ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

قوله تعالى: سَلْ بني إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ... .

صفحة رقم 604

(قال ابن عرفة: لما تضمن الكلام السابق أنهم إن زلوا بعد الآيات البينات عوقبوا نبّه بهذه الآية على مساواة حالهم لبني إسرائيل، إذ جاءتهم بينات كثيرة فزلّوا وتولّوا فعوقبوا).
قال ابن عطية: أي كم جاءتهم في أمر محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من آية دالة عليه.
قال الزمخشري: كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ (دالة) على الذي آتيناهم أو من آية دالة على صحة دين محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ.
قال ابن عرفة: الأول راجع للثاني لأنه (إن) أراد بالآيات المعجزات الصادرة عن أنبيائهم دلالة على صدقهم فلا يناسب ذكره هنا عقب هذه الآية. (وإن) أراد بذلك أن (أنبياءهم) أخبروهم بإرسال محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وصفته وصحة نبوته فيرجع إلى الوجه الثاني.
قوله تعالى: فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب.
الصواب: أن يكون على إضمار الجواب وهذا تعليل له (أي) فليعلم أن الله يعاقبه فان الله شديد العقاب.

صفحة رقم 605

تفسير ابن عرفة

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي التونسي المالكي

تحقيق

حسن المناعي

الناشر مركز البحوث بالكلية الزيتونية - تونس
سنة النشر 1986
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية