ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘ

قوله تعالى: فَإِنْءَامَنُواْ بِمِثْلِ مَآءَامَنتُم بِهِ فَقَدِ اهتدوا وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ...
قال ابن عرفة: الباء: إما للسبب والمراد أسباب إيمانكم وهي البراهين والمعجزات، أو للتعدية (به) والمراد متعلق الإيمان وهو الإلاه؛ فإن كان للسبب فواضح أي «فَإِنْءَامَنُوُاْ» بسبب مثل الأسباب التي أرشدتكم أنتم إلى الإيمان فقد اهتدوا، وإن أريد متعلق الإيمان فمشكل.

صفحة رقم 431

قال ابن عطية: فقيل الباء زائدة (وقيل مثل الزائدة) وقيل: إنَّه مجاز والمراد (من مثل) الشيء ذات الشيء كقولك: مثلك لا يفعل هذا.
زاد الزمخشري: أنه تبكيت لهم كقولك: هذا هو الرأي، فإن كان عندك أصوب منه فاعمل عليه وقد علمت أنه لا أصوب منه.
فإن قلت: هلا قيل: فَإِنْءَامَنُواْ بِمِثْلِ مَآ آمَنتُم بِهِ كما قيل: فَإِنَّمَا هم «مهتدون»، كما قيل فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ؟ قلنا هذا تأكيد في التنفير عن دين الكفر واهتمام لتخفيف جانب الخوف على جانب الرجاء.
قوله تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
يتضمن كفاية شرهم وقتالهم (وكلّ ما) يصدر عنهم من المضار وهو أبلغ من (أن) لو قيل: فسيكفيك الله شرّهم. وقول الله كفايته إياهم بنفسه اعتناء بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قوله تعالى: وَهُوَ السميع العليم.
الزمخشري: وعيد لهم أو وعد للرسول عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ.

صفحة رقم 432

قال ابن عرفة: بل هما معا فهو وعد ووعيد.

صفحة رقم 433

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية