ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

(سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة) المأمور بالسؤال هو النبي - ﷺ -، ويجوز أن يكون هو كل فرد من السائلين، وهو سؤال تقريع وتوبيخ، والمسؤول عنهم يهود المدينة، وكم إما استفهامية للتقرير أو خبرية للتكثير، والآية هي البراهين التي جاء بها أنبياؤهم في أمر محمد - ﷺ -، وقيل المراد بذلك الآيات التي جاء بها موسى وهي تسع، قال أبو العالية: آتاهم الله آيات بينات عصا موسى ويده وأقطعهم البحر، وأغرق عدوهم وهم ينظرون وظللاً من الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى.
(ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته) المراد بالنعمة هنا ما جاءهم من الآيات، وقال ابن جرير الطبري: النعمة هنا الإسلام، والظاهر دخول كل نعمة أنعم الله بها على كل عبد من عباده كائناً من كان، فوقع منه التبديل لها، وعدم القيام بشكرها.
ولا ينافي ذلك كون السياق في بني إسرائيل، أو كونهم السبب في النزول، لما تقرر من أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (فإن الله شديد العقاب) فيه من الترهيب والتخويف ما لا يقادر قدره.

صفحة رقم 424

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية