ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾ

وقوله فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ ( ١٦ ) فهذا على قول العرب : " خاب سعيُك " وإنما هو الذي خاب، وإنما يريد " فما رَبحوا في تجارتهم " ومثله بَلْ مَكْرُ الْلَّيْلِ وَالنَّهَارِ [ و ] ولكنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ إنما هو " ولكنّ البرَّ برُّ من آمنَ بالله " وقال الشاعر :[ من المتقارب وهو الشاهد الخامس والعشرون ] :
* وكيفَ تُواصِلُ من أصْبَحَتْ خَلاَلتُه كأبي مَرْحَبِ *
وقال الشاعر :[ من الطويل وهو الشاهد السادس والعشرون ] :

وَشَرُّ المنايا مَيِّتٌ وَسْطَ أَهْلِهِ كهُلْكِ الفتاةِ أسلَمَ الحَيّ حاضره
إنما يريد " وشر المنايا منية ميّت وسط أهله، ومثله : " أكثر شربي الماءُ " و " أكثر أكلي الخبرُ " وليس أكلك بالخبز ولا شربك بالماء. ولكن تريد أكثر أكلي أكل الخبز وأكثر شربي شرب الماء. قال وَاسْألِ الْقَرْيَةَ يريد : " أهل القرية "، ( والعِيرَ ) أي : " واسأل أصحاب العِير " [ ٢٣ب ]. وقال وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ فإنما هو - والله اعلم - " مثَلُكُم ومثلُ الذين كَفَروا كمثلِ الناعِقِ والمنعوقِ بهِ ". فحذف هذا الكلام، ودل ما بقي على معناه. ومثل هذا في القرآن كثير. وقد قال بعضهم وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ يقول " مثلُهم في دعائِهم الآلهةَ كمثلِ الذي ينعِق بالغَنَم " لان - آلهتهم لا تسمعُ ولا تعقل، كما لا تسمع الغنم ولا تعقل.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الأخفش

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير