أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَي: إلى الجماعة إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا سألوا نبيَّهم أشمويل عليه السَّلام ملكاً تنتظم به كلمتهم ويستقيم حالهم في جهاد عدوِّهم وهو قوله: نقاتل في سبيل الله فقال لهم ذلك النَّبيُّ: هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كتب عليكم القتال أن لا تقاتلوا أَيْ: لعلَّكم أَنْ تجبنوا عن القتال قالوا وما لنا أن لا نقاتل في سبيل الله أَيْ: وما يمنعنا عن ذلك؟ وقد أخرجنا من ديارنا و أُفردنا من أبنائنا بالسبي والقتل إذا بلغ الأمر منَّا هذا فلا بدَّ من الجهاد قال الله تعالى: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلا قَلِيلا منهم وهم الذين عبروا النَّهر ويأتي ذكرهم
صفحة رقم 178الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي