مَثَلُهُمْ أي صفة المنافقين. والمثل : الصفة، ومنه : وَلِلَّهِ المَثَلُ الأعلى ١. أي الصفات العلا. واصل المثل بمعنى المثل. والمثل : النظير والشبيه، ثم أطلق على القول السائر المعروف، لمماثلة مضربه وهو الذي يضرب فيه، لمورده الذي ورد فيه أولا، ولا يكون إلا فيما فيه غرابة. ثم استعير للصفة أو الحال أو القصة، إذا كان لها شأن عجيب وفيها غرابة.
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ أي أوقد نارا عظيمة. والسين والتاء مزيدتان وليستا للطلب، كاستجاب وأجاب. وتنكير " نارا " للتفخيم. والإضاءة : فرط الإنارة. شبهت حيرة المنافقين في ضلالهم وشدة الأمر عليهم، بما يكابده من طفئت ناره بعد إيقادها في ظلمة الليل. أو شبه المنافق بموقد النار، وإظهاره الإيمان لاجتناء ثمراته بالإضاءة، وانقطاع انتفاعه بإهلاكه، وإفشاء حاله بانطفاء النار وذهاب نورها.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف