قَوْله تَعَالَى: سل بني إِسْرَائِيل هُوَ خطاب للرسول، يَعْنِي: سل الَّذين أَسْلمُوا مِنْهُم كم آتَيْنَاهُم من آيَة بَيِّنَة أَي: من دلَالَة وَاضِحَة على نبوة مُوسَى.
وَقيل: مَعْنَاهُ: الدلالات الَّتِي آتَاهُم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل على نبوة مُحَمَّد وَمن يُبدل نعْمَة الله من بعد مَا جَاءَتْهُ فَإِن الله شَدِيد الْعقَاب فِي مَعْنَاهُ قَولَانِ:
أَحدهمَا: وَمن يُغير عهد الله.
وَالثَّانِي مَعْنَاهُ: وَمن يُنكر الدّلَالَة الَّتِي على نبوة مُحَمَّد.
فَوْقهم يَوْم الْقِيَامَة وَالله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب (٢١٢) كَانَ النَّاس أمة وَاحِدَة فَبعث الله النَّبِيين مبشرين ومنذرين وَأنزل مَعَهم الْكتاب بِالْحَقِّ ليحكم بَين النَّاس فِيمَا اخْتلفُوا فِيهِ وَمَا
صفحة رقم 212تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم