ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

سل بني إسرائيل الخطاب للرسول ﷺ أو لكل أحدٍ من أهل الخطابِ والمرادُ بالسؤال تبكيتهم وتقريعهم بذلك وتقريرلمجيء البينات
كَمْ آتيناهم مّنْ آيَةٍ بَيّنَةٍ مُعجِزَةٌ ظاهرة على أيدي الأنبياءِ عليهم السلام وآيةٌ ناطقة بحقّية الإسلامِ المأمورِ بالدخول فيه وكم خبريةٌ أو استفهاميةٌ مقرِّرةٌ ومحلها النصبُ على المفعولية أو الرفع بالابتداء على حذف العائدِ من الخبر وآيةٍ مميِّزُها
وَمَن يُبَدّلْ نِعْمَةَ الله التي هي آياته الباهرةِ فإنها سببٌ للهدى الذي هو أجلُّ النعم وتبديلُها جعلُها سبباً للضلالة وازديادِ الرِّجس أو تحريفها أو تأويلها الزائغ
مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُ ووصلتْ إليه وتمكَّن من معرفتها والتصريحُ بذلك مع أنَّ التبديلَ لا يُتصوَّرُ قبل المجيءِ للإشعار بأنهم قد بدَّلوها بعد ما وقفوا على تفصيلها كما في قوله عز وجلَّ ثُمَّ يُحَرّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يعلمون قيل تقديره فبذلوها ومن يبدل وإنما حُذف للإيذان بعدمِ الحاجةِ إلى التَّصريحِ بهِ لظهوره
فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب تعليلٌ للجواب كأنه قيل ومن يبدل نعمة الله عاقبه أشدَّ عقوبةٍ فإنه شديدُ العقاب وإظهارُ الاسمِ الجليلِ لتربية المهابة وإدخال الروعة

صفحة رقم 213

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية