ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

{ إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ )
تفسير المفردات :
وأصلحوا : أي أصلحوا أعمالهم وأرشدوا قومهم إلى تلك الآيات البينات عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودينه والهدى الذي جاء به، وبينوا : أي جاهروا بعلمهم الصالح وأظهروه للناس حتى يمحوا عن أنفسهم سمة الكفر ويكونوا قدوة لغيرهم.
سورة البقرة
مدنية إلا آية إحدى وثمانين ومائتين، فقد نزلت بمنى في حجة الوداع، وهي آخر القرآن نزولا على ما قيل : وغالب السورة نزل أول الهجرة، وهي أطول سور القرآن، كما أن أقصرها سورة الكوثر، وأطول آية في القرآن هي آية الدين يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين الخ، وأقصرها قوله والضحى، وقوله والفجر.
الإيضاح :
أي إلا من أناب عن كتمانه، وراجع التوبة بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وأقر بنبوته ؛ وصدق ما جاء به من عند الله، وأصلح حال نفسه بالتقرب إلى الله بصالح الأعمال، وبين ما علم من وحي الله إلى أنبيائه، وما عهد إليهم في كتبه، فلم يكتمه ولم يخفه، فهؤلاء يتوب الله عليهم ويفيض عليهم مغفرته تفضلا منه ورحمة، وهو الذي يرجع قلوب عباده المنصرفة عنه ويردها إليه بعد إدبارها عن طاعته، وهو الرحيم بالمقبلين عليه يتغمدهم برحمته ويشملهم بعفوه، ويصفح عما كانوا اجترحوا من السيئات.
وفي الآية ترغيب للقلوب التي تخاف سخط الله وشديد عقابه، في التوبة عما فرط من الذنوب، وطرد اليأس من رحمة الله مهما ثقلت الذنوب وكثرت الآثام كما قال : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا .

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير