ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠).
[١٦٠] إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا من الكفرِ، وأسلَموا.
وَأَصْلَحُوا الأعمالَ بينهم وبينَ الله.
وَبَيَّنُوا أي: أظهروا ما كَتَموا.
فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ أتجاوزُ عنهم، وأقبلُ توبَتَهم.
وَأَنَا التوَّابُ الرَّجَّاعُ بقلوبِ عبادي المنصرفةِ عني إليَّ.
الرَّحِيمُ بهم بعدَ إقبالهم عليَّ، والتوبة: حلُّ عَقْدِ الإصرارِ على الذنب وربطُ العزيمةِ بالقلبِ على البعدِ عن مقاربتهِ، مع الندمِ عليه.
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١).
[١٦١] إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا من الكاتمين، ولم يتوبوا.
وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لأن الله تعالى يلعنُهم يومَ القيامة، ثم يلعنُهم الملائكةُ، ثم يلعنُهم الناسُ، والظالمُ يلعنُ الظالمينَ، ومن لعنَ الظالمين وهو ظالمٌ، فقد لعنَ نفسَه.
خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (١٦٢).
[١٦٢] خَالِدِينَ فِيهَا مقيمينَ في اللعنةِ، أو في النارِ.

صفحة رقم 231

إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٦٠).
[١٦٠] إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ يُعِنْكُم كيومِ بدرٍ.
فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ كيومِ أُحد، والخِذلانُ: القعودُ عن النصرةِ.
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ بعدَ خذلانه.
وَعَلَى اللَّهِ وحده.
فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فليخصُّوه بالتوكُّل.
عن عمرَ بنِ الخطابِ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله - ﷺ - يقولُ: "لَوْ أَنَّكمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تغدُو خِمَاصًا، وَتَروحُ (١) بِطَانًا" (٢).
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (١٦١).
[١٦١] وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أي: يخونَ. وقرأ نافعٌ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ويعقوبُ: (يُغَلَّ) بضم الياء

(١) في "ن": "وتعود".
(٢) رواه الترمذي (٢٣٤٤)، كتاب: الزهد، باب: في التوكل على الله، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (٤١٦٤)، كتاب الزهد، باب: التوكل واليقين، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٠).

صفحة رقم 51

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية