قَوْله تَعَالَى: إِذْ تَبرأ الَّذين اتبعُوا من الَّذين اتبعُوا هَذَا فِي الْقِيَامَة، حِين يجمع الله القادة وأتباعهم، يبرأ بَعضهم من بعض.
وَرَأَوا الْعَذَاب وتقطعت [بهم] الْأَسْبَاب أَي: الوصلات فِي الدُّنْيَا من [الْقرَابَات] والصداقات.
قَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي الْوَصْل وَهُوَ قريب من الأول.
وَقيل الْأَسْبَاب: الْأَعْمَال. وَقد ترد بِمَعْنى: أَبْوَاب السَّمَاوَات وَالْأَرْض.
الْعَذَاب وتقطعت بهم الْأَسْبَاب (١٦٦) وَقَالَ الَّذين اتبعُوا لَو أَن لنا كرة فنتبرأ مِنْهُم كَمَا تبرءوا منا كَذَلِك يُرِيهم الله أَعْمَالهم حسرات عَلَيْهِم وَمَا هم بِخَارِجِينَ من النَّار (١٦٧)
وَذَلِكَ فِي قَوْله تَعَالَى: لعَلي أبلغ الْأَسْبَاب أَسبَاب السَّمَاوَات أَي: أَبْوَابهَا. قَالَ الشَّاعِر:
| (وَمن هاب أَسبَاب المنايا [يتلقها] | وَإِن رام أَسبَاب السَّمَاء بسلم) |
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم