ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠ

تصديقه وقيل: كتموا الإسلام ومن دين اللَّه كتموا محمدًا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل.
وقوله: (مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ) اختلف في الناس.
قيل: هم اليهود كتموا بعد ما بين لهم.
وقِيل: بينا للمؤمنين ما كتمهم اليهود من نعته ودينه.
ويحتمل: البيان بالحجج والبراهين.
ويحتمل: البيان بالخبر، أخبر المؤمنين بذلك.
وقوله: (أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ)، قال بعض أهل الكلام: اللعن: هو الشتم من الله تعالى، لكنا لا نستحسن إضافة لفظ الشتم إليه؛ لأن المضاف إليه الشتم يكون مذمومًا به في المعروف مما جبل عليه الخلق. ونقول: اللعن: هو الطرد في اللغة، طردهم اللَّه عز وجل عن أبواب الخير.
وقوله: (وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)، يعني الداعين عليهم باللعن، سموا بذلك " اللاعنين ".
ويحتمل: تستبعدهم عن الخيرات وأنواع البر.
وقيل: (اللَّاعِنُونَ) هم البهائم، إذا قحطت السماء، وأسنت الأرض قالت البهائم: منعنا القطر بذنوب بني آدم، لعن اللَّه عصاة بني آدم.
وقوله: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا (١٦٠)
قيل: (تَابُوا) عن الشرك، و (وَأَصْلَحُوا) أعمالهم فيما بينهم وبين ربهم، و (وَبَيَّنُوا) صفة مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -.
وقيل: (إلَّا الَّذِينَ تَابُو) عن الكتمان، و (وَأَصْلَحُوا) ما أفسدوا بالكتمان، و (وَبَيَّنُوا) ما كتموا.
وقوله: (فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
قيل: يتوب عليهم: يقبل توبة من يتوب.
وقيل: يتوب عليهم، أي: يوفقهم على التوبة.
وقيل: (الرَّحِيمُ): هو المتجاوز عن ذنبهم في هذا الموضع.

صفحة رقم 608

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية