ﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪ

قوله - عز وجل -:
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ
الآية (١٦٦) - سورة البقرة.
السبب: أصله الحبل الذي تشد به (الخيم) ويرتقي به الشجر، ثم جعل عبارة عن كل ذريعة من مواصلة وذمة، والسبب والسبيبة للشقة من الثياب تشبيهاً به في الهيئة، وبعض الصنعة، وسببته في الأصل كناية معناه: أصبت سببه، ولكنه سمى الإصبع سبابه، لكونها مشيرة بالسب، كما قيل لهامسبحة لإشاراتها بالتسبيح، وتقدير الآية: (أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ).
إذ تبرأ المتبعون من تابعهم، كقوله: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ، وقوله: يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وقوله: الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ، وكما حكى عن الشيطان: مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ، وقوله: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ

صفحة رقم 363

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية