ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

الآية الموفية أربعين : قوله تعالى : الحج أشهر معلومات [ البقرة : ١٩٧ ].
١١١- ابن العربي : قال مالك : هي شوال، وذو القعدة وذو الحجة كله. ١
قوله تعالى : فلا رفث [ البقرة : ١٩٧ ].
١١٢- يحيى : قال مالك : الرفث : إصابة النساء، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ٢. ٣
قوله تعالى : ولا فسوق [ البقرة : ١٩٧ ].
١١٣- يحيى : قال مالك : والفسوق٤ الذبح للأصنام، والله أعلم. قال الله تبارك وتعالى : أو فسقا أهل لغير الله به ٥. ٦
قوله تعالى : ولا جدال في الحج [ البقرة : ١٩٧ ].
١١٤- يحيى : قال مالك : والجدال٧ في الحج أن قريشا كانت تقف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقزح. وكانت العرب وغيرهم يقفون بعرفة. فكانوا يتجادلون. يقول هؤلاء نحن أصوب، ويقول هؤلاء نحن أصوب. فقال الله تعالى : لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم ٨. فهذا الجدال. فيما نرى والله أعلم. وقد سمعت ذلك من أهل العلم. ٩

١ - أحكام القرآن لابن العربي: ١/١٣١، وينظر الأحكام الصغرى لابن العربي أيضا: ١/١١٤ والتحصيل للمهدوي ١٠٠، وقال ابن رشد في البداية: "قال مالك: الثلاثة الأشهر كلها محل للحج. ودليل قول مالك عموم قوله سبحانه وتعالى: الحج أشهر معلومات: ١/ ٣٢٥. وانظر أيضا تفسير ابن كثير: ١/ ٣٤٣..
٢ -سورة البقرة: آية ١٨٧..
٣ - الموطأ: ١/٣٩٨ كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة..
٤ - الفسق: بالكسر: الترك لأمر الله تعالى، والعصيان، والخروج عن طريق الحق. القاموس..
٥ -سورة الأنعام: آية: ١٤٥..
٦ - الموطأ: ١/٣٨٩ كتاب الحج، باب الوقوف بعرفة والمزدلفة..
٧ - الجدال: عبارة عن مراء يتعلق بإظهار المذاهب وتقريرها. التعريفات: ٧٥..
٨ -سورة الحج، آية: ٦٧..
٩ - الموطأ: ١/٣٨٩ كتاب الحج، قال الباجي في المنتقى: الذي ذكره في تأويل الآية هو قول جماعة من أهل العلم. فأما الرفث فقال مالك: إنه إصابة النساء يريد بذلك الجماع. واحتج على ذلك بآية الصوم ولا خلاف أن الرفث في آية الصوم إصابة النساء، وأما في آية الحج فقد قيل: إنه الجماع. وأما الفسوق فقد قال مالك: إنه الذبح للأنصاب واستدل على ذلك بقوله تعالى: أو فسقا أهل لغير الله به وقد روى مجاهد وابن عمر رحمه الله أنه قال: الفسوق، السباب. وقال ابن عباس: الفسوق، المعاصي، وقد قال ربيعة: الفسوق، قول الزور وإنما قصد مالك رحمه الله إلى الاستدلال بالقرآن لأنه قد ورد لفظ الفسوق فيه المراد به الذبح للأصنام والحج مما شرع فيه الذبح وإراقة الدماء فخص بالنهي عن ذلك. وأما الجدال فذهب مالك إلى أنه الجدال في الموقف يوم عرفة وبه قال ربيعة، وقال ابن عمر وابن عباس: الجدال المراء، زاد ابن عباس أن تماري صاحبك حتى تغضبه، وقال القاسم بن محمد: وهو قول بعضهم، الحج اليوم، وقول بعضهم الحج غدا وإنما ذهب مالك إلى تخصيص الاختلاف لهذا المعنى دون غيره من وجوه جدال لأنه حمل قوله تعالى: ولا جدال في الحج على المنع من الجدال في أمر الحج خاصة، ولا يمتنع حمل الآية على عمومها إلا أن يدل الدليل على التخصيص فيكون الرفث الجماع وكل قبيح من المكارم. والفسوق كل معصية، والجدال كل مراء ممنوع فهذا كله وإن كان ممنوعا في غير الحج إلا أنه يتأكد أمره في الحج": ٣/١٨..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير