أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ ، أي : الجماعة، مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ : وفاة، مُوسَى إِذْ قَالُواْ لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ، أشمويل، أو شمعون أو يوشع ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً : أنهض أميرا لنا للقتال ننتهي إلى أمره، نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ جزمه على الجواب، قَالَ : لهم نبيهم، هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُواْ ، هو خبر عسيتم، والشرط فاصل بينهما، يعني : أتوقع جبنكم عن القتال إن كتب (١) عليكم، وأدخل هل مستفهما عما هو المتوقع عنده تقريراً وتثبيتاً، قَالُواْ وَمَا لَنَا ، أي : داع لنا، أَلاَّ نُقَاتِلَ ، أي : إلى أن نترك القتال، فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَآئِنَا ، أي : أخذت منا البلاد وسبيت الأولاد فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْاْ : عن الحرب، إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ ، قيل : ثلاثمائة وثلاثة عشر، وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ : فيجازيهم على ظلمهم في ترك الجهاد.
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين