قوله تعالى : إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا فيهم قولان :
أحدهما : أن الذين اتبعوا هم السادة والرؤساء تبرؤوا ممن اتبعهم على الكفر، وهذا قول عطاء.
والثاني : أنهم الشياطين تبرؤوا من الإنس، وهذا قول السدي.
وَرَأَوُا الْعَذَابَ يعني به المتبوعين والتابعين. وفي رؤيتهم للعذاب وجهان محتملان :
أحدهما : تيقنهم له عند المعاينة في الدنيا.
والثاني : أن الأمر بعذابهم عند العرض والمساءلة في الآخرة.
وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ فيه خمسة تأويلات :
أحدها : أن الأسباب تواصلهم في الدنيا، وهو قول مجاهد وقتادة.
والثاني : المنازل التي كانت لهم في الدنيا، وهو قول ابن عباس.
والثالث : أنها الأرحام، وهو رواية ابن جريج عن ابن عباس.
والرابع : أنها الأعمال التي كانوا يعملونها في الدنيا، وهو قول السدي.
والخامس : أنها العهود والحلف الذي كان بينهم في الدنيا.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود