ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

٧٣- قال العلماء بتأويل القرآن في قوله –عز وجل- : فمن فرض فيهن الحج ، قالوا : الفرض : التلبية، قاله عطاء، وطاووس، وعكرمة، وغيرهم.
وقال ابن عباس : الفرض : الإهلال، والإهلال : التلبية.
وقال ابن مسعود وابن الزبير : الفرض : الإحرام. وهو كله معنى واحد.
وقالت عائشة : لا إحرام إلا لمن أحرم ولبى. وقال الثوري : الفرض : الإحرام، والإحرام : التلبية، والتلبية في الحج مثل التكبير في الصلاة. ( س : ١١/٩٤ ).
٧٤- لما قال الله – عز وجل- : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ، دل على أنه لا يصح إحرام أحد بالحج في غير أشهر الحج ١– والله أعلم. ( س : ١٢/٣٠٢ ).
٧٥- أجمع علماء المسلمين على أن وطء النساء على الحاج حرام من حين يحرم حتى يطوف طواف الإفاضة، وذلك لقوله تعالى : فلا رفث ، والرفث في هذا الموضع : الجماع عند جمهور أهل العلم بتأويل القرآن. وقد قيل غير ذلك٢، والصواب عندهم ما ذكرت لك في تأويل الرفث في هذه الآية. ( س : ١٢/١٩٠- ١٩١ ).
٧٦- قال أبو عمر : قال الله تعالى : خير الزاد التقوى ، يريد الآخرة. والتقوى اسم جامع لطاعة الله، والعمل بها في ما أمر به أو نهى عنه ؛ فإذا انتهى المؤمن عن ما نهاه الله، وعمل بما أمره الله، فقد أطاع الله واتقاه. ( س : ٢٧/١٩٧ ).

١ - قال القرطبي: "اختلف في الإهلال بالحج في غير أشهر الحج، فروي عن ابن عباس: من سنة الحج أن يحرم به في أشهر الحج. وقال عطاء ومجاهد وطاوس والأوزاعي، من أحرم بالحج قبل أشهر الحج لم يجزه ذلك عن حجه ويكون عمرة؛ كمن دخل في صلاة قبل وقتها فإنه لا تجزيه وتكون نافلة؛ وبه قال الشافعي وأبو ثور. وقال الأوزاعي: يحل بعمرة. وقال أحمد بن حنبل: هذا مكروه، وروي عن مالك، والمشهور عنه جواز الإحرام بالحج في جميع السنة كلها، وهو قول أبي حنيفة": الجامع لأحكام القرآن: ٢/٤٠٦..
٢ - قال الطبري: "الرفث في كلام العرب: أصله الإفحاش في المنطق، ثم تستعمله في الكناية عن الجماع. فإن كان ذلك كذلك، وكان أهل العلم مختلفين في تأويله، وفي هذا النهي من الله عن بعض معاني الرفث، أم عن جميع معانيه، وجب أن يكون على جميع معانيه، لم يأت خبر بخصوص الرفث الذي هو بالمنطق عند النساء من سائر معاني الرفث يجب التسليم له، إذ كان غير جائز نقل حكم ظاهر آية إلى تأويل باطن إلا بحجة ثابتة". جامع البيان: ٢/٢٦٧..

جهود ابن عبد البر في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير