ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله تعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ١٩٧
وفيه ثمان مسائل :
[ ٨٧ ] المسألة الأولى : في المراد بأشهر الحج.
قال ابن حزم :
وأشهر الحج : شوال، وذو القعدة، وذو الحجة.
وقال قوم : شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة.
روينا قولنا عن ابن عباس١، وصح ابن عمر من طريق محمد بن إسحاق، عن نافع عنه٢ وهو قول طاوس٣ وعطاء٤.
قال تعالى : الحج أشهر معلومات ولا يطلق على شهرين وبعض آخر : أشهر وأيضا فإن رمي الجمار وهو من أعمال الحج يعمل اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وطواف الإفاضة وهو من فرائض الحج يعمل في ذي الحجة كله بلا خلاف منهم، فصح أنها ثلاثة أشهر وبالله تعالى التوفيق٥.
[ ٨٨ ] المسألة الثانية : في وقت الحج.
قال ابن حزم :
والحج لا يجوز شيء من عمله إلا في أوقاته المنصوصة، ولا يحل الإحرام به إلا في أشهر الحج قبل وقت الوقوف بعرفة.
برهان صحة قولنا :
١ قول الله عز وجل : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج الآية.
فنص عز وجل على أنه أشهر معلومات .
٢ وقال تعالى : ومن يتعد حدود الله فقد ظلم ٦.
٣ وروينا من طريق عبد الرزاق، عن سفيان الثوري، وابن جريج كليهما، عن أبي الزبير : سمعت جابر بن عبد الله يسأل أيهل أحد الحج قبل أشهر الحج ؟ قال : لا٧.
٤ ومن طريق عكرمة، عن ابن عباس قال : لا ينبغي لأحد أن يهل بالحج إلا في أشهر الحج لقول الله تعالى : فمن فرض فيهن الحج ٨
٥ ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق السبيعي قال : رأى عمرو بن ميمون ابن أبي نعم يحرم بالحج في غير أشهر الحج فقال : لو أن أصحاب محمد أدركوه رجموه٩.
٦ ومن طريق حماد بن زيد، عن أيوب السختياني، أن عكرمة قال لأبي الحكم : أنت رجل سوء، لأنك خالفت كتاب الله عز وجل وتركت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالبيداء، وجعل القرية خلف ظهره أهل، وإنك تهل في غير أشهر الحج١٠.
٧ وعن عطاء وطاوس، ومجاهد، قالوا : لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج في غير أشهر الحج١١.
٨ وعن عطاء١٢ والشعبي١٣، مثل ذلك قالا : فإن أهل بالحج في غير أشهر الحج فإنه يحل.
٩ وعن عطاء : أنه يحل ويجعلها عمرة وأنه ليس حجا يقول الله تعالى : الحج أشهر معلومات ١٤.
١٠ وعن سعيد بن منصور، عن جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة، عن إبراهيم أنه قال : لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج، فإن فعل فلا يحل حتى يقضي حجه١٥.
١١ وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " ١٦.
فصح أن عمل المحرم بالحج في غير أشهر الحج عمل ليس عليه أمر الله تعالى، ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم فصح أنه رد، ولا يصير عمرة، ولا هو حج١٧.
[ ٨٩ ] المسألة الثالثة : فيمن ترك شيئا من أعمال الحج حتى انقضاء أشهر الحج.
قال ابن حزم :
من ترك عمدا أو بنسيان شيئا من طواف الإفاضة أو من السعي الواجب بين الصفا والمروة فليرجع ممتنعا من النساء حتى يطوف [ بالبيت ] ما بقي عليه، فإن خرج ذو الحجة قبل أن يطوف فقد بطل حجه، وليس عليه في رجوعه لطواف الوداع أن يمتنع من النساء لأن طواف الإفاضة فرض.
وقال تعالى : الحج أشهر معلومات وقد ذكرنا أنها شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، فإذ هو كذلك فلا يحل أن يعمل شيئا من أعمال الحج في غير أشهر الحج فيكون مخالفا لأمر الله تعالى.
وأما امتناعه من النساء فلقول الله تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فهو ما لم يتم فرائض الحج فهو في الحج بعد.
وأما رجوعه لطواف الوداع فليس هو في حج، ولا في عمرة فليس عليه أن يحرم، ولا أن يمتنع من النساء ؛ لأن الله تعالى لم يوجب ذلك ولا رسول الله، ولا إحرام إلا بحج أو عمرة، [ وأما الطواف المجرد فلا ] ١٨ ١٩.
[ ٩٠ ] المسألة الرابعة : في معنى " الرفث " في الآية.
قال ابن حزم :
الرفث : الجماع فقط٢٠.
[ ٩١ ] : المسألة الخامسة : في حكم الوطء للمحرم.
قال ابن حزم :
ويبطل الحج تعمد الوطء في الحلال من الزوجة والأمة ذاكرا لحجه أو عمرته، فإن وطئها ناسيا لأنه في عمل حج أو عمرة، فلا شيء عليه، وكذلك يبطل بتعمده أيضا حج الموطوءة وعمرتها قال تعالى : فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج والرفت الجماع، فمن جامع فلم يحج، ولا اعتمر كما أمر، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " ٢١.
وأما الناسي، والمكره فلا شيء عليه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " ٢٢ ولقول الله تعالى :{ وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم " ٢٣٢٤.
[ ٩٢ ] المسألة السادسة : في تقبيل المحرم امرأته ومباشرتها فيما دون الفرج.
قال ابن حزم :
ومباح للمحرم أن يقبل امرأته ويباشرها ما لم يولج، لأن الله تعالى لم ينه إلا عن الرفث، والرفث الجماع فقط.
ولا عجب أعجب ممن ينهى عن ذلك ولم ينه الله تعالى ولا رسوله عليه السلام قط عن ذلك، ويبطل الحج بالإمناء في مباشرتها التي لم ينهه قط قرآن ولا سنة عنها، ثم لا يبطل حجه بالفسوق، الذي صح نهي الله تعالى في القرآن عنه في الحج من ترك الصلاة، وقتل النفس التي حرم الله تعالى بغير الحق، وسائر الفسوق، إن هذا لعجب.
١ روينا من طريق الحذافي، عن عبد الرزاق، نا محمد بن راشد، عن شيخ يقال له : أبو هرم قال : سمعت أبا هريرة يقول : يحل للمحرم من امرأته كل شيء إلا هذا وأشار بإصبعه السبابة بين أصبعين من أصابع يده يعني الجماع٢٥.
٢ وعن عبد الرزاق عن ابن جريج، أخبرني عثمان بن عبد الرحمن أنه قبل امرأته وهو محرم فسألت سعيد بن جبير ؟ فقال : ما نعلم فيها شيئا فليستغفر الله عز وجل٢٦.
قال ابن جريج : وسمعت عطاء يقول : مثل قول سعيد بن جبير٢٧.
٣ ومن طريق ابن جريج أيضا، عن عطاء : لا يفسد الحج إلا التقاء الختانين فإذا التقى الختانان فسد الحج ووجب الغرم٢٨.
٤ ومن طريق ابن أبي شيبة، نا ابن علية، عن غيلان بن جرير قال : سألني وعلي بن عبد الله، وحليم بن الدريم محرم فقال : وضعت يدي من امرأتي موضعا فلم أرفعها حتى أجنبت ؟ فقلنا كلنا : ما لنا بهذا علم. فمضى إلى أبي الشعثاء جابر بن زيد فسأله، ثم رجع إلينا يعرف البشر في وجهه فسألناه ماذا أفتاك ؟ فقال : إنه استكتمني٢٩.
فهؤلاء كلهم لم يروا في ذلك شيئا، وإيجاب الدم في ذلك قول لم يوجبه قرآن، ولا سنة، ولا قياس، ولا قول مجمع عليه وبالله تعالى التوفيق٣٠
[ ٩٣ ] : المسألة السابعة : في معنى الفسوق في الآية وحكمه.
قال ابن حزم :
كل من تعمد معصية أي معصية كانت وهو ذاكر لحجه مذ يحرم إلى أن يتم طوافه بالبيت للإفاضة ويرمي الجمرة فقد بطل حجه، فإن أتاها ناسيا لها، أو ناسيا لإحرامه ودخوله في الحج أو العمرة : فلا شيء عليه في نسيانها، وحجه وعمرته تامان في نسيانه كونه فيهما، وذلك لقول الله تعالى : فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج فكان من شرط الله تعالى في الحج براءته من الرفث والفسوق، فمن لم يتبرأ منهما فلم يحج كما أمر، ومن لم يحج كما أمر فلا حج له، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة " ٣١.
ومن عجائب الدنيا إبطالهم الحج بتقبيله امرأته المباحة له فيمنى ولم ينهه الله تعالى قط عن هذا، ثم لا يبطلونه بالفسوق من قتل النفس المحرمة، وترك الصلاة، وسائر الفسوق إن هذا لعجب.
وأعجب شيء دعواهم الإجماع على هذا، ولا سبيل إلى أن يأتوا برواية عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم في أن تعمد الفسوق لا يبطل، بل الروايات عن السلف تشهد لقولنا.
١ روي عن مجاهد أنه قال : إنا لنحرم من الميقات وأخشى أن لا أخرج منه حتى أخرج إحرامي، أو كلاما هذا معناه٣٢.
٢ وإن شريحا كان إذا أحرم فكأنه حية صماء٣٣.
٣ أخبرنا محمد بن الحسن بن عبد الوارث الرازي، نا عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن النحاس بمصر، نا أبو سعيد بن الأعرابي، نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أحمد بن [ بشير ] ٣٤ عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بنت جابر الأحمسية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في امرأة حجت معها مصمتة : " قولي لها : تتكلم فإنه لا حج لمن لم يتكلم " ٣٥
٤ وقد ذكرنا رواية أحمد بن شعيب، عن نوح بن حبيب القومسي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الذي أحرم في جبة أن يجدد إحراما٣٦ ٣٧.
[ ٩٤ ] المسألة الثامنة : في معنى الجدال في الآية وحكمه.
قال ابن حزم :
الجدال قسمان : قسم في واجب وحق، وقسم في باطل، فالذي في الحق واجب في الإحرام وغير الإحرام قال تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ٣٨.
ومن جادل في طلب حق له فقد دعا إلى سبيل ربه تعالى، وسعى في إظهار الحق والمنع من الباطل، وهكذا كل من جادل في حق لغيره أو لله تعالى.
والجدل بالباطل وفي الباطل عمدا ذاكرا لإحرامه مبطل للإحرام وللحج لقوله تعالى :
فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وبالله تعالى التوفيق٣٩.

١ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢/٤) وروى عنه أنها شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة.
أخرج ذلك: سفيان الثوري في تفسيره (٦٢/١) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٣/٤) وابن جرير في تفسيره (٢٦٧/ ٢ـ ٢٦٨)
والدارقطني في سننه (٢٢٦/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٢/٤).

٢ روي أثر ابن عمر من عدة طرق:
الأول: طريق مجاهد عنه.
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٣٨٤/٣) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢/٤) وابن جرير في تفسيره (٢٦٩/٢) جميعهم من طريق شريك، عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد به.
وهو عند سعيد بن منصور عن شريك بلا واسطة، وأما ابن أبي شيبة فمن طريق وكيع، وأما ابن جرير، فمن طريق أحمد بن إسحاق كلاهما عن شريك به.
وقد خالف وكيع سعيد بن منصور، وابن جرير فرواه بلفظ: "وعشر من ذي الحجة" وهو عند سعيد وابن جرير، بلفظ "وذو الحجة"
الثاني: طريق عبد الله بن دينار، عن ابن عمر:
أخرجه مالك في الموطأ عن عبد الله بن دينار، في كتاب الحج، باب ما جاء في التمتع حديث (٦٧٣) وفيه: "شوال، وذو القعدة، وذو الحجة" وسنده صحيح
وقد خولف مالك في ذلك فأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦٨/٢ ٢٦٩) والدارقطني في سننه (٢٢٦/٢) كلاهما من طريق ورقاء عن عبد الله بن دينار به بلفظ " وعشر من ذي الحجة" وصححه من هذه الطريق ابن كثير في تفسيره (٢٤٣/١)
الثالث: طريق أبي شيخ الهنائي عن ابن عمر:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٣/٤) والدارقطني في سننه (٢٢٦/٢) بلفظ: "وعشر من ذي الحجة"
الرابع: طريق نافع عن ابن عمر:
أخرجه سعيد بن منصور في سننه (٧٨٧/٣) من طريق موسى بن عقبة عن نافع به. وأخرجه ابن جرير في تفسيره (٢٦٨/٢) والحاكم في المستدرك (٣٠٣/٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٢/٤) جميعهم من طريق عبد الله عن نافع، عن ابن عمر به. وهو عند الجميع بلفظ: "وعشر من ذي الحجة" وصححه من هذه الطريق ابن حجر في الفتح (٤٩١/٣)
تنبيه: لم أقف على طريق محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر، الذي ذكره ابن حزم، ولعله في بعض الكتب التي لم تصل إلينا..

٣ أخرجه الشافعي في الأم (١٦٨/٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٢/٤) وابن جرير في تفسيره (٢٦٩/٢).
٤ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٠٣/٤) وابن جرير في تفسيره (٢٦٩/٢).
٥ المحلى (٥١/٥).
٦ الطلاق: ١.
٧ رجال الإسناد: تقدموا
تخريج الأثر:
أخرجه الشافعي في الأم ( ١٦٨/ ٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤) والدارقطني في سننه (٢٣٤/٢) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٤٣/٤) جميعهم من طريق ابن جريج به. وابن جريج ثقة كثير التدليس، ولم يصرح هنا بالسماع..

٨ أخرجه الشافعي في الأم (١٦٩/٢) وابن أبي حاتم في تفسيره (٣٤٥/١) والنحاس في معاني القرآن (١٣٠/١) جميعهم من طريق ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة، عن ابن عباس به. وأخرجه ابن مردويه في تفسيره [كما في تفسير ابن كثير (٢٤٢/١) وابن خزيمة في صحيحه (١٦٢/٤) والدارقطني في سننه (٢٣٣/٢) ومن طريق ابن خزيمة البيهقي في السنن الكبرى (٣٤٣/٤) والحاكم في المستدرك (٦١٦/١) وقال: "صحيح على شرط الشيخين" جميعهم من طريق الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس به. ولفظ ابن خزيمة: "لا يحرم بالحج إلا في أشهر الحج فإن من سنة الحج أن يحرم بالحج في أشهر الحج" وصحح إسناده عند ابن خزيمة ابن كثير في تفسيره (٢٤٢/ ١ـ ٢٤٣) وقال: وقول الصحابي :"من السنة كذا" في حكم المرفوع عند الأكثرين ولا سيما قول ابن عباس تفسيرا للقرآن وهو ترجمانه، وقد ورد فيه حديث مرفوع قال ابن مردويه: حدثنا عبد الباقي بن نافع، حدثنا الحسن بن المثنى، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال/ "لا ينبغي لأحد أن يحرم بالحج إلا في أشهر الحج" وإسناده لا بأس به. لكن رواه الشافعي والبيهقي من طرق: عن ابن جريج، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل أيهل بالحج قبل أشهر الحج فقال: لا وهذا الموقوف أصح وأثبت من المرفوع ويبقى حينئذ مذهب صحابي يتقوى بقول ابن عباس من السنة أن لا يحرم بالحج إلا في أشهره والله أعلم..
٩ رجال الإسناد:
ـ عمرو بن ميمون بن مهران، الجزري، أبو عبد الله، أو أبو عبد الرحمن، سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، روى له الجماعة، مات سنة ١٤٧هـ وقيل: غير ذلك التقريب (٨٥/٢)
ـ عبد الرحمن بن أبي نعيم البجلي، أبو الحكم الكوفي، العابد، صدوق عابد، روى له الجماعة، مات قبل المائة التقريب (٤٦٤/١)
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا:
تخريج الأثر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤)..

١٠ رجال الإسناد:
ـ أبو الحكم هو عبد الرحمن بن أبي نعم المتقدم.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١٢/٤) مختصرا..

١١ أخرجه عنهم ابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤).
١٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٣٤٣/٤).
١٣ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤).
١٤ أخرجه الشافعي في الأم (١٦٨/٢) وابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤).
١٥ رجال الإسناد:
ـ المغيرة: هو ابن مقسم تقدم.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٤١١/٤) ورجال إسناده ثقات إلا أن المغيرة بن مقسم كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم كما في التقريب (٢٧٥/٢).

١٦ أخرجه ـ من حديث عائشة ـ مسلم في كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة حديث (١٧١٨).
١٧ المحلى (٤٥/ ٥ـ ٤٧) باختصار.
١٨ في الأصل: [أو لطواف مجرد فلا] والصواب ما أثبته.
١٩ المحلى (١٧٩/ ٥ـ ١٨٠) بتصرف يسير.
٢٠ المحلى (٢٠٠/ ٥، ٢٨٩).
٢١ سبق تخريجه ص (٣٦٨).
٢٢ سبق تخريجه ص (٢٢٤).
٢٣ الأحزاب: ٥.
٢٤ المحلى (٢٠٠/٥).
٢٥ رجال الإسناد:
ـ محمد بن راشد المكحول الخزاعي، الدمشقي نزيل البصرة، صدوق بهم ورمي بالقدر، روى له أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه مات بعد ١٦٠ هـ، التقريب (١٧٠/٢)
أبو هرم: لم أجد له ترجمه.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: لم أجده في مصنف عبد الرزاق وإسناده ضعيف لجهالة أبي هرم..

٢٦ رجال الإسناد:
ـ عثمان بن عبد الرحمن: لم أستطع تمييزه.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: لم أجده في مصنف عبد الرزاق، والحكم على إسناده موقوف على معرفة عثمان، وقد ذكره عن سعيد بن جبير، النووي في المجموع (٤٢١/٧).

٢٧ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢١٠/٤).
٢٨ لم أجده.
٢٩ رجال الإسناد:
ـ إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، الأسدي، مولاهم، أبو بشر البصري، المعروف بابن علية، ثقة حافظ روى له الجماعة، مات سنة ١٩٣ هـ وهو: ابن ثلاث وثمانين التقريب (٧٧/ ١ـ ٧٨)
ـ غيلان بن جرير المعولي، الأزدي، البصري، ثقة، روى له الجماعة التقريب (١١٢/٢)
ـ علي بن عبد الله البارقي الأزدي، أبو عبد الله بن أبي الوليد، صدوق ربما أخطأ، روى له مسلم وأبو داود، والترمذي والنسائي، وابن ماجه التقريب (٤٦/٢)
ـ حليم بن الدريم: لم أجده، وقد وقع في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع: حكم بن البرند، وهذا أيضا لم أجده، والذي يغلب على الظن أن الاسم قد تصحف في كلا الكتابين.
ـ وبقية رجال الإسناد تقدموا.
تخريج الأثر: أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢١١/٤) ورجال إسناده ثقات إلا أني لم أجد من صرح برواية ابن علية، عن غيلان.
تنبيه: وقع في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع زيادة بعد قوله: "إنه استكتمني" وهي: "فظننا أنه أمره بدم" وهذه الزيادة لم يذكرها ابن حزم..

٣٠ المحلى (٢٨٩/ ٥ـ ٢٩١) باختصار وتصرف يسير..
٣١ سبق تخريجه، ص (٣٦٨).
٣٢ لم أجده..
٣٣ ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (١٠٨/٢٦).
٣٤ في الأصل [بشر] والصواب ما أثبته..
٣٥ رجال الإسناد:
محمد بن الحسن بن عبد الوارث بن عبد الرحمن بن عبد الوارث الرازي الخراساني، يكنى أبا بكر، قال ابن بشكوال: سمع من عبد الرحمن بن عمر النحاس، وحدث عنه ابن حزم، وكان شيخا صالحا حليما دينا حسن الخلق، مات بعد الخمسين وأربع مائة الصلة لابن بشكوال (٥٦٩/ ٢) وجذوة المقتبس (٤٦).
عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد، التجيي المصري المالكي البزاز، المعروف بابن النحاس، الشيخ الإمام الفقيه، المحدث الصدوق، روى عن أبي سعيد الأعرابي، مات سنة ٤١٦ هـ سير أعلام النبلاء (٣١٣/١٧)
ـ عبيد بن غنام ـ ابن القاضي حفص بن غياث ـ الإمام المحدث الصادق أبو محمد النخعي الكوفي قيل اسمه عبد الله، حدث عن محمد بن عبد الله بن نمير، ومات في نصف ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين، وهو ثقة. سير أعلام النبلاء (٥٥٨/١٣)
محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني، الكوفي، أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل، روى له الجماعة. مات سنة ٢٣٤هـ التقريب (١٩٠/٢)
أحمد بن بشير المخزومي، مولى عمرو بن حريث، أبو بكر الكوفي، صدوق له أوهام، روى له البخاري والترمذي وابن ماجه مات سنة ١٩٧هـ التقريب (٣٢/١)
عبد السلام بن عبد الله بن جابر، قال ابن حجر: روى عن أبيه عبد الله بن جابر الأحمسي، ولا يعرف هو ولا أبوه، وليس لأبيه إلا حديث واحد، ولا روى عنه إلا ابنه لسان الميزان (٢٦٥/٣)
زينب بنت جابر الأحمسية، قال ابن حجر: ذكرها أبو موسى في الذيل وقال: كانت في زمان النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها عبد الله بن جابر الأحمسي، وهي عمته، وذكرها أبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو محمد ابن حزم في كتاب حجة الوداع من طريقه بسند له عن زينب الأحمسية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها في امرأة حجت معها مصمتة: "قولي لها تتكلم فإنه لا حج لمن لا يتكلم" أ هـ من الإصابة (٦٨٥/ ٧ـ ٦٨٨)
تخريج الحديث:
لم أجده مرفوعا للنبي صلى الله عليه وسلم قال ابن حجر في الإصابة (٦٨٨/٧): طعن فيه ابن القطان أن في سنده مجهولين [يريد عبد الله بن جابر الأحمسي وابنه] وفي سياقه غلط، والصواب أن القصة جرت لزينب مع أبي بكر الصديق، والمخاطبة بينهما لا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فيه، ولا لامرأة أخرى. أهـ والقصة التي ذكر ابن حجر أخرجها البخاري في كتاب المناقب، باب أيام الجاهلية، حديث ٣٨٣٤، عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر على امرأة من أحمس يقال لها زينب فرآها لا تكلم فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة. قال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل هذا من عمل الجاهلية. فتكلمت فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش. قالت: من أي قريش أنت؟ قال: إنك لسؤول أنا أبو بكر. قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء الله به بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم قالت: وما الأئمة؟ قال: أما كان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى. قال: فهم أولئك على الناس..

٣٦ قال ابن حزم: حدثنا عبد الله بن ربيع قال: نا محمد بن معاوية، نا أحمد بن شعيب، نا نوح بن حبيب القومسي، نا يحيى بن سعيد هو القطان نا ابن جريج، نا عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أحرم في جبة متضمخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما الجبة فاخلعها، وأما الطيب فاغسله، ثم أحدث إحراما".
٣٧ قال ابن حزم: نوح ثقة مشهور فالأخذ بهذه الزيادة واجب، ويجب إحداث الإحرام لمن أحرم في جبة متضمخا بصفرة معا، وإن كان جاهلا أ هـ من المحلى (٦٤/٥).
٣٨ النحل: ١٢٥.
٣٩ المحلى (٥/ ٢٠٩).

آراء ابن حزم الظاهري في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير