" اشتروا الضلالة بالهدى " استبدلوا وأصل هذا أن من اشترى شيئا بشيء فقد استبدل منه واشتقاق الاشتراء من الشروى وهو الميل لأن المشترى يعطى شيئا ويأخذ شيئا والاشتراء أخذ الشيء الثمن عوضا وهو الابتياع والشراء البيع يمد ويقصر ومنه " وشروه بثمن بخس " ويستعمل للابتياع كما يستعمل الاشتراء للبيع أيضا والباء تدخل على المتروك، " فما ربحت تجارتهم " الربح الزيادة على رأس المال والتجارة قال الزمخشري هي صناعة التاجر وهو الذي يبيع ويشتري للربح وناقة تاجرة كأنها من حسنها وسمنها تبيع نفسها انتهى
وقضية كلامه أن التجارة البيع والشراء للربح ورد بأنها للشراء للاسترجاع بدليل " لا تلهيهم تجارة ولا بيع " والعطف يدل على المغايرة وبأنه لو حلف لا يتجرف فاشترى للربح حنث ومعنى قولهم ناقة تاجرة أنها تحمل المشتري على شرائها لا أنها تبيع نفسها.
التبيان في تفسير غريب القرآن
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم