ﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

الآية ١٦٣ وقوله تعالى :( وإلهم إله واحد ) ذكر هذا الاسم لأن كل معبود يعبد عند العرب يسمون إلها، كقوله :( فراغ إلى آلهتهم ) [ الصافات : ٩١ ]، وكقوله تعالى :( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه ) [ الجاثية : ٢٣ ]. لهذا ذكر أن إلهكم الذي يستحق الألوهية والعبادة واحد بذاته، لا واحد من جهة العدد كالخلق ذي(١) أعداد وأزواج وأشكال، بل واحد بذاته وبجلاله وعظمته وارتفاعه عن شبه الخلق وجميع معايبهم ؛ يقال : فلان واحد زمانه : يراد الارتفاع أمره وعلو مرتبته، لا بحيث العدد ؛ إذ بحيث العدد مثله كثير.
وقوله :( إلهكم إله واحد ) فيه إثبات إله واحد، وفي قوله :( لا إله إلا هو ) نفي غيره من الآلهة. [ فمن قال ](٢) : لم كان هذا دليلا ؟ وهو في الظاهر دعوى ؟ قيل له : دليل وحدانيته [ في وجوه :
أحدها :](٣) في قوله تعالى :( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار )

١ من ط ع، في الأصل و م: ذو..
٢ - في النسخ الثلاث: فإن قيل..
٣ - ساقطة من النسخ الثلاث..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية