ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

قولهُ عَزَّ وَجَلَّ : أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَـالَةَ بِالْهُدَى أي أخَذُوا الضَّلالةَ وتَرَكُوا الْهُدَى ؛ واختارُوا الكفرَ على الإيْمانِ. وإنَّما أخرجهُ بلفظ الشراءِ والتجارة توسُّعاً ؛ لأن الشراءَ والتجارة راجعان إلى الاستبدالِ والاختيار ؛ لأنَّ كل واحدٍ من المتبايعَين يختارُ ما بيد صاحبهِ على ما في يدهِ. قوله عَزَّ وَجَلَّ : فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ ؛ أي فمَا ربحُوا في تجارتِهم ؛ تقولُ العرب : رَبحَ بيعُك وخَسِرَتْ صفقتُك ؛ ونامَ ليلُك ؛ تَوَسُّعاً. قَالَ اللهُ تَعَالَى : فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ [محمد : ٢١]. وقرأ ابنُ أبي عَبْلَةَ :(فَمَا رَبحَتْ تِجَارَاتُهُمْ) على الجمعِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ؛ أي من الضَّلالةِ ؛ وَقِيْلَ : معناهُ وما كانُوا مُصِيبينَ في تِجارتِهم.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية