لتبشر من أطاع، وتنذر من عصى، لا لتجبر على الإيمان، فلا عليك إن أصروا على الكفر والعناد فلا تذهب نفسك عليهم حسرات .
ولا تسأل عن أصحاب الجحيم أي فلا يضرك تكذيب المكذبين الذين يساقون بجحودهم إلى الجحيم، فأنت لم تبعث ملزما ولا جبارا، فتكون مقصرا إن لم يؤمنوا، بل بعثت معلما وهاديا بالدعوة وحسن الأسوة، كما قال : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء .
وفي هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم لئلا يضيق صدره كما قال تعالى : فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير