ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ

فِي ، أمر، الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، لتعلموا زوالها وفناءها وإقبال الآخرة وبقاءها، وقيل : متعلق بيبين أي : يبين لكم الآيات في أمر الدارين لعلكم تتفكرون، وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى ، لما نزل ١ " إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما " ٢ إلخ، اعتزلوا مخالطة اليتامى ولا يأكل أحد معهم، فشق ذلك عليهم فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فنزلت، قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ ، أي : على حدة، أو مداخلتهم لإصلاحهم خير من مجانبتهم، قيل : أو إصلاح أموالهم من غير أجرة خير، وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ ، أي إن خلطتهم طعامكم وشرابكم بطعامهم وشرابهم، وقيل : إن تصيبوا من أموالهم أجرة من قيامكم بأمورهم، فَإِخْوَانُكُمْ ، أي : فهم إخوانكم، ولا بأس من الخلطة أو من إصابة بعضكم من مال بعض، وَاللّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ، أي : يعلم من قصده الإفساد أو الإصلاح فيجازيه، وَلَوْ شَاء اللّهُ لأعْنَتَكُمْ ، العنت : المشقة، أي : لو شاء الله إعناتكم لأعنتكم : كلفكم ما يشق عليكم من المجانية مطلقا دون المخالطة، إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ : غالب يقدر على الإعنات، حَكِيمٌ : يحكم بحكمته فيتسع لكم.

١ هكذا روى أبو داود والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه/١٢ منه [وهو حديث حسن، انظر صحيح أبي داود، ٢٤٩٥].
٢ النساء: ١٠.

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير