وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون
المفردات :
والسفه : خفة في العقل وفساد في الرأي، ومنه قيل ثوب سفيه : أي رديء النسيج.
التفسير :
فإذا نصحهم المؤمنون بأن يصدقوا في إيمانهم وأن يؤمنوا بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وأن يخلصوا لله في عملهم كما أخلص المهاجرون والأنصار : قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ؟ . يعنون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرين والأنصار.
أما المهاجرون فلأنهم عادوا قومهم وأقاربهم وهجروا أوطانهم وتركوا ديارهم ليتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وأما الأنصار فلأنهم شاركوا المهاجرين في ديارهم وأموالهم، ولا يستبعد ممن انهمك في السفاهة وتمادى في الغواية، وممن زين له سوء عمله فرآه حسنا أن يسمي الهدى سفها : ألا إنهم هم السفهاء. لانحرافهم عن هدى الله : ولكن لا يعلمون . يعني ومن تمام جهلهم أنهم لا يعلمون بحالهم في الضلالة والجهل وذلك أردى لهم وأبلغ في العمى والبعد عن الهوى( ٣٧ ).
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة