قَوْله تَعَالَى: وقاتلوا فِي سَبِيل الله وَاعْلَمُوا أَن الله سميع عليم قيل الْخطاب مَعَ الصَّحَابَة. وَالْمعْنَى فِيهِ: أَن أُولَئِكَ الْقَوْم لما هربوا من الْمَوْت لم يَنْفَعهُمْ الْهَرَب حَتَّى أدركهم الْمَوْت، فَلَا تقعدوا وَأَنْتُم عَن الْقِتَال خوفًا من الْمَوْت؛ بل جاهدوا وقاتلوا فِي سَبِيل الله.
وَقيل: الْخطاب مَعَ أُولَئِكَ الْقَوْم من بني إِسْرَائِيل، فَإِنَّهُم إِنَّمَا قعدوا عَن الْقِتَال؛ فأماتهم الله ثمَّ أحياهم، وَأمرهمْ بِالْقِتَالِ.
الَّذِي يقْرض الله قرضا حسنا فيضاعفه لَهُ أضعافا كَثِيرَة وَالله يقبض ويبصط وَإِلَيْهِ
صفحة رقم 247تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم