قال البغوي : إن كفار قريش قالوا يا محمد صف وانسب لنا ربك فأنزل الله تعالى سورة الإخلاص وقوله تعالى : وإلهكم إله واحد وصف الإله بالواحد للتأكيد مع دلالة تنوين إله على الوحدة، وفي تقرير للوحدانية ما ليس في قولك إلهكم واحد، والخطاب عام أي المتحق للعبادة منكم أيها العالمين إله واحد لا يمكن له نظير ولا شريك، ولا يجوز أن يكون خطابا للكاتمين زجرا لهم على معاملتهم مع الله تعالى حيث يكتمون التوحيد ويقولون عزير ابن الله والمسيح ابن الله بعد زجرهم على كتمان الرسالة لا إله إلا هو صفة ثانية لتقدير الوحدانية وتأكيدها بعد تقرير أو هو خبر إلهكم بعد خبر الرحمن الرحيم خبران آخران لقول إلهكم، أو المتبدأ محذوف وفيه إشارة إلى الحجة على استحقاقه العبادة فإنه المنعم على الإطلاق مولى النعم كلها أصولها وفروعها وما سواه منعم عليه. عن أسماء بنت يزيد أنها قالت سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن في هاتين الآيتين اسم الله الأعظم وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الله لا إله إلا هو الحي القيوم رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي.
التفسير المظهري
المظهري