ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، هو سؤال تقريع، كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ، معجزة ظاهرة على نبوة موسى، أو آية في الكتاب على نبوة محمد عليهما السلام، وكم : مفعول ١ ثان ٢، أو مبتدأ ٣ والعائد محذوف، وآية : مميزة، ومن : للفصل، والجملة إما مفعول ٤ ثان لسل وتقديره : سلهم قائلا كم آتيناهم ؟ أو في موقع المصدر، أي : سلهم هذا السؤال، وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللّهِ ، أي : آياته، فإنها أجل نعمة لأنها سبب الهداية فجعلوها سبب الضلالة، أو حرفوها، مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ ، وعرفوها، فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ : يعاقبه أشد ٥ عقاب.

١ أي: لآتيناهم/١٢ منه.
٢ مفعول ثان، أي: في موضع مفعول ثان، فإن سل هنا متعلقة عن الجملة الاستفهامية، فهي عاملة في المعنى غير عاملة في اللفظ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا الجار، قالوا: وإنما علقت سل وإن لم يكن من أفعال القلوب ؛ لأن السؤال سبب العلم فأجرى السبب مجرى المسبب في ذلك/١٢ منه.
٣ قال في البحر: هذا لا يجوز عند البصريين إلا في الشعر وقال ابن مالك: لو كان المبتدأ غير كل والضمير مفعول به لم يجز عند الكوفيين حذفه مع بقاء الرفع إلا في الاضطرار، والبصريون يجيزون [في الأصل المطبوع: يخيرون وما أثبت من البحر المحيط لأبي حيان، ٢/١٣٥، ط دار الكتب العلمية] ذلك في الاختيار ويرونه ضعيفا، فعلى هذا فأي داعية إلى جواز ذلك في القرآن مع إمكان حمله على غير ذلك/١٢ منه.
٤ مفعول ثان، أي: في موضع مفعول ثان، فإن سل هنا متعلقة عن الجملة الاستفهامية، فهي عاملة في المعنى غير عاملة في اللفظ لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله إلا الجار، قالوا: وإنما علقت سل وإن لم يكن من أفعال القلوب ؛ لأن السؤال سبب العلم فأجرى السبب مجرى المسبب في ذلك/١٢ منه.
٥ وهذا تهديد شديد للكافرين بمحمد عليه السلام وأشرف الصلاة وأكمل التسليمات/١٢ منه.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير