ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

فاذكروا الله بالتكبير والتحميد والثناء عيله كذكركم آبائكم وذلك أن العرب كانوا إذا فرغوا من الحج وقفوا عند البيت فذكروا مفاخر آبائهم فأمرهم الله تعالى بذكره فإن الله تعالى مولى النعم إليهم وإلى آبائهم وهو خالقهم دون آبائهم فهو أولى بالذكر قال الله تعالى : أفرأيتم ما تُمنون * أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون قال ابن عباس وعطاء معناه فاذكروا الله كذكر الصبيان الصغار الآباء، قلت وعلى هذا كان ذكر الأمهات أولى من الآباء أو أشد ذكرا يعني بل أشد ذكرا، وأشد إما مجرور معطوف على الذكر يعني واذكروا الله ذكرا كذكركم أو كذكر أشد منه ذاكرية، أو على ما أضيف إليه يعني كذكر قوم أشد منكم ذاكرية، وإما منصوب بالعطف على آبائكم فحينئذ ذكرا مصدر بمعنى المفعول يعني أو كذكركم أشد مذكورية من آبائكم، أو التقدير كونوا أشد ذكر الله منكم لآبائكم فمن الناس من يقول يعني من كان طمعه الدنيا فقط وهم المشركون المنكرون للبعث يقولون ربنا آتنا في الدنيا حذف المفعول الثاني إيماء على التعميم، يعني آتنا في الدنيا كل شيء ما تعطيناه آتناه في الدنيا، كان المشركون لا يسألون في الحج إلا الدنيا وما له في الآخرة من خلاق من نصيب.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير