ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

المعـــنى الإجمــالي :
قولوا أيها المؤمنون آمنا بالله وما أوحى إلينا وما أوحى إلى النبيين والمرسلين كافة لا نفرق بين أحد منهم، فلا نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما يفعل غيرنا من أهل الملل ونحن لله مستسلمون، فإن أمن أهل الكتاب مثل إيمانكم فقد اهتدوا إلى سواء السبيل، وإن أعرضوا وتمادوا في عنادهم فإنما هم في نزاع مستمر وخلاف فيحميك الله من شرهم وينصرك عليهم وهم السميع لما يقولون، العليم بما يعلمون، والإيمان على هذا الوجه صبغة الله حلاكم بها، ومن أحسن من الله صبغة ونحن عابدون.
المفردات :
تولوا : أعرضوا.
١٣٧- فإن آمنوا بمثل ما أمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم. : فإن آمن أهل الكتاب مثل إيمانكم، وصدقوا مثل تصديقكم، فقد اهتدوا إلى سواء السبيل.
وقال ابن جرير الطبري :«فإن صدقوا مثل تصديقكم بجميع ما أنزل عليكم من كتب الله وأنبيائه فقد اهتدوا ».
حاصل معنى الآيتين :
قولوا أيها المؤمنون : آمنا بالله وما أنزل إلينا في القرآن وما أنزل إبراهيم وذرياته من الأنبياء، لا نفرق بين احد منهم ونحن له مخلصون، فإن ترتب على هذا البيان الشامل لما عند أهل الكتاب وما عندهم أنهم دخلوا في الإيمان بسبب اعتراف وشهادة مثل الشهادة التي ثبت لكم الإيمان بموجبها فقد اهتدوا إلى الحق، «وإن تولوا فإنما هم في شقاق » أي وإن أعرضوا عن الدخول في الإيمان بهذا الاعتراف، وفرقوا بين الرسل، فأمنوا ببعض، ولم يخلصوا لله، فما هم إلا غارقون في خلاف وعداوة، وليسوا طلاب حق.
فسيكفيكهم الله : يكفي من الكفاية بمعنى الوقاية والمعنى : فسيقيك الله شرهم وينصرك عليهم فهو سميع لما يقولونه فيك، عليم بما يبيتونه لك ولأتباعك من مكر وكيد، وهو الكفيل بكف بأسهم وقطع دابرهم.
وقد أنجز الله وعده بتفريق كلمتهم، وقتل بني قريظة وجلاء ابن النصير، وغير ذلك مما حاق بباقي اليهود، وكل ذلك بفضل الله.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير