ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ

فَإِذا قضيتم مَنَاسِككُم قَالَ السّديّ: يَعْنِي: إِذا فَرَغْتُمْ من مَنَاسِككُم فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا قَالَ قَتَادَة: كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة؛ إِذا قضوا مناسكهم، ذكرُوا آبَاءَهُم وَفعل آبَائِهِم؛ بذلك يخْطب خطيبهم إِذا خطب، وَبِه يحدث محدثهم إِذا حدث، فَأَمرهمْ اللَّه - عز وَجل - إِذا قضوا مناسكم أَن يذكروه كذكرهم آبَاءَهُم، أَو أَشد ذكرا؛ يَعْنِي بل أَشد ذِكْرًا. فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ أَي: من نصيب؛ وهم الْمُشْركُونَ، لَيْسَ لَهُم همة إِلَّا الدُّنيا، لَا يسْأَلُون اللَّه شَيْئا إِلَّا لَهَا؛ وَذَلِكَ أَنهم لَا يقرونَ بِالآخِرَة وَلَا يُؤمنُونَ بهَا.

صفحة رقم 211

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية