ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

وبعد الحديث عن محاولة هرب بعض من بني إسرائيل من قدر الله فأجرى عليهم الموت تسخيراً وأعادهم إلى الحياة تسخيرا، وهذا درس واضح للمؤمنين الذين سيأتي إليهم الأمر بالقتال في سبيل الله. فلا تبالوا أيها المؤمنون إن كان القتال يجلب لكم الموت ؛ لأن الموت يأتي في أي وقت. ذلك يقول الحق :
وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم ٢٤٤
إنه الأمر الواضح بالقتال في سبيل الله دون مخافة للموت. لماذا ؟ لأن واهب الحياة وكاتب الأجل سميع عليم، سميع بأقوال من يقاتل وعليم بنواياه.
وكان الجهاد قديما عبئا ثقيلا على المجاهد ؛ لأنه كان يتحمل نفقة نفسه ويتحمل المركبة حصانا أو جملا ويتحمل سلاحه، كان كل مجاهد يُعدّ عدته للحرب، فكان ولابد إذا سمح لنفسه أن تموت فمن باب أولى أن يسمح بماله، وأن يجهز عدته للحرب، وعلى ذلك كان القتال بالنفس والمال أمراً ضروريا.
وقوله تعالى :( وقاتلوا في سبيل الله ) أي قاتلوا بأنفسكم ثم عرج إلى الأموال فقال : من ذا الذي يُقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبصُط وإليه ترجعون ٢٤٥

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير