• أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (١٦).
[١٦] أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى أي: استبدلوا الكفرَ بالإيمان. والضلالةُ: الجورُ عن القَصْدِ.
فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ أي: فما ربحوا في تجارتهم.
وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ ناجين من الضلالة.
• مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (١٧).
[١٧] مَثَلُهُمْ أي: شبههم. والمثلُ: قولٌ سائرٌ في عُرْفِ الناس، يُعرف به معنى الشيء.
كَمَثَلِ الَّذِي يعني: الذين؛ بدليل سياق الآية.
اسْتَوْقَدَ أي: أوقد.
نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ النارُ.
مَا حَوْلَهُ أي: حولَ المستوقِدِ.
ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ أي: أزاله.
وَتَرَكَهُمْ طرحهم.
فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ نزلت في المنافقين، يقول: مثلُهم في نفاقِهم كمثلِ رجلٍ أوقدَ نارًا في ليلةٍ مظلمةٍ في مفازةٍ، فاستدفأ، ورأى ما حولَه،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب